فضيحة فساد تزلزل صناعة النفط العراقية.. ملايين الدولارات، أسلحة، ورشوة هائلة لرئيس الوزراء – شاشوف


القضاء العراقي أطلق تحقيقاً في قضية فساد كبرى مرتبطة بوكيل وزير النفط، عدنان محمد محمود، الذي تم اعتقاله مؤخراً. التحقيقات أسفرت عن ضبط أصول وأموال تقدر بـ10 ملايين دولار و3 مليارات دينار، بالإضافة إلى 40 عقاراً ومصوغات ذهبية. كما تم العثور على كميات من الأسلحة. القضية ازداد اهتمامها بعد تورط مسؤولين آخرين وعرض رشوة كبير لرئيس الوزراء. حملة الحكومة ضد الفساد تهدف لملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة، وسط مطالب شعبية بمحاسبة المسؤولين في قطاع النفط، الذي يعد مصدراً رئيسياً للإيرادات.

الاقتصاد العربي | شاشوف

أطلقت السلطات القضائية العراقية تحقيقًا في قضية فساد كبيرة تتعلق بوكيل وزير النفط لشؤون التصفية ومدير شركة مصافي الشمال السابق، عدنان محمد محمود، في واحدة من أكبر الفضائح التي شهدها قطاع النفط العراقي في السنوات الأخيرة.

أفاد مجلس القضاء الأعلى بأن التحقيقات الأولية التي تجريها محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أسفرت عن ضبط أموال وأصول ضخمة تخص المتهم وأشخاص آخرين مرتبطين بالقضية، والتي تضمنت حوالي 40 عقارًا موزعة في محافظات بغداد وصلاح الدين وأربيل، بالإضافة إلى مبالغ نقدية تقدّر بحوالي 10 ملايين دولار أمريكي و3 مليارات دينار عراقي، فضلًا عن مصوغات ذهبية تزن حوالي 1.5 كيلوغرام، حسبما ورد في تقرير ‘شاشوف’.

كما أعلنت السلطات عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة خلال التحقيقات، ما يُظهر حجم الشبكة التي يجري التحقيق فيها.

تأتي هذه التطورات بعد أيام من اعتقال عدنان محمد محمود في محافظة صلاح الدين بسبب اتهامات متعلقة بالفساد داخل وزارة النفط، حيث توسعت التحقيقات لتشمل مسؤولين وموظفين آخرين، بما في ذلك مدير القسم المالي في شركة مصافي الشمال، في إطار حملة أوسع أعلنتها الحكومة العراقية لمكافحة الفساد ومراجعة العقود الحكومية.

أثارت القضية جدلًا كبيرًا في العراق بعد تصريحات لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الذي كشف عن تلقيه عرض رشوة بقيمة 200 مليون دولار مقابل إغلاق ملف الفساد في وزارة النفط، حيث ذكرت تقارير إعلامية تابعها ‘شاشوف’ أن قيمة الرشوة المقدمة قد تكون وصلت إلى 600 مليون دولار، مما عكس حجم المصالح المعقدة المرتبطة بالقضية.

أكد القضاء العراقي أن الإجراءات المعلنة تمثل المرحلة الأولى من التحقيقات، مشيرًا إلى استمرار العمل لتتبع الأموال والأصول المرتبطة بالقضية وكشف جميع المتورطين والجهات التي ساهمت في تنفيذ المخالفات، تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء واسترداد الأموال العامة.

ووفقًا لتقارير ‘شاشوف’، حدث الاعتقال بعد إعفائه رسميًا من منصبه، وبعد ذلك نشر وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند منشورًا على فيسبوك اتهم فيه المتهم بالفساد مؤكدًا أنه كان يمثل منفذاً لفساد الأحزاب وبيع المناصب في وزارة النفط.

كتب سند: “اعتقال حوت النفط، وكيل الوزير لشؤون التصفية، ممول الأحزاب، والرگبة الممدودة للتمويل، أبو الفوتات والمالات، مبابي المناصب، وصاحب رواية تفجير مصفى بيجي بالمسيّرة وهو انفجار تشغيلي بسبب أحد مشاريعه، شافط سيولة بيجي وميسان والشعيبة والدورة. أبو الحروف، عدنان الجميلي”.

أدت القضية إلى تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة المتورطين في فساد المال العام، خاصة في القطاعات الحيوية كالنفط الذي يعد المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد.