تجدد انتهاكات القانون الدولي: إسرائيل تمنع قافلة المساعدات المتجهة إلى غزة – شاشوف
اعترضت إسرائيل أسطولاً من سفن المساعدات الإنسانية في المياه الدولية قرب اليونان، مما أثار انتقادات دولية وفتح المجال لتوترات سياسية. احتجزت البحرية الإسرائيلية 175 ناشطاً من بين 58 سفينة، واعتبرت العملية ‘قرصنة’. المندوب الإسرائيلي أكد أن القوات تصرفت ‘بمهنية’. يأتي ذلك في إطار الحصار المستمر على غزة، الذي تفاقم منذ حرب أكتوبر 2023، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 72 ألف فلسطيني. إيطاليا ندّدت بالعملية ودعت للإفراج عن المحتجزين، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي. الحادثة تؤكد التصاعد في التوترات حول الحصار المفروض على غزة.
تقارير | شاشوف
في تطور جديد، اعترضت إسرائيل أسطولاً من سفن المساعدات الإنسانية في المياه الدولية بالقرب من السواحل اليونانية، مما أثار موجة من الانتقادات الدولية وفتح بابًا جديدًا للتوترات السياسية والقانونية.
وحسب بيان نقلته ‘شاشوف’ من منظمي ‘أسطول الصمود العالمي’، تمكنت البحرية الإسرائيلية من اعتراض عدد من السفن التي كانت في طريقها إلى غزة، على بعد مئات الأميال من القطاع، قرب جزيرة كريت اليونانية، مما أسفر عن احتجاز 175 ناشطًا كانوا على متن هذه السفن.
سيطرت القوات الإسرائيلية على 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول خلال عملية ليلية اعتبرت ‘قرصنة’ و’احتجازًا غير قانوني في عرض البحر’، مما يعكس قدرة إسرائيل على التحرك ‘دون حماية أو عواقب’.
من جهته، أوضح المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون أن الأسطول تم إيقافه قبل الوصول إلى ‘المنطقة الإسرائيلية’، مدعيًا أن القوات تصرفت ‘بمهنية’.
تأتي هذه الأحداث ضمن استمرار الحصار البحري والبري والجوي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنوات، والذي تم تشديده بصورة غير مسبوقