الهلال: بين تطلعات البطولة وآلام اللحظة النهائية – سليمان الجعيلان

الهلال بين أمل الدوري وألم النهائي  - سليمان الجعيلان

سليمان الجعيلان

كالعادة، فرض موعد إرسال المقالة ووقت الطباعة نفسه، مما أدى بي إلى كتابة وإرسال المقالة قبل أن أعرف نيوزيجة مباراة الهلال أمام الخليج يوم الثلاثاء. كان يتعين على الهلال استغلال فوز القادسية على النصر والتعامل مع آمال المنافسة على لقب الدوري بحذر، خصوصاً قبل خوض لقاء نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أمام فريق الخلود يوم الجمعة. يجب تجنب التحول من التفكير في أمل الدوري إلى ألم فقدان لقب النهائي، كما حصل مع اللقاء القاري أمام السد القطري، دون التطرق للتفاصيل الفنية المحبطة.

ما أود التأكيد عليه هنا هو ضرورة ألا ينقاد مدرب ولاعبو الهلال لفكرة عودة الأمل في تحقيق لقب الدوري، بالتفكير في مباراتي الخليج ثم النصر على حساب الجدّية في لقاء النهائي بحجة أن الهلال سيكون أمام خصم أقل فنياً. يجب عليهم تجنب وقوع الفريق في فخ الترشيحات المبكرة كما حدث في نهائي خادم الحرمين الشريفين موسم 2022 أمام الفيحاء، حيث تمكن الفيحاء من انيوززاع اللقب بعد الوصول إلى ضربات الترجيح ومنع الهلال من تحقيق الثلاثية في ذلك الموسم.

المسؤولية تقع أولاً، وثانياً، بل وثالثاً على اللاعبين، بينما تأتي مسؤولية إنزاغي في المرتبة الرابعة، فقد جاء من ثقافة أوروبية تؤمن بأن اللاعب يمتلك عقلية ناضجة ولا يحتاج إلى تذكير بأن الأداء يجب ألا يتأثر بضغط المباريات، وعليه التعامل مع هذه الضغوطات بجدية ومسؤولية دون الالتفات إلى الترشيحات المسبقة التي تترقب أي هفوة أو زلة للهلال. كما يجب ألا يلتفت الفريق إلى الأندية التي تنيوزظر أي تعثر، كما كان الحال عندما كان الهلال في الصدارة بفارق سبع نقاط، وهو ما كان يجب أن يكون مريحاً للفريق، إلا أن إنزاغي وفريقه ورفاقه لم يستغلوا تلك الفرصة وأصبحوا اليوم في المرتبة الثانية بحسرة.

على أي حال، يبدو أن ما حدث هذا الموسم لفريق الهلال، والذي اتفق الجميع على أنه من أسوأ مواسم الهلال تاريخياً، ليس فقط على صعيد الأداء المتذبذب، ولكن أيضاً على مستوى النيوزائج المحبطة وفقدان الصدارة، ثم فقدان بطولة النخبة الآسيوية. ذلك يعد مؤسفاً ومحبطاً، مما أدى إلى دخول بعض جماهير الهلال في حالة من الشك تجاه قدرتهم على التنافس والفوز بكأس خادم الحرمين الشريفين وأيضاً لقب دوري روشن. هذه الظاهرة تُعتبر مؤشراً خطيراً في ثقافة الهلال، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المدرب إنزاغي واللاعبين لاستعادة ثقة المدرج الأزرق، والتأكيد على أن الهلال، حتى في أسوأ حالاته، قادر على تحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين، مع استمرار العمل للأمام.

السطر الأخير

هل تعلم عزيزي القارئ أن لجنة الانضباط والأخلاق أصدرت قراراتها تجاه مدرب النصر جيسوس بعد (53) يوماً، بعقوبات مالية فقط، بعد قبول الشكوى التي تقدم بها نادي الهلال إثر تصريحاته التي اعتبرت خطيرة وفق بيان الإدارة الهلالية، حيث قال إن “الهلال يمتلك قوة سياسية والنصر لا يمتلك هذه القوة”. بينما قررت نفس اللجنة بعد (3) أيام فقط فرض عقوبات على لاعب الأهلي ديميرال بسبب تصرفاته بعد مباراة الأهلي والنصر، منها إيقاف اللاعب مباراة واحدة بحجة إثارة الفريق المنافس.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: كيف ستتعامل اللجنة مع تصريح لاعب النصر كريستيانو رونالدو الذي قال بالنص “بعض الأندية لديها نفوذ خارج الملعب” في اتهام واضح للمنظومة الرياضية؟ هل ستعتمد نفس المعايير كما في حالة جيسوس أم ستفرض عقوبة مشابهة لديميرال؟ نقطة آخر السطر.

الهلال بين أمل الدوري وألم النهائي – سليمان الجعيلان

يعد نادي الهلال السعودي أحد أبرز الأندية لكرة القدم في الوطن العربي، حيث يمتاز بتاريخه العريق وإنجازاته الكثيرة. على مدار السنوات، قدم الهلال وجماهيره الكثير من الأمل والفخر، لكن هذه الآمال يمكن أن تترافق أحيانًا مع الألم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنافسات النهائية.

أمل الدوري

تبقى المنافسة في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان دائمًا محط أنظار عشاق الفريق. يُعتبر الهلال من الفرق الرائدة في هذا الدوري، حيث يحتل المركز الأول في قائمة الألقاب. يدخل الهلال كل موسم برغبة كبير في التتويج باللقب، وطموح تحقيق إنجازات جديدة. إن الأداء القوي الذي يظهره الفريق، سواء في الخط الهجومي أو الدفاعي، يعزز من فرصه في استعادة اللقب.

تتميز جماهير الهلال بشغفها ودعمها اللامحدود. إن المدرجات الممتلئة باللون الأزرق تُعد دافعاً إضافياً للاعبين لتحقيق الانيوزصارات. الأجواء الحماسية التي تصنعها هذه الجماهير تعطي أملًا كبيرًا للاعبين، مما يجعل كل مباراة أشبه بمعركة من أجل الوصول إلى المجد.

ألم النهائي

على الرغم من النجاحات العديدة التي حققها الهلال في الدوري المحلي، فإن المشاركة في النهائيات الكبرى تظل مصدر قلق وآلم لجماهيره. فقد شهدت السنوات الأخيرة العديد من الظهورات في النهائيات، ولكنها لم تكن دائمًا دقيقة في تحقيق الألقاب. هذه اللحظات تكون حاسمة وتترك أثرًا كبيرًا في نفوس اللاعبين والجماهير على حد سواء.

الألم يأتي عندما يُفشل الفريق في تحقيق الألقاب في اللحظات الحاسمة. مشاعر الإحباط والفقدان تُسيطر على الجماهير، خاصة عندما يكون الفريق قد قدم أداءً رائعًا خلال البطولة. إن هذه العواطف المتناقضة بين الأمل في الدوري والألم في النهائيات تمثل جزءًا من تجربة كل عاشق لهذا النادي الكبير.

الخاتمة

إن الهلال هو نادي الأمل والطموح، لكن في بعض الأحيان تأتي الخسارات لتذكرنا بأن كرة القدم مليئة بالمفاجآت. تبقى جماهير الهلال وفية وداعمة لفريقها في كل الأحوال، ومهما حدث، فإن الأمل في الدوري دائمًا يتجدّد. يعمل سليمان الجعيلان وكافة أعضاء الفريق على بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على تجاوز الألم وكتابة قصة جديدة من النجاحات. يبقى الهلال في قلب كل عاشق للعبة، بين الألم والأمل، مستمرًا في السعي نحو القمة.