أزمة مائية وضغوط إضافية على التجارة العالمية: قناة بنما تخفض عدد حجوزات عبور السفن – شاشوف
تواجه التجارة العالمية تحديات جديدة مع إعلان هيئة قناة بنما تقليص عدد حجوزات عبور السفن بسبب المخاوف من انخفاض منسوب المياه بسبب ظاهرة ‘إل نينيو’. اعتباراً من 25 يوليو، ستنخفض الطاقة الاستيعابية اليومية للعبور من 36 إلى 34 سفينة، مما يعني زيادة المنافسة على الحجوزات وانتظار السفن غير المحجوزة. تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه حركة الملاحة من اضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما يضيف ضغوطًا على سلاسل الإمداد العالمية. تشير توقعات الطقس إلى احتمال استمرار الظروف الجافة، مما يثير مخاوف من اختناقات أكبر في التجارة العالمية.
أخبار الشحن | شاشوف
تواجه التجارة العالمية تحدياً جديداً بعد إعلان هيئة قناة بنما عن تقليص عدد حجوزات عبور السفن، مما يعكس المخاوف المتزايدة من انخفاض منسوب المياه بسبب احتمالات اشتداد ظاهرة “إل نينيو”. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما يزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
وفقاً لما نقلته وكالة الشحن “نورتون ليلي” عن هيئة قناة بنما، فإن القناة ستقوم بتعليق جزء من نظام الحجوزات مؤقتاً اعتباراً من 25 يوليو وحتى إشعار آخر، بسبب الظروف الهيدرولوجية الحالية وتوقعات المناخ التي تشير إلى احتمال تراجع إمدادات المياه اللازمة لتشغيل الأهوسة (منشآت ملاحية تُستخدم لنقل السفن بين مستويات مختلفة من المياه).
بموجب القرار، ستمتد الطاقة الاستيعابية اليومية للحجوزات من 36 سفينة إلى 34 سفينة، بعد وقف المزادات اليومية الخاصة بما يُعرف بـ”الفترة الثالثة” لعبور سفن “بنما ماكس”، مما يعني تقليص فرص الحصول على مواعيد عبور وزيادة المنافسة على الحجوزات المتاحة، بالإضافة إلى زيادة احتمالات انتظار السفن التي لا تمتلك حجوزات مسبقة.
يأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه حركة الملاحة العالمية تحديات متزايدة، حيث لا تزال تداعيات الحرب على إيران تؤثر على حركة السفن في مضيق هرمز، بينما تتواصل التهديدات الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب، مما دفع العديد من شركات الشحن إلى إعادة رسم مساراتها أو تحمل تكاليف إضافية لتجنب مناطق التوتر.
تعتمد قناة بنما على مياه بحيرة غاتون لإدارة الأهوسة، ويبلغ منسوب المياه فيها حالياً 84.6 قدماً (25.8 متراً)، وهو أقل بقليل من متوسط شهر يوليو على مدى السنوات الخمس الماضية، والذي كان 84.7 قدماً. التوقعات تشير إلى أن المنسوب قد ينخفض إلى 83.8 قدماً بحلول أواخر سبتمبر، أي أقل بنحو 1.4 قدم من متوسط السنوات الماضية.
تستند هذه التدابير إلى المخاوف من تطور ظاهرة “إل نينيو”، التي تسببت في موجتها السابقة بين عامي 2023 و2024 في انخفاض حاد في حركة السفن عبر القناة، حيث تراجع عدد السفن العابرة شهرياً من 1523 سفينة في ديسمبر 2022 إلى 1054 سفينة في فبراير 2024 وفقاً لمعلومات شاشوف، نتيجة القيود التي فرضتها الهيئة للحفاظ على مخزون المياه.
تشير التنبؤات المناخية إلى استمرار الظروف الجافة خلال الأشهر المقبلة، حيث يتوقع المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى احتمالاً لا يقل عن 70% بأن تشهد المنطقة المحيطة بالقناة معدلات أمطار تقع ضمن أدنى ثلث من مستوياتها التاريخية خلال الفترة من أغسطس إلى نوفمبر. كما أكد مركز التنبؤات المناخية الأمريكي أن ظاهرة “إل نينيو” لا تزال في طور التطور، مع إمكانية أن تكون من بين الأقوى المسجلة منذ أكثر من 75 عاماً.
هذا الوضع يثير مخاوف من أن تتعرض التجارة العالمية لمزيد من الاختناقات، خاصة مع اعتماد جزء كبير من الشحنات بين آسيا والأمريكتين على قناة بنما، في وقت تواجه فيه الممرات البحرية الرئيسية الأخرى اضطرابات متزامنة، مما قد يسفر عن ارتفاع تكاليف النقل البحري، وزيادة فترات الانتظار للسفن، وتأخير وصول البضائع للأسواق العالمية.