اخبار المناطق – تسوية تقليدية تاريخية في جحاف تنهي فصل حادث سير مأساوي أودى بحياة شاب في العق.
الضالع / غازي النقيب
شهدت منطقة السلقة بمديرية جحاف في محافظة الضالع حدثاً يجسد أصالة المواطنون الجنوبي وقيمه المتأصلة، حيث أقيم صلح قبلي واسع، ليطوى صفحة حادث مؤلم وقع في عيد الأضحى المبارك بمديرية الحصين، والذي أفضى لفقدان شاب في العشرينات من عمره.
وتسبب الحادث في تصادم بين سيارة يقودها الأستاذ رشاد الزهيري، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمديرية الحصين، ودراجة نارية يقودها الشاب شلال صدام علي ناجي الجحافي. وقد تم نقل المصاب إلى أحد مستشفيات محافظة الضالع، ومن ثم إلى العاصمة عدن، لكنه للأسف وافته المنية متأثراً بجراحه.
بعد الحادث، انطلقت جهود مشائخ ووجهاء من مديريتي الحصين وجحاف لتقريب وجهات النظر وتجنب تفاقم الفتنة خلال أيام العيد. وتكللت هذه المساعي بالنجاح بعد سلسلة من اللقاءات المكثفة.
أُقيمت مراسم الصلح في مديرية جحاف، مسقط رأس الفقيد، بحضور حشد كبير من المشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية من المديرتين.
تقدم موكب كبير من مديرية الحصين، شمل:
مدير عام المديرية الأستاذ صلاح الحريري، ومدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة الأستاذ عبدالحميد دعا، والقاضي عبدالقوي أحمد سعيد، عضو نيابة مديرية قعطبة، ومدير أمن المديرية العقيد عبود محمود لبشطرة، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الاجتماعية.
استقبل موكب الحضور من مديرية الحصين الأخوة:
مدير أمن جحاف الأخ عبدالله محسن جرجور، والعقيد علي الجعدي، مسؤول شؤون الاستقرار باللواء السابع درع الوطن، والأخ توفيق علي عمر، والشيخ ناجي مقبل الهدالي، والشيخ غسان لحميدي أبو نزية من أبناء مديرية الأزارق، الذين قدموا كل التسهيلات لإنجاح الصلح.
في أجواء مفعمة بالتسامح، صرح أولياء الدم تنازلهم النهائي عن حقهم الخاص لوجه الله تعالى، مؤكدين أن دافعهم هو حقن الدماء ووأد الفتنة، واعتبارها فرصة لاغتنام فضل أيام العيد. ونوّهوا أن العفو عند المقدرة هو شيمة الكبار.
قال مدير عام الحصين الأستاذ صلاح الحريري: “ما حدث اليوم يعد فخراً لكل أبناء الضالع. إن العفو في أيام العيد المباركة يحمل دلالة عظيمة، ويثبت أن العقلاء قادرون على تغليب الحكمة على الغضب، وأن النسيج الاجتماعي متماسك وقادر على تجاوز المحن.”
من جانبه، لفت مدير عام الشؤون الاجتماعية الأستاذ عبدالحميد دعا إلى أن العفو والتسامح هما السبيل الأفضل لتعزيز الاستقرار والاستقرار، داعياً الجميع إلى الاقتداء بهذا المثال في حل النزاعات.
وأفاد الشيخان عبدالناصر الجبري وعبدالناصر القطراني أن هذا الصلح يعكس أصالة المواطنون اليمني في تقديم الحكمة على الغضب، مؤكدين أن تنازل أولياء الدم لوجه الله تعالى في عيد الأضحى المبارك يمثل قمة العفو عند المقدرة. وأضافا أن مثل هذه المواقف تعزز الاستقرار والاستقرار في مديريتي الحصين وجحاف وتغلق باب الخصومة.
نوّه المشاركون أن إنجاز هذا الصلح سيكون له تأثير إيجابي كبير في تعزيز الاستقرار والاستقرار في المديريتين، وسيساهم في إغلاق باب خصومة كان بالإمكان أن تستمر لسنوات.
اختتم المجلس بالدعاء للمتوفى بالرحمة والمغفرة، ولذويه بالصبر والسلوان، ونسأل الله أن يجعل هذا الصلح بداية خير وبركة، وأن يديم المحبة والأخوة بين أبناء المديريتين والمحافظة.
اخبار وردت الآن: صلح قبلي تاريخي في جحاف يطوي صفحة حادث مروري مؤلم أودى بحياة شاب في العق
شهدت محافظة جحاف في الآونة الأخيرة حدثاً تاريخياً أسهم في تعزيز السلم الاجتماعي بين القبائل وإعادة الروابط بين أفراد المواطنون. فقد تم التصالح بين قبائل جحاف بعد حادث مروري مؤلم أودى بحياة شاب من قبيلة العق.
الحادث وقع قبل عدة أسابيع، وأدى إلى حالة من الحزن والغضب بين أهالي الضحية وذويهم. ولكن برغم الألم والفقد، سعت القبيلتان، قبيلة العق وقبيلة جحاف، إلى إيجاد حل سلمي يضمن استعادة الأمان والسكينة في المنطقة.
تفاصيل الصلح
تم تنظيم جلسة صلح حضرها عدد كبير من وجهاء القبائل والشخصيات الاجتماعية في المنطقة. وقد بدأ اللقاء بكلمات تعزية لأهل الضحية، تلتها مناقشات حول ضرورة إنهاء الخلافات وتغليب مصلحة المواطنون على المصالح الفردية.
خلال الجلسة، تم التوصل إلى اتفاق شامل ينص على تقديم واجب العزاء من قبيلة جحاف لأهل الضحية، وتقديم بعض التسهيلات للضحية وذويه. كما تضمنت الاتفاقية بنوداً لتنظيم الحركة المرورية في المنطقة وتحسين البنية التحتية للطرق، منعاً لتكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
الأثر الإيجابي للصلح
هذا الصلح ليس مجرد حل لحادث مؤلم، بل هو نموذج للتسامح والوحدة بين القبائل. لقد أعاد هذا الحدث الأمل في نفوس الكثيرين وأظهر قوة التلاحم بين أبناء القبائل، حيث أبدوا استعدادهم للتعاون والعمل معاً من أجل بناء مجتمع أكثر أمناً واستقراراً.
خاتمة
يمكن القول إن الصلح القبلي التاريخي في جحاف يمثل خطوة هامة نحو تحقيق السلام الداخلي وتجنب أي نزاعات مستقبلية. إنه تذكرة للجميع بأهمية التفاهم والتسامح في بناء مجتمعات قوية وقادرة على مواجهة التحديات. إن استمرار الجهود من جميع الأطراف سيساهم بشكل كبير في تعزيز السلام والأمان في المنطقة.