السفن السعودية تستقبل تحذيرات بحرية من قوات صنعاء.. إنذارات أولية تزعزع قطاع التأمين والشحن – شاشوف
قوات صنعاء بدأت تحذيرات مباشرة للسفن السعودية بعد إعلانها حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن، مُعتبرةً أن السفن التي لا تمتثل ستصبح أهدافًا. شركة ‘أمبري’ للأمن البحري حذرت من ارتفاع المخاطر على السفن المرتبطة بالسعودية، مما أدى إلى زيادة تكاليف التأمين. تصعيد حظر الحوثيين يضع السعودية في موقف استراتيجي صعب، خاصة أن صادراتها النفطية أصبحت عرضة للهجمات. في المقابل، مجلس القيادة الرئاسي السعودي أعلن عن تدابير عسكرية واقتصادية لدعم مؤسسات الدولة واستئناف تصدير النفط. الوضع الحالي يثير قلقًا بشأن حركة التجارة في المنطقة.
أخبار الشحن | شاشوف
قامت قوات صنعاء بتوجيه تحذيرات مباشرة للسفن السعودية عبر قنوات الاتصال البحرية، حيث طالبتها بعدم الإبحار في البحر الأحمر وخليج عدن، في أعقاب إعلانها فرض حظر على الملاحة السعودية، تحت ما تصفه بمعادلة ‘الحصار بالحصار’.
وبحسب معلومات رصدتها ‘شاشوف’ من قطاع الأمن البحري، والتي نقلتها شركة ‘أمبري’ للأمن البحري، فقد تضمنت الرسائل الموجهة عبر القناة البحرية (VHF) تحذيراً للسفن السعودية بعدم دخول البحر الأحمر وخليج عدن، مع التأكيد على أنها ستصبح أهدافاً حال عدم الامتثال لقرار الحظر.
كما أوضحت شركة ‘أمبري’ أن السفن التي تحمل العلم السعودي أو تملكها أو تشغلها جهات سعودية، إضافة إلى السفن المتجهة من وإلى المملكة أو الراسية في موانئها على البحر الأحمر، تصنف الآن كمهددة بخطر مرتفع من التعرض لهجمات.
وحثت الشركة مشغلي السفن على مراجعة ارتباطات سفنهم وإعادة تقييم خطط العبور في المناطق عالية المخاطر.
وأشارت ‘أمبري’ إلى أن التحذيرات البحرية أُرسلت عبر القناة 16 الدولية، محذرة من أن أخطاء تحديد هوية السفن، كما حدث خلال أزمة البحر الأحمر في عام 2024، قد تزيد من احتمالات استهداف السفن بسبب ارتباطاتها التجارية أو التشغيلية القديمة.
وقال مارتن كيلي، كبير مستشاري شركة EOS Risk Group البريطانية، إن الحظر يبدو في مرحلته الأولى موجهاً نحو السفن السعودية، لكنه حذر من أن قدرات قوات صنعاء قد تمتد لاستهداف الموانئ أو السفن المرتبطة بالسعودية. وأضاف أن اعتماد المملكة على موانئ البحر الأحمر لتصدير النفط، في ظل تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، قد يمثل نقطة ضعف إضافية في حال تصاعدت الأزمة.
من جهة أخرى، أفادت ‘رويترز’ في تقرير اطلع عليه شاشوف، أن إعلان صنعاء عن فرض حظر بحري على الملاحة المرتبطة بالسعودية أدى إلى زيادة تكلفة التأمين في البحر الأحمر من 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة، مما يضع قطاع الشحن الدولي تحت ضغوط لوجستية ومالية.
كما تزامن ذلك مع ارتفاع رسوم التأمين البحري على عبور مضيق هرمز إلى مستويات قياسية بلغت 10% من قيمة السفينة، وهو أعلى مستوى تم تسجيله منذ بداية الحرب على إيران، في أعقاب تصاعد الهجمات على السفن التجارية مطلع الأسبوع، مما دفع شركات التأمين لتجميد عروضها أو نصح شركات الشحن بتعليق رحلاتها عبر المضيق.
كما رصد ‘شاشوف’ من منصة Seatrade Maritime لتحليلات الشحن البحري، تحذيرها من أن حظر الحوثيين البحري على السفن المرتبطة بالسعودية يضع الرياض في مأزق استراتيجي شديد، حيث أصبحت معظم صادراتها النفطية التي تحولت بنسبة 75% إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر كبديل عن مضيق هرمز المعطل، معرضةً للهجمات عند باب المندب، مما يعزز المخاطر الاقتصادية على السعودية التي تعاني من تراجع صادراتها النفطية إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود.
بينما لم تعلق السعودية رسمياً على هذه التهديدات، أعلن مجلس القيادة الرئاسي من الرياض عن إقرار حزمة تدابير عسكرية وأمنية واقتصادية لدعم ما وصفه بمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مشدداً على أولوية استئناف تصدير النفط، مضيفاً أنه سيتم التعامل بحزم مع أي تهديدات.
وفي إطار ذلك، أشاد المجلس بدعم السعودية، وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ‘رشاد العليمي’ في بيان موجه للشعب عن بدء العمل على استئناف تصدير النفط اعتباراً من اليوم الإثنين، مع تخصيص عائداته للوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، مثل صرف الرواتب وتحسين الخدمات.
هذه التطورات جاءت بعد إعلان قوات صنعاء اليوم عن فرض حظر على الملاحة السعودية، وربطه بالضغط لرفع القيود المفروضة على الموانئ والمطارات اليمنية ومعالجة الملفات الاقتصادية والإنسانية، فيما تثير التصعيدات البحرية مخاوف من تأثيرات جديدة على حركة التجارة والشحن في البحر الأحمر وخليج عدن.