شحنة سكر ملوثة تهدد صناعة النحل في حضرموت.. نفوق كبير واستجابة رسمية متأخرة – شاشوف
تشهد محافظة حضرموت أزمة بيئية واقتصادية منذ يونيو نتيجة نفوق خلايا النحل بسبب استخدام سكر ملوث، مما أثار مخاوف بشأن إنتاج العسل الحضرمي. طالبت اتحاد النحالين بإيقاف تداول الشحنة ومحاسبة المسؤولين. بدأت السلطات تحقيقاً بعد أسابيع، مع تأكيدات على نفوق مئات الخلايا وتوسع الخسائر في عدة مناطق. حذر النحالون من تفاقم الوضع وتأثيره على الأمن الغذائي والاقتصادي. دعا الاتحاد إلى إجراء فحوصات سريعة ومعاقبة المسببين، بينما تتابع السلطات تطورات القضية لمحاسبة المعنيين وضمان حماية هذا القطاع الحيوي.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تواجه محافظة حضرموت أزمة بيئية واقتصادية متزايدة منذ يونيو الماضي، نتيجة نفوق عدد كبير من خلايا النحل بسبب استخدام شحنة سكر يُعتقد بأنها ملوثة كمادة تغذية للنحل، مما أثار قلقاً واسعاً بين القائمين على إنتاج العسل الحضرمي، الذي يُعتبر من أبرز المنتجات الزراعية في المحافظة واليمن بشكل عام، مع دعوات لوقف تداول الشحنة ومحاسبة المتسببين في إدخالها إلى الأسواق.
بعد متابعة مرصد “شاشوف” للقضية والتحذيرات الواردة من النحالين الحضرميين واتحادهم، بدأت السلطات المحلية في حضرموت تحركاً رسمياً متأخراً للتحقيق في القضية. حيث أصدر محافظ المحافظة “سالم الخنبشي” اليوم الخميس (02 يوليو) توجيهات بفتح تحقيق شامل تتبع مسار دخول الشحنة وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
نفوق مئات الخلايا وخسائر كبيرة
تبدأ الأزمة بتسجيل حالات انهيار مفاجئة في خلايا النحل بوادي حضرموت، لتنتقل إلى مناطق الساحل، خصوصاً مديرية الشحر، حيث أكد اتحاد النحالين الحضارم نفوق مئات الخلايا بسبب استخدام سكر يُشبه بأنه ملوث بمواد سامة، كان يعتمد عليه لتغذية النحل خلال فترات الجفاف.
ويشير الاتحاد إلى أن الأضرار لم تقتصر على منطقة واحدة، بل اتسعت لتشمل وادي وساحل حضرموت، مما يعكس حجم الكارثة التي تهدد قطاع تربية النحل وإنتاج العسل.
كما أفاد نحالون في مديرية تريم بظهور حالات واسعة من التدهور والنفوق بعد استخدام نوع من السكر المتداول في الأسواق، مفترضين وجود رابط مباشر بين تلك الشحنة والخسائر التي تكبدها النحالون.
وحذر النحالون من أن استمرار تداول الشحنة المشتبه بها قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار، مؤكدين أن الأزمة لا تهدد النحالين فقط، بل تمثل خطراً أيضاً على إنتاج العسل الحضرمي المعروف بجودته وسمعته داخل وخارج اليمن.
وأوضح اتحاد النحالين أن الكارثة تحمل أبعاداً اقتصادية وبيئية بسبب الدور المهم الذي تلعبه النحلة في تلقيح المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى اعتماد مئات الأسر على تربية النحل كمصدر رئيسي للدخل.
وطالب اتحاد النحالين الحضارم غرفة التجارة والصناعة والجهات المختصة بالتحرك العاجل للسيطرة على جميع شحنات السكر المشتبه بها في مستودعات وأسواق وادي وساحل حضرموت، وكشف مصادر استيرادها والجهات التي قامت بتوزيعها.
كما دعا إلى سحب عينات من الشحنة وإخضاعها لفحوصات مخبرية عاجلة لتحديد طبيعة المواد الملوثة، مع إصدار قرار فوري بوقف بيع وتداول الشحنات المشتبه بها حتى تظهر نتائج الفحوصات، وذلك لتجنب مزيد من حالات النفوق.
وشدد الاتحاد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في استيراد أو توزيع المواد الضارة، معتبراً أن استمرار تداولها يشكل تهديداً للأمن الغذائي والاقتصادي.
تحرك رسمي بعد تصاعد الأزمة
في آخر تطور، نشرت السلطة المحلية منشوراً رصدته شاشوف، أفادت فيه بأن المحافظ الخنبشي اطلع على مستجدات القضية خلال اجتماع مع مسؤولي مكتب الزراعة والري في ساحل ووادي حضرموت.
ووجه المحافظ بسرعة الانتهاء من التحقيقات المتعلقة بالشحنة المشتبه بتلوثها، وتتبع مسار دخولها إلى البلاد من خارج المحافظة، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حماية الثروة النحلية والقطاع الزراعي.
وعلى الرغم من تصاعد التحرك الرسمي، لا تزال نتائج الفحوصات المخبرية النهائية للشحنة المشتبه بها غير معلنة، حيث ينتظر النحالون تحديد السبب العلمي الدقيق لحالات النفوق والكشف عن مدى تلوث السكر والجهة المسؤولة عن إدخاله وتداوله.
يأمل مربو النحل أن تسفر التحقيقات عن إجراءات حاسمة تمنع تكرار هذه الحوادث، وتعوض المتضررين، وتحافظ على قطاع العسل الحضرمي الذي يمثل أحد أهم الأنشطة الزراعية والاقتصادية في المحافظة.