لا تزال متوقفة منذ شهور.. ضباط في محافظات الحكومة اليمنية يطالبون بصرف مستحقاتهم المالية – شاشوف
تشهد اليمن أزمة مستمرة في صرف رواتب منتسبي المؤسسة العسكرية التابعة لحكومة عدن، حيث يعاني العسكريون في عدة محافظات، خاصة حضرموت والمهرة، من انقطاع رواتبهم لأكثر من أربعة أشهر. قدم ضباط قدامى شكاوى لإنهاء حجب مستحقاتهم المالية، مؤكدين استكمالهم الإجراءات المطلوبة. كما دعت عناصر الشرطة العسكرية في المهرة إلى إعادة صرف الرواتب، معتبرين أن وقفها يمثل عقوبة جماعية. تستمر شكاوى التأخير في عدة وحدات عسكرية، حيث تؤثر الأزمة على الاستقرار الوظيفي، فيما تطالب الأصوات المدافعة بإصلاح شامل لمنظومة الرواتب لضمان انتظام الصرف في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
لا يزال النقاش حول انقطاع الرواتب لمنتسبي المؤسسة العسكرية التابعة لحكومة عدن مستمراً ومتصاعداً، دون أي بوادر لحل هذه المسألة منذ عدة أشهر. حيث تتكرر المناشدات والاحتجاجات من قبل أفراد الوحدات العسكرية في عدد من المحافظات، بما في ذلك حضرموت والمهرة، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتوقفة منذ فترة طويلة، ووقف الإجراءات التي يصفونها بقطع الرواتب دون سند قانوني أو إداري.
في آخر مستجدات هذا الموضوع، دعا ضباط وصف ضباط قدامى في المنطقة العسكرية الثانية بمحافظة حضرموت إلى سرعة صرف رواتبهم المتوقفة منذ أربعة أشهر، مؤكدين أنهم استكملوا جميع الإجراءات المتعلقة بنظام “البطاقة الذكية” قبل شهر رمضان، والتي كانت شرطاً لصرف الرواتب، وتم تسليمها إلى الجهات المختصة في إدارة شؤون الضباط والأفراد.
وأشاروا خلال اطلاع “شاشوف” إلى أن تأخير استكمال إجراءات بعض المنتسبين الجدد لا يجب أن يكون سبباً لاستمرار حجب رواتب الضباط وصف الضباط الذين أنهوا جميع متطلبات الصرف، مطالبين بتطوير آلية تفصل بين من استكمل الإجراءات ومن لم يستكملها، لضمان صرف المستحقات دون تأخير إضافي.
وأكدوا أن استمرار تأخير الرواتب، رغم استكمال الإجراءات، يمثل ظلماً مباشراً لهم ولأسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، داعين إلى تدخل عاجل لإنهاء الأزمة وصرف المستحقات المتأخرة دون ربطها بملفات إدارية أخرى.
في محافظة المهرة، تقدم عدد من منتسبي الشرطة العسكرية بشكوى إلى القيادة السياسية والعسكرية العليا، احتجاجاً على قرار وصفوه بأنه يقضي بقطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية أو إدارية.
وأكد مقدمو الشكوى أن القرار نجم عنه أضرار معيشية بالغة لهم ولأسرهم، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبين بإعادة صرف الرواتب فوراً وفقاً للقانون واللوائح العسكرية السارية.
وقد جاء في نص الشكوى التي اطلع عليها شاشوف، والموجهة إلى رئيس المجلس الرئاسي وأعضاء المجلس ووزير الدفاع ورئاسة هيئة الأركان وقادة عسكريين، أن المتضررين مثبتون مالياً وإدارياً في كشوفات وزارة الدفاع ومرقمون عسكرياً. كما أشارت إلى أن لجنة عسكرية مختصة كانت قد نزلت إلى المهرة لصرف المستحقات، إلا أن صرف الرواتب تم إيقافه بحجة مشاركتهم في أحداث سابقة للمحافظة.
ورأت الشكوى أن هذا الإجراء يمثل عقوبة جماعية غير قانونية، لعدم استنادها إلى تحقيقات فردية أو أحكام قضائية عسكرية، مؤكدةً أنه يتعارض مع القوانين واللوائح التي تكفل حق الدفاع وتمنع العقوبات الجماعية.
تستمر أزمة الرواتب في التأثير على المؤسسات العسكرية والأمنية، حيث تتكرر شكاوى التأخير أو الإيقاف في عدة وحدات عسكرية. ويشعر المتضررون من أفرادها، الذين يشكون من أن رواتبهم زهيدة للغاية، أن استمرار هذه الأزمة يمتد ليؤثر على الاستقرار الوظيفي والانضباط داخل المؤسسة العسكرية، في حين تزداد المطالب بإصلاح شامل لمنظومة الرواتب والالتزام بصرفها بصورة منتظمة دون تأخير.
كما يتم المطالبة بسد الفجوة المتزايدة بين رواتب المنتسبين النظاميين وغير النظاميين المدعومة رواتبهم ومستحقاتهم من السعودية، حيث يتلقى الأخيرون -مثل قوات درع الوطن على سبيل المثال- مبالغ بالريال السعودي تبدأ من 1,000 ريال سعودي، بينما تتراوح رواتب العسكريين النظاميين بين 60,000 إلى 180,000 ريال، وهو ما لا يكفي لتلبية أدنى متطلبات الحياة.
تشير تقارير “شاشوف” إلى أن الجيش يحصل شهرياً على نحو 36 مليار ريال يمني، ما يعادل حوالي 23.2 مليون دولار، يذهب منها نحو 17 مليار ريال للمنطقة العسكرية الرابعة المتمركزة في محافظة عدن. وتتعرض شكاوى تأخير الرواتب للجنود في مختلف المحافظات من المهرة وحضرموت إلى مأرب، مروراً بالمحافظات الجنوبية.