اخبار المناطق – النجوم في حضرموت.. وحسابات بن دغار وباذرة والشبامي

النجوم في حضرموت .. وحساب بن دغّار وباذرة والشبامي


قام الباحث الحضرمي سالم بجود باراس بإصدار نشرة خاصة حول حساب النجوم في حضرموت، حيث تناول ثلاثة نماذج معروفة وهي:

نموذج حساب بن دغار، باذرة، والشبامي، حيث وضح فيها تاريخ دخول النجوم، أسمائها، وعدد أيامها، وفقاً لحسابات موثقة من قبلهم، وكان كل ذلك بناءً على تصنيفات مختلفة. وقد قدم الباحث باراس شرحاً مفصلاً حول تلك الحسابات.

“حساب بن دغار”

يعتبر حساباً اشتهر به بن دغَّار في مديرية حجر، وتوسع ليشمل معظم المناطق المجاورة. يختلف عن حساب الشبامي، حيث يدخل كل نجم في أحد فصول السنة، ويبدأ أول نجم يوم الثلاثاء وعدد أيامه 13 يوماً، وينتهي يوم الأربعاء، وهكذا في كل فصل. يُطلقون عليه اسم المُقصِي كل فصل وجمعها مقَاصِي. وكلفني المقدم سعيد باصريح المرشدي بتدوين الحساب على ورقة لتسهيل حفظه. يُقال إنه كل سبع سنوات يتغير الحساب، وكان بن دغار يجمع هذه الأيام ليصوغ الحساب بشكل دقيق. وضعت الحساب لعام 2013م، وسنقوم بإضافة الحساب لعام 2026م هنا للاستفادة.

*خصائص بعض النجوم*

في حساب بن دغار، كل نجم له خصائص معينة، منها على سبيل المثال:

* في نجم السماك في فصل الصيف، تتكاثر فيه الحيوانات والطيور. لذا، كان القدماء يأنذرون من الصيد في هذا النجم حفاظاً على تلك الكائنات.

* وفي نجم القلب، تُنتج محصول المسيبلي في فصل الصيف، وذكر لي أحد كبار السن أن في هذا الوقت يتبارك محصول المسيبلي وتزداد سنابله، مما يُنتج وفرة في الحصاد.

* وفي فصل الخريف، تتم زراعة محصول الطهف، وهو محصول نادر معروف بفوائده الصحية.

* أما في فصل الشتاء، يتم زراعة محصول البر ويتكاثر سمك السردين والمجفف المعروف باسم الوزيف.

* وأخيراً، في فصل الربيع، يتم زراعة محصول الذرة، حيث يشير القدماء إلى أهميتها بقوله: الذرة ثم الذرة، وارهن صلاحك في الذرة.

*ما قاله الشعراء عن النجوم*

كان للشعراء دور كبير في ذكر النجوم لأهميتها في عصورهم، لكنها بدأت تندثر مع مرور الزمن. لا يحفظها إلا كبار السن، وخشيةً من اندثارها تم حفظها وتدوينها. قال أحد الشعراء:

*النطح والحَيمر ضَبَطُوا أحسابهم*

*والعين لك يالحوت مَقدَم للشتاء*

*إن عفت عافت النجوم الباقية*

*وإن قد فسل شلينا هناديل الكراء*

*وقال شاعر آخر*:

*ما باش يا حجر لما يدخل القلب والشول*

*ما باش يا حجر لما ينبح الكلب عالجول*

عبارة “ما باش” تعني “لا أريدك”، ورغم عدم وجود حساب دقيق لبن دغار بعد وفاته، فإنه كان يجيد هذا الحساب. حالياً هناك من يقوم بالمهمة، لكن قد يأتي وقت ويختفي هذا النوع من الحساب لذا الكثيرون يرغبون في الاطلاع عليه، وهو الآن بين أيديكم كجزء من التراث والعادات والتقاليد التي يجب الحفاظ عليها.

*المناخ ومواسم الزراعة*

تم وضع حساب بن دغار لفهم تقلبات المناخ وفترات هطول الأمطار ومواسم الزراعة والحصاد وحرث الأرض. وقد انتشر حساب بن دغار وحساب الشبامي بصورة واسعة. وحيث أن كبار السن هم من يحفظون حساب بن دغار، فقد قمت بجهد لترتيبه وفق الأيام ودخول كل نجم بالأشهر الميلادية. أرى أن حساب القدماء، رغم أنه متغير وغير ثابت، هو الأكثر دقة؛ لأن المناخ يتغير بتغير الفصول. لذلك، يُعتبر معرفة وفهم حساب بن دغار دقيقاً، والله أعلم. وحساب الشبامي أيضاً يُعتبر مشهوراً وجهود مبذولة.

*قصص حول حساب بن دغار*

هناك قصة تُقال عن أب حرث أرضه مع ابنه باستخدام الثيران، وأمره بزراعة *الدجر* قبل الظهر لمعرفة دقة حساب النجوم عند والده. أراد الابن اختبار صحة الحساب، لذا زرع جزءاً من الأرض بعد الظهر بساعتين. وعند موسم حصاد محصول الدجر، وجد ما كان قبل الظهر قد أثمر بشكل جيد، بينما ما زُرع بعد الظهر لم يثمر إلا قليلاً. حينها أدرك أهمية حساب النجوم، خاصة حساب بن دغَّار، وكان كبار السن يعرفون دخول نجم الذراع بعلامة معينة؛ إذ إذا هدرت جمالهم الكبيرة بشكل غير طبيعي، قالوا: “دخل نجم الذراع”.

