بعد وصولها إلى ميناء المخا: ما سبب نقل منحة الوقود السعودية إلى عدن بواسطة القاطرات؟ – شاشوف


أثارت طريقة نقل شحنة الوقود السعودية المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن انتقادات وتساؤلات، حيث تم نقل ‘شحنة ديزل’ من ميناء المخا إلى عدن بدلاً من تفريغها في ميناء الزيت. اعتبر ناشطون ذلك مضيعة للوقت وزيادة في تكاليف النقل، حيث أن القاطرات تنقل حمولة صغيرة مقارنة بسعة خزانات شركة النفط في عدن. تأتي المنحة، التي تبلغ قيمتها 150 مليون دولار، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة بسبب موجات الحر، ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أنها غير كافية لسد احتياجات الوقود الشهرية. لا توجد معلومات رسمية توضح أسباب اختيار ميناء المخا.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أثارت طريقة نقل شحنة من منحة الوقود السعودية المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن تساؤلات وانتقادات، بعد أن تم تداول معلومات رصدها “شاشوف” تفيد بوصول “شحنة ديزل” إلى ميناء المخا، ثم تم نقلها براً إلى مدينة عدن باستخدام القاطرات، بدلاً من تفريغها مباشرة في ميناء الزيت بعدن.

أثيرت هذه القضية من قبل ناشطين أكدوا أن منحة الديزل السعودية وصلت إلى ميناء المخا، ثم بدأت عملية النقل بواسطة القواطر إلى خزانات شركة النفط في عدن.

وطرحت تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية واللوجستية لهذه الطريقة، حيث تبلغ الحمولة التي تنقلها القاطرة الواحدة نحو 105 آلاف لتر، بينما تستوعب خزانات شركة النفط في عدن حوالي 10 آلاف طن، واعتُبر نقل كامل المنحة بهذه الطريقة مضيعة للوقت وزيادة في تكاليف النقل.

كما وُجهت تساؤلات حول أسباب عدم استقبال الشحنة عبر ميناء الزيت في عدن، وما إذا كانت هناك اعتبارات فنية أو تشغيلية أو أسباب أخرى دفعت لاختيار ميناء المخا كنقطة وصول للشحنة.

وكانت السعودية قد أعلنت في مايو عن تقديم منحة مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار لدعم حكومة عدن بهدف توفير الوقود الضروري لتشغيل محطات الكهرباء حتى نهاية عام 2026، وهو ما أثار استياءً شعبيًا تجاه القيمة المتواضعة للمنحة، خاصة وأن مشتريات الوقود الشهرية، وفق بيانات الحكومة، تصل إلى 100 مليون دولار شهريًا كما أشار إليه “شاشوف”.

تشمل المنحة توفير الديزل والمازوت لتغطية احتياجات محطات الكهرباء في مختلف محافظات حكومة عدن، في ظل الزيادة الكبيرة في الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف، وما تشهده البلاد من موجات حر تتسبب في زيادة ساعات تشغيل محطات التوليد، مع انقطاعات للكهرباء تجاوزت 20 ساعة يوميًا.

وتُعتبر طريقة نقل الوقود ذات أهمية كبيرة نظرًا لحجم المنحة وقيمتها، إذ إن اختيار ميناء الوصول وآلية نقل المشتقات النفطية قد يؤثر على سرعة إيصال الوقود إلى محطات الكهرباء حسب متابعة “شاشوف”، وأيضًا في التكلفة التشغيلية واللوجستية.

بينما لم تصدر توضيحات رسمية حتى وقت كتابة هذا التقرير، تبقى التساؤلات المطروحة حول أسباب استخدام ميناء المخا ونقل الوقود براً إلى عدن دون إجابات، في انتظار أي بيانات من الجهات الحكومية أو البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن توضح الاعتبارات التي تم الاستناد إليها في هذا الخيار.