ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بعد تصاعد التوترات الأمريكية في الشرق الأوسط
شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً إلى 3.8590 دولار للجالون، مدفوعة بزيادة 15% في أسعار النفط الخام نتيجة انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التصعيد العسكري تسبب باضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أثار المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط. في نفس الوقت، تضررت الأسواق الروسية بسبب الهجمات الأوكرانية، مما أدى إلى فرض موسكو حظراً على صادرات الديزل. يتوقع أن تستمر الضغوط على أسعار الطاقة، مما يجعل توقع استقرار الأسعار صعباً على المدى القريب، ويزيد من التحديات التي يواجهها السائقون والأسواق العالمية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا لأول مرة منذ مايو، حيث بلغ متوسط السعر اليوم الثلاثاء 3.8590 دولار للجالون، بزيادة عن 3.7900 دولار في الأسبوع الماضي وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية.
هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بزيادة أسعار النفط الخام بنحو 15% خلال نفس الأسبوع، نتيجة لانهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما تسبب في اضطرابات واسعة شملت نحو 80% من الولايات الأمريكية، حيث أدى تصاعد العمليات العسكرية إلى تقليل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بنسبة 50%.
تصاعد النزاع جاء بعد غارات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، تبعها إعادة الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري مع فرض رسوم عبور للسفن عبر المضيق بنسبة 20% مقابل حماية التجارة.
أعاد التصعيد إلى السطح المخاوف العالمية بشأن أمن تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي الأكثر أهمية في العالم، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية أمام تحديات جيوسياسية معقدة.
بالتوازي مع حالة التوتر في الشرق الأوسط، تواجه أسواق الطاقة أيضًا جبهة جديدة تتمثل في الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية. حيث تمكنت طائرات مسيرة أوكرانية من استهداف مستودعات ومصافٍ نفطية استراتيجية في عدة مدن روسية مثل “تفير” و”أوفا”، مما أدى إلى تعطيل حوالي ثلث طاقة التكرير الروسية.
نتيجة لذلك، أعلنت موسكو، وفقًا لمتابعة شاشوف، فرض حظر على صادرات الديزل في محاولة للسيطرة على انهيار السوق المحلية، مما زاد من حالة الشح في إمدادات المنتجات المكررة عالميًا.
تشير التحليلات أن استمرار حالة الشح في الإمدادات سيستمر في الضغط على أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزامن الهجمات الأوكرانية مع النزاع المتصاعد في الخليج.
رغم أن وتيرة الزيادات الحالية لا تزال أقل حدة مما شهدته الأسواق في ذروة الأزمات السابقة في مارس وأبريل الماضيين، إلا أن استمرار الوضع المتقلب يجعل من الصعب التنبؤ باستقرار الأسعار على المدى القصير، مما يفرض ضغوطًا متزايدة على سائقي السيارات والأسواق العالمية على حد سواء.