استنكار دولي في ‘معرض الرياض العالمي’ للذكاء الاصطناعي بسبب غياب التكنولوجيا ‘الثورية’ – شاشوف
اختتم معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي 2026 فعالياته بعد يومين، وقد أثار ردود فعل متباينة. بعض الحضور الأجانب عبروا عن استيائهم بسبب تقنيات قديمة تركز على تحليل البيانات، غير قادرة على تقديم ابتكارات جديدة كما كان متوقعاً. الانتقادات شملت قلة التفاعل مع الأنظمة والتطبيقات العملية. بالمقابل، ذكر المنظمون أن المعرض حقق أهدافه في عرض أحدث الحلول وتيسير الشراكات بين الشركات وصناع القرار. ورغم الفجوة بين التوقعات والحقيقة، سلطت هذه الانتقادات الضوء على تحديات المعارض التقنية في تلبية توقعات الزوار الباحثين عن ابتكارات نوعية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أثار معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي 2026، الذي اختتم فعالياته في العاصمة السعودية بعد يومين من الجلسات والعروض التقنية، ردود فعل متفاوتة بين المشاركين. إذ عبّر بعض الحضور الأجانب عن استيائهم من ما اعتبروه عدم تلبية المعروضات التوقعات التي صاحبت الحدث، مشيرين إلى أن العديد من التقنيات المعروضة قديمة وتستخدم تطبيقات معروفة للذكاء الاصطناعي، حيث تم تقديمها كابتكارات متقدمة.
رغم هذه الانتقادات، فإن المعرض، الذي أقيم بفندق ومركز مؤتمرات كراون بلازا بالرياض تحت شعار “الذكاء الاصطناعي 2030: تسريع مستقبل ذكي”، شهد مشاركة شركات متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جلسات حوارية وعروض تقنية، فضلاً عن فرص لبناء شراكات بين المزودين وصناع القرار.
“هراء” وتقنيات قديمة
أحد الحضور الأجانب وثق تقييمه في مقطع فيديو، معرباً عن إحباطه الشديد من مستوى المعرض، حيث قال: “ما رأيته لا يتماشى مع توقعاتي لحدث يُعرف بأنه معرض عالمي للذكاء الاصطناعي”.
وأضاف المشارك: “لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة، لأن ما أراه هنا يبدو كـ ‘هراء’ رديء يتعلق بالذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة، ولا يوجد تفاعل كبير مع الأنظمة أو مع العالم المادي. جميع الأنظمة ليس لها تأثير حقيقي في مجتمعنا وعلى الحياة اليومية”.
وأكد أن معظم الحلول المقدمة تركز على تحليل البيانات، حيث تفتقر إلى التطبيقات العملية التي تتفاعل مع الواقع أو تقدم قفزات تقنية حقيقية، مشيراً إلى أن هذه الأساليب معروفة منذ سنوات ولا تُعتبر ابتكارات جديدة.
وتابع: “كل ما يجري في الوقت الحالي هو التركيز على تحليل البيانات، وقليلاً جداً في التفاعل مع البيانات لفهم طبيعتها وكيفية عملها، وهذه تقنيات عتيقة بالفعل. جئتُ هنا لأنني اعتبرت هذا المكان معرضًا ذكاءً اصطناعيًا عالميًا، وكانت لدي توقعات أكبر مما وجدته الآن، وأشعر ببعض الإحباط حيال ذلك”.
تشير هذه التصريحات إلى وجود فجوة بين توقعات بعض الزوار، الذين كانوا يتطلعون لرؤية تطبيقات أكثر تقدمًا في مجالات الروبوتات والأنظمة الذاتية والتفاعل المباشر مع البيئة المادية، وبين طبيعة العروض التي كانت تركز بصورة كبيرة على المنصات البرمجية وحلول المؤسسات وتحليل البيانات.
ويرى المنتقدون أن وصف المعرض بأنه “عالمي” رفع من مستوى التوقعات، مما جعل بعض الزوار يتطلعون للكشف عن ابتكارات نوعية أو تقنيات غير مسبوقة، لكنهم تفاجأوا بعروض تعتمد أساسًا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات الدردشة والحلول المؤسسية المتاحة على نطاق واسع.
المنظمون: أحدث الحلول وفرص للشراكات
من جهة أخرى، ذكرت الجهات المنظمة وفق متابعة شاشوف أن المعرض حقق أهدافه من خلال استعراض أحدث الحلول القابلة للتطبيق في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التواصل بين الشركات وصناع القرار، وبناء شراكات جديدة ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة.
وشملت الفعاليات عروضاً لمنصات سحابية لإدارة الموارد البشرية، وأنظمة ذكاء اصطناعي مخصصة لخدمة العملاء، بالإضافة إلى تقنيات موجهة للحكومات والعمليات واسعة النطاق، إضافةً إلى جلسات ناقشت تحديات تطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤسسي وكيفية تحويل المشاريع التجريبية إلى خدمات إنتاجية، وطرق قياس العائد الفعلي للاستثمار في هذا القطاع.
بينما اعتبر المنظمون أن الحدث يوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، سلطت الانتقادات الضوء على التحديات التي تواجهها المعارض التقنية، خصوصاً في المنطقة، في تحقيق التوازن بين الترويج للتقنيات الحالية وتلبية توقعات الجمهور الباحث عن ابتكارات تحدث قفزات نوعية في عالم الذكاء الاصطناعي.