بينما تتأخر مأرب في تسليم الإيرادات إلى عدن.. العرادة يطالب بتعجيل الإصلاحات الاقتصادية – شاشوف
أكّد محافظ مأرب، سلطان العرادة، على ضرورة استكمال الإصلاحات الاقتصادية والمالية خلال اجتماعه مع اللجنة الاقتصادية من بنك عدن المركزي ووزارة المالية. تم مناقشة آليات تنفيذ خطة الإصلاحات المعتمدة من المجلس الرئاسي ومواجهة التحديات الاقتصادية. إلا أن الجدل مستمر حول التزام مأرب بتوريد الإيرادات إلى بنك عدن، حيث تُعد من المحافظات التي تتنصل من ذلك. تصر الحكومة على أنها تسعى لتحقيق الإصلاحات، لكن عدم التزام بعض السلطات المحلية يعوق جهودها. يتطلب نجاح الإصلاحات تعاون جميع المؤسسات والسلطات المحلية دون استثناء.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في تطور يثير العديد من التساؤلات، أكد محافظ محافظة مأرب وعضو المجلس الرئاسي “سلطان العرادة” على أهمية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة. وجاء ذلك خلال لقائه باللجنة الاقتصادية المشتركة من بنك عدن المركزي ووزارة المالية لحكومة عدن لمناقشة سبل تنفيذ خطة الأولويات للإصلاحات الاقتصادية الشاملة ومستوى التنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ التوجيهات الرئاسية في هذا المجال.
وحسب ما أفادت به وكالة “سبأ” التابعة لحكومة عدن، تناول الاجتماع عدة محاور مرتبطة بتنفيذ قرار المجلس الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 الخاص بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، والآليات الهادفة إلى تعزيز موارد الدولة وزيادة كفاءة التحصيل المالي وتطوير الأداء المالي والإداري لدعم جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين الخدمات العامة.
وأكد العرادة على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ومعالجة أوجه القصور والاختلالات، والالتزام بالإجراءات التي تعزز الشفافية والانضباط المالي، كما وجه السلطة المحلية في مأرب بتقديم التسهيلات اللازمة للجنة الاقتصادية المشتركة والتعاون مع الجهات المعنية لضمان نجاح خطة الإصلاحات وتحقيق أهدافها.
لكن هذه التصريحات تقاطعت مع استمرار الجدل حول مدى التزام السلطة المحلية في محافظة مأرب بقرارات الحكومة المتعلقة بتوريد الإيرادات العامة إلى بنك عدن المركزي، وهو أحد المحاور الرئيسية لخطة الإصلاحات الاقتصادية التي أقرها مجلس القيادة الرئاسي في أكتوبر 2025.
وكانت الخطة الشاملة للإصلاحات الاقتصادية والمالية قد اقترحت توحيد الموارد العامة وتعزيز الرقابة المالية وتوريد الإيرادات السيادية والمحلية إلى بنك عدن المركزي باعتباره الجهة المعنية بإدارة السياسة النقدية والمالية للدولة. ومع ذلك، لا تزال محافظة مأرب، وفقًا لمتابعات شاشوف وإقرارات حكومية سابقة، من أبرز المحافظات التي تتهرب من الالتزام الكامل بهذه التوجيهات، رغم وجود موارد نفطية وغازية وإيرادات محلية بها.
في هذا السياق، أفاد مصدر حكومي لموقع “شاشوف” بأن تصريحات العرادة حول أهمية توريد الإيرادات والانضباط المالي تتناقض مع الواقع في محافظة مأرب، مشيرًا إلى أن السلطات المحلية في المحافظة تُعد من أبرز الجهات غير الملتزمة بقرارات الحكومة بشأن توريد الإيرادات، إلى جانب عدد من المحافظات التي لا تورد أي أموال، مثل حضرموت والمهرة وتعز.
وأكد المصدر أن احتفاظ بعض السلطات المحلية بإيراداتها خارج المنظومة المالية الحكومية يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه جهود الإصلاح الاقتصادي، كما يؤثر بشكل مباشر على قدرة حكومة عدن على إدارة الموارد العامة وتمويل النفقات الأساسية وتحسين الخدمات ودعم استقرار العملة. يعتبر استمرار هذا الوضع خروجًا كاملًا للإيرادات من سيطرة الدولة ويدل على فقدانها السيطرة على الحكومة والسلطات النقدية والمالية.
ورأى المصدر أن هذه التصريحات تمثل محاولة لتضليل الرأي العام حول جوهر المشكلة القائمة، وهو عدم التزام بعض الجهات الحكومية والمحلية، وفي مقدمتها محافظة مأرب، بتنفيذ القرارات الرئاسية الخاصة بالإصلاحات المالية وتوحيد الإيرادات. مشيرًا إلى أن نجاح أي خطة إصلاح اقتصادي يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع المؤسسات والسلطات المحلية دون استثناء.
تأتي هذه الجدلية في وقت تؤكد فيه حكومة عدن أنها تواصل جهودها لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية الرامية إلى تعزيز الإيرادات العامة، وضبط الإنفاق، وتوحيد الدورة المالية، مما يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية والخدمية.