إلغاء احتكار الخطوط الجوية اليمنية وفتح الأجواء لشركات الطيران الدولية.. ما وضع مطار صنعاء؟ – شاشوف
تسعى حكومة عدن لإعادة هيكلة قطاع النقل الجوي من خلال فتح المجال أمام شركات الطيران العربية والدولية، لإنهاء احتكار الخطوط الجوية اليمنية التي تضررت بفعل الحرب. وزير النقل محسن العمري أوضح أن هناك خططاً لتوسيع الرحلات بسبب الطلب المتزايد على السفر. رغم عدم تأكيد وجود تفاهمات بشأن إعادة تشغيل مطار صنعاء، سعت الحكومة لتسهيل عمليات الشركات الأجنبية. تواجه هذه الخطوات تحديات بسبب مخاوف الشركات بشأن الوضع الأمني. فتح المجال الجوي يظهر توجه الحكومة نحو إنهاء احتكار الخطوط الوطنية، مما قد يسهم في تحسين خدمات النقل الجوي مستقبلاً.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تؤكد حكومة عدن أنها تسعى لإعادة هيكلة قطاع النقل الجوي من خلال فتح المجال أمام شركات الطيران العربية والإقليمية والدولية. تهدف هذه الخطوة إلى إنهاء احتكار الخطوط الجوية اليمنية التي كانت المشغل الرئيسي لأجواء اليمن لأكثر من عقد، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على السفر وتخفيف الضغوط المتزايدة بعد فقدان جزء كبير من أسطول الشركة.
وفي تصريحات صحفية تناقلها “شاشوف”، قال وزير النقل بحكومة عدن، محسن العمري، إن هناك خطة لتوسيع حركة النقل الجوي، وأن الطلب على السفر قد تجاوز الإمكانيات التشغيلية الحالية. لذا، دعت الوزارة شركات الطيران العربية والأجنبية لاستئناف أو بدء تشغيل رحلاتها عبر مطار عدن والمطارات في مناطق سيطرة حكومة عدن، بهدف توسيع خيارات السفر أمام المواطنين وعدم الاعتماد فقط على الناقل الوطني.
أبقى الوزير غامضاً بشأن وجود أي تفاهمات لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي، المغلق منذ أكثر من عام، مضيفاً أن الوزارة تصلح لنشر أي اتفاق حتى يصبح رسمياً، وأنه لا توجد حتى الآن تصريحات رسمية بشأن استئناف الرحلات من المطار.
تأتي هذه المواقف في خضم جدل متصاعد بعد وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء لأول مرة منذ حوالي 11 عاماً، وهو ما اعتبرته صنعاء انتصاراً لتجاوز الحصار والقيود الجوية المفروضة على اليمن.
وأشار وزير النقل إلى أن الشركات المحلية لا تزال في مرحلة التأسيس وبناء قدراتها التشغيلية، ولم تصل إلى المستوى المطلوب لتخفيف الضغط عن الخطوط الجوية اليمنية. لذلك، يصبح استقطاب شركات الطيران العربية والدولية الخيار الأسرع لحل أزمة السفر.
ومع ذلك، تواجه هذه الخطة تحديات عديدة، أبرزها تحفظ شركات الطيران الأجنبية، التي لم تبدِ سوى استفسارات حول الوضع الأمني وجاهزية المطارات، دون إعلان تشغيل رحلات منتظمة. ورغم ذلك، أكدت الحكومة جاهزية مطار عدن وبقية المطارات لتقديم الخدمات المعايير الدولية، وتقديم التسهيلات اللازمة للشركات الراغبة في العمل.
تأتي هذه التحركات بعد أن أعلنت وزارة النقل في منتصف يونيو الماضي عن فتح المجال الجوي لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات أمام هيئات الطيران المدني وشركات الطيران العربية والأجنبية، مما يعكس توجهاً رسمياً لإنهاء احتكار الخطوط الجوية اليمنية الذي فرضته ظروف الحرب وتراجع عدد المشغلين.
تشير تقارير أيضاً إلى أن أي تفاهمات مستقبلية بشأن إعادة تشغيل مطار صنعاء، في حال التوصل إليها، لن تقتصر على رحلات الخطوط الجوية اليمنية فقط، وقد تشمل أيضاً شركات طيران أخرى. مما يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة في قطاع النقل الجوي اليمني، إذا تم توفير الترتيبات السياسية والأمنية المطلوبة.