*حساب باذرة* :

في الضليعة يوجد حساب يُعرف باسم باذرة، حيث يختص بالشخص الذي وضعه وهو من قرية النجيدين. يدخل النجم لكل مقصي في يوم الاثنين. الفارق بين حساب باذرة والشبامي هو نجمين وخمسة أيام لعام 2026م، وكل سنة يزيد يوم حتى يصل إلى نجمين و11 يوماً عندما يقوم باذرة بإجراء التعديلات. معظم النجوم تتشابه مع الشبامي لكن الاختلاف واضح في الخريف، حيث يبدأ نجم البلدة، يليه البُح، والذي يُسمى أيضاً في الجهة القُبلي (قويدم)، ثم المرزم وسهيل وسعد والغرف والدلو، وفي فصل الشتاء يبدأ نجم الحوت. لكن شهرة هذا الحساب محصورة في مناطق الضليعة وما حواليها مثل عتود وريدة الدين وغيرها، على عكس حساب بن دغار.

حساب باذرة يبدأ يوم الاثنين وينتهي يوم الأربعاء، بينما حساب بن دغار يبدأ يوم الثلاثاء وينتهي يوم الأربعاء. أشكر أخي صالح سعيد بن عمار باكرشوم من مديرية الضليعة على المعلومات التي قدمها لي حول حسابهم المسمى باذرة.

*خصائص نجوم باذرة*

يضيف الأخ صالح أن هناك ثلاثة نجوم في فصل الخريف تُسمى عندهم (حميم)، وهي أفضل النجوم لزراعة المسيبلي، ويُشار إليها بـ “حميمة مسيبلي”.

أما نجم سهيل وسعد في فصل الخريف، فيزرع فيهما الطهف، وفي فصل الشتاء يزرع البُر في نجم الدلو والحوت وما يليها من النجوم خلال هذا الفصل.

وفي فصل الصيف، تُعتبر النجوم الثلاثة الأولى (السماك والغفر والزبان) الأفضل لزراعة الذرة.

وتُعرف نجوم الكلين (الأكلين) والقلب عندهم بـ “باثبانين”، بمعنى “الذرة والمسيبلي”. ويطلقون عليها أيضاً نجوم “النغول”، حيث يُقال: أَعط النغول بنجوم البغول، مما يعني أنهم لا يرغبون في أي مطر يأتي في هذه النجوم لأنه قد يُفسد زراعتهم.

*حساب الشبامي*:

يُعتبر حساب الشبامي معروفاً بشكل واسع، وقد طغت شهرته على حساب بن دغار وحساب باذرة. هذه الحسابات ما هي إلا نماذج من حساب النجوم في حضرموت، والتي قمنا بتدوينها للأجيال القادمة، كونها تراثاً وتاريخاً وعادات أصيلة تمسك بها الأجداد. ما تم كتابته وتدوينه يبقى كالنقش في الحجر، بينما ما أُهمل قد ضاع واندثر، ولم يتبق له أثر سوى ذكرى في عالم النسيان.

اخبار وردت الآن – النجوم في حضرموت .. وحساب بن دغّار وباذرة والشبامي

تُعتبر محافظة حضرموت واحدة من أبرز وردت الآن اليمنية الغنية بالتراث والثقافة والتاريخ. تجذب الأنظار بمكوناتها الفريدة التي تتمثل في الأشخاص المبدعين، وخاصةً النجوم الذين حققوا نجاحات في مجالات مختلفة، مثل الأدب، الفنون، والرياضة.

النجوم في حضرموت

تضم حضرموت عدداً من الشخصيات البارزة الذين ساهموا في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي. ومن بين هذه الشخصيات يأتي حساب بن دغّار، الذي يعتبر واحداً من رموز حضرموت في مجال الفن. تُعرف أعماله بجودة الأداء وعمق الرسالة، مما جعل له قاعدة جماهيرية واسعة.

حساب بن دغّار

حساب بن دغّار هو فنان شعبي وموهوب قضى سنوات في تقديم فنون تعبيرية ترتبط بالتراث المحلي. يتميز بأسلوبه الفريد وقدرته على جذب الجماهير بحضوره المميز وأداءه الملهم. وقد لعب دوراً مهماً في إحياء الفنون الشعبية، مما ساهم في تعبير المواطنون عن هويته الثقافية.

باذرة

أما بالنسبة لباذرة، فهي شخصية بارزة في مجال الكتابة والأدب، وقد أسهمت بشكل كبير في تعزيز الثقافة الأدبية في حضرموت. تتميز باذرة بكتاباتها التي تحمل طابعاً خاصاً، إذ تعكس قضايا المواطنون وتسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الأفراد. تعدّ أعمالها من المصادر المهمة لفهم الحياة اليومية في المحافظة.

الشبامي

الشبامي، المعروف بحضوره الإعلامي المميز، يُعتبر من أبرز الأسماء في الساحة الإعلامية بحضرموت. يتميز بقدرته على توصيل الاخبار والمعلومات بطريقة مبتكرة، مما جعله أحد الشخصيات الأكثر تأثيرًا في المواطنون. يقدم الشبامي برامج تهتم بقضايا الفئة الناشئة ويسلط الضوء على الإيجابيات والإنجازات التي تتحقق في المحافظة.

خلاصة

تتجلى إنجازات هؤلاء النجوم من خلال تأثيرهم في المواطنون وتوجهاتهم نحو تحقيق التنمية والثقافة في حضرموت. إن هؤلاء الأفراد ليسوا مجرد مشاهير بل هم رموز للأمل والعزيمة، يعملون على إلهام الأجيال القادمة.

في النهاية، تظل حضرموت حاضنة للموهوبين والمبدعين، وتستمر في رسم معالم الإبداع على المستوى المحلي والدولي.