رسوم جديدة من الولايات المتحدة تهدد التجارة العالمية.. واشنطن تستهدف 60 دولة والصين تنفي الاتهامات – شاشوف
تتجه الولايات المتحدة نحو فرض رسوم جمركية جديدة تتجاوز 10% على واردات من 60 دولة، وذلك في إطار جهود إدارة ترامب لمكافحة السلع المنتجة باستخدام العمالة القسرية. ستشمل الرسوم الجديدة واردات من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي والصين وغيرها. الدول التي تلتزم بحظر استيراد تلك السلع ستخضع لرسوم أقل، بينما ستواجه الدول غير الملتزمة معدلات أعلى. تسعى الإدارة لحماية الصناعة المحلية وتقليل التشوهات التجارية. في المقابل، رفضت الصين هذه الإجراءات، مؤكدة عدم وجود عمل قسري لديها. الخطوة قد تؤدي لزيادة التوترات التجارية العالمية وتداعيات محتملة على سلاسل الإمداد.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تستعد الولايات المتحدة لفتح جبهة تجارية جديدة مع العديد من الشركاء الاقتصاديين حول العالم، بعد أن اقترحت إدارة ترامب فرض رسوم جمركية إضافية لا تقل عن 10% على الواردات القادمة من نحو 60 دولة، متذرعة بعدم اتخاذ هذه الدول إجراءات كافية لمنع تداول السلع التي تُنتج باستخدام العمالة القسرية.
وفقاً لمصادر شاشوف، فإن المقترح الذي أعلن عنه مكتب الممثل التجاري الأمريكي يتضمن تطبيق الرسوم الجديدة على الواردات من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتايوان إضافة إلى عدد كبير من الدول الأخرى. كما ستُفرض رسوم أعلى تبلغ 12.5% على السلع المستوردة من دول كبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وسويسرا.
ستكون الرسوم الأدنى، وهي 10%، على الدول التي تحظر استيراد السلع المرتبطة بالعمالة القسرية أو التي تعهدت بفرض قيود عليها، بينما الدول التي تعتبرها واشنطن غير ملتزمة بهذه الإجراءات ستواجه معدلات رسوم أعلى.
تُعَد هذه الخطوة جزءاً من جهود إدارة ترامب لإحياء سياسة الرسوم الجمركية التي تم تبنيها خلال ولايته الأولى، خصوصاً بعد إبطال بعض الرسوم السابقة قانونياً من قبل المحكمة العليا الأمريكية. تستند الإجراءات الجديدة إلى تحقيقات أجريت بموجب “المادة 301” من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، مما يمنح الإدارة مزيداً من المرونة في فرض القيود التجارية مقارنة بصلاحيات الطوارئ التي استخدمت في الماضي.
يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن استمرار تدفق السلع المنتجة باستخدام العمالة القسرية إلى الأسواق العالمية يضع العمال الأمريكيين في وضع تنافسي غير متكافئ، مما دفع الإدارة إلى اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى حماية الصناعة المحلية وتقليل ما تصفه بتشوهات المنافسة الدولية.
من المقرر أن تخضع الرسوم المقترحة لفترة مراجعة عامة قبل اعتمادها بشكل نهائي، مع استقبال الملاحظات حتى السادس من يوليو المقبل، وبدء جلسات الاستماع الرسمية في السابع من الشهر ذاته، مما يتيح إمكانية إدخال تعديلات محتملة على الاقتراح.
في محاولة للتخفيف من التأثيرات على المستهلكين والأسواق، تضمن الاقتراح قائمة واسعة من الإعفاءات، تشمل عدداً من السلع الغذائية الأساسية مثل لحوم الأبقار والطماطم والموز والقهوة وعصير البرتقال، إضافة إلى أنواع معينة من الوقود والمواد الكيميائية، بينما ستخضع واردات الملابس والمنسوجات من بعض الدول لمعدلات مخفضة وفق نظام حصص محدد.
على الجانب الآخر، سارعت الصين إلى رفض المبررات الأمريكية، مؤكدة عدم وجود ما تسميه واشنطن ‘العمل القسري’ في أراضيها. وأفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية بأن بلادها تعارض فرض أي رسوم جمركية أحادية الجانب، معتبرة أن استخدام ملف العمل القسري يمثل ذريعة للتسييس والضغط التجاري.
تشير هذه الخطوة الأمريكية إلى احتمالية تصعيد التوترات التجارية العالمية مجدداً، خاصةً أنها تستهدف مجموعة واسعة من أكبر الاقتصادات والشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مما يثير قلقاً بشأن تداعيات محتملة على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف التجارة الدولية، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يواجه تحديات مرتبطة بالنمو والتضخم وإعادة تشكيل شبكات الإنتاج والتوريد.