بريطانيا تعتزم تطبيق غرامات على الشركات المخالفة وتفرض حظراً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم أقل من 16 عاماً
تستعد الحكومة البريطانية لإعلان إجراءات جديدة لتعزيز حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت، بما في ذلك حظر استخدام بعض منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة. تأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية للأطفال. بينما اعتبرت وزيرة الثقافة ليزا ناندي أن الحظر ليس حلاً سحرياً، أوضحت أن الإصلاحات ستشمل أيضاً قيوداً على مدة الاستخدام وتقييد تقنيات تعتبر ضارة. تدرس الحكومة استخدام أنظمة تحقق العمر مثل تلك المستخدمة للمواقع الإباحية، رغم عدم وضوح موعد تنفيذ الإصلاحات. تسعى دول أخرى أيضاً لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.

منوعات | شاشوف
تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن مجموعة جديدة من التدابير بهدف تعزيز حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت، حيث تشمل خطة لحظر استخدام بعض منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة. تأتي هذه الخطوات وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية للأطفال والضغط المتزايد على الحكومات الغربية لفرض قيود أكثر صرامة على شركات التكنولوجيا الكبرى.
وكما أفادت ‘شاشوف’، صرحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي بأن الحظر المتوقع لن يكون ‘حلاً سحرياً’ لكل القضايا المتعلقة باستخدام الأطفال للإنترنت، لكنه خطوة هامة نحو توفير بيئة رقمية أكثر أماناً. وأوضحت أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيكشف خلال الأيام المقبلة عن تفاصيل الإجراءات الجديدة، بعد مشاورات تم فيها التوصل إلى دعم واسع لفرض قيود أشد على استخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي.
لن تقتصر الإصلاحات المتوقعة على منع المراهقين من الوصول إلى بعض المنصات الرقمية، بل ستشمل أيضاً قيوداً على مدة الاستخدام اليومي، بالإضافة إلى إجراءات تستهدف تقنيات تعتبرها السلطات البريطانية ضارة بالأطفال، مثل ‘روبوتات الدردشة العاطفية’ المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
تشير الأنباء المتداولة إلى أن بريطانيا قد تتبنى نموذجاً أكثر تشدداً من التجربة الأسترالية، التي فرضت على منصات مثل ‘تيك توك’ و’سناب شات’ و’يوتيوب’ و’ريديت’ و’إنستغرام’ منع المستخدمين دون 16 عاماً من الوصول إلى خدماتها، مع إمكانية فرض غرامات مالية على الشركات المخالفة.
يجري التركيز أيضاً على روبوتات الدردشة الذكية بعد قضايا قانونية أثارت جدلاً كبيراً، حيث اتُّهمت بعض الأنظمة الذكية بتحفيز علاقات غير مناسبة مع الأطفال والمراهقين، وتشجيع بعضهم على إيذاء أنفسهم، الأمر الذي دفع السلطات البريطانية لدراسة فرض قيود مباشرة على هذه التطبيقات والخدمات.
في الوقت نفسه، تدرس الحكومة البريطانية الاستفادة من أنظمة التحقق من العمر التي استخدمت سابقاً لتقييد الوصول إلى المواقع الإباحية، بهدف التأكد من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي. غالباً ما تعتمد هذه الأنظمة على التحقق من البيانات المصرفية أو بطاقات الائتمان أو معلومات شركات الاتصالات لضمان بلوغ المستخدم السن القانونية.
رغم تأكيد الحكومة عزمها على المضي قدماً في هذه الإصلاحات، إلا أن موعد بدء الحظر وآلية تطبيقه لا تزال غير واضحة حتى الآن. تعكس هذه الخطوة توجهاً عالمياً متزايداً نحو تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الموجه للقاصرين، حيث تدرس دول عدة، مثل اليونان وفرنسا وإندونيسيا وماليزيا، اتخاذ إجراءات مماثلة لحماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر الإلكتروني ومخاطر الإدمان الرقمي.