ضغط على قطاع التجارة اليمني: جهود للتعامل مع الشحنات والحاويات المتأخرة – شاشوف
الاقتصاد اليمني يعاني من أزمة شحن بحرية نتيجة تداعيات الحرب على إيران وأزمة مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل. الغرفة التجارية في صنعاء بدأت بحصر الشحنات المتأخرة والمحتجزة في موانئ الترانزيت، بما في ذلك حالات تجارية متأثرة في مناطق مثل جيبوتي وجدة. هذا الإجراء يهدف لتوثيق خسائر القطاع التجاري وجمع بيانات دقيقة لتحسين وضع التجارة البحرية. تكاليف الاستيراد ارتفعت أكثر من 30%، ما يضيف أعباءً ضخمة على التجار والمستوردين، في ظل اعتماد اليمن على استيراد أكثر من 90% من احتياجاته.
اقتصاد اليمن | شاشوف
تشهد الساحة التجارية في اليمن نشاطات لحصر الشحنات والحاويات المتأخرة أو المحتجزة في موانئ الترانزيت، بالتزامن مع أزمة الشحن البحري وتأثيرات الصراع في إيران وأزمة مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف النقل وأثر سلبًا على حركة الاستيراد.
وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’، فقد أفادت الغرفة التجارية والصناعية في صنعاء، الأسبوع الماضي، بإطلاق عملية حصر الشحنات والحاويات المتأخرة أو المحتجزة في موانئ الترانزيت أو لدى آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM)، لمتابعة الأضرار المتراكمة التي يواجهها القطاع التجاري في الآونة الأخيرة.
وفي التعميم الذي حصلت عليه ‘شاشوف’ بتاريخ 22 يونيو، والذي كان موجهًا إلى التجار والمستوردين، ذكر أن الغرفة تسعى لإكمال عملية حصر وتوثيق جميع الحالات المتضررة تمهيدًا لاتخاذ خطوات جماعية على الصعيدين المحلي والدولي، موضحة أن هذه المبادرة تتم بالتنسيق مع الغرفة الملاحية اليمنية والجهات المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الاختناقات التي تعيق حركة التجارة البحرية وتدفق البضائع إلى موانئ البحر الأحمر اليمنية.
إبلاغ حالات الشحنات
حددت الغرفة مجموعة من الحالات المطلوب الإبلاغ عنها، شاملاً الشحنات التي تعرضت للتأخير أو الاحتجاز في موانئ الترانزيت الدولية مثل جيبوتي وجدة وجبل علي وكراتشي وموانئ الهند، بالإضافة إلى الحالات التي تم تأخيرها أو احتجازها لدى آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM).
كما شمل التعميم الحالات التي تم فيها طلب تغيير وجهة الوصول المحددة في بوليصة الشحن، أو تلك التي واجهت شروطًا مالية إضافية من شركات الشحن أو وكلائها لاستكمال النقل أو التسليم، فضلاً عن فرض رسوم أو غرامات أو بدلات إضافية بعد الشحن أو أثناء وجود الحاويات في موانئ الترانزيت، بالإضافة إلى حالات تلف البضائع أو خسائر ناجمة عن التأخير أو تغيير المسار.
وطلبت الغرفة من المتضررين تزويدها ببيانات تفصيلية دقيقة، تتضمن صورة بوليصة الشحن، واسم الخط الملاحي والوكيل في اليمن، وميناء الشحن وميناء الوصول، والموقع الحالي للحاويات، وتاريخ وصولها إلى موانئ الترانزيت أو أماكن الاحتجاز، ومدة التأخير حتى تاريخ الإبلاغ، ونسخ من جميع المراسلات الرسمية مع شركات الشحن أو الجهات ذات العلاقة، وأي وثائق تثبت الاحتجاز أو الغرامات، بالإضافة إلى تفاصيل الرسوم الإضافية، وبيان مختصر بالخسائر والأضرار الناتجة.
وفقًا للغرفة، فإن جمع هذه البيانات سيساهم في إعداد ملف شامل يعكس حجم الانتهاكات والتحديات التي يواجهها التجار، ليتم رفعه لاحقًا إلى الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ذات الصلة، بهدف الضغط لضمان الالتزام ببوالص الشحن والعقود التجارية، وحماية حقوق المستوردين في ظل الظروف الراهنة.
ضغوط على قطاع التجارة اليمني
جاء هذا التحرك في إطار أوسع من الضغوط التي يتعرض لها القطاع التجاري في اليمن، حيث تشير التقارير إلى أن الاضطرابات في الممرات البحرية وأزمة مضيق هرمز أثرت بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد، وأدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الشحن، مع زيادات تجاوزت 30% في بعض الخطوط.
وقد ارتفعت أسعار الشحن من دول مثل الهند من حوالي 3,500 دولار إلى قرابة 6,800 دولار للحاوية الواحدة، نتيجة نقص الحاويات وتكدس البضائع وزيادة الطلب العالمي على الشحن، حسبما أشارت متابعات ‘شاشوف’.
وفقاً لعدد من التجار، فرضت شركات الشحن رسومًا إضافية أو غيرت مسارات الشحن أو امتنعت عن التسليم إلا بشروط مالية جديدة، مما تسبب بخسائر تُقدَّر بملايين الدولارات، بالإضافة إلى أعباء إضافية على المستوردين الذين يواجهون فعليًا صعوبات في تحويل الأموال وتغطية التكاليف التشغيلية.
يعتمد اليمن على استيراد 90% من احتياجاته من الخارج، مما يجعل اضطراب سلاسل التوريد البحرية عاملاً في زيادة أسعار السلع الأساسية وتفاقم الضغوط المعيشية على المستهلكين، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع التكاليف إذا لم يتم معالجة اختناقات النقل البحري والتأمين والشحن الدولي خلال الفترة المقبلة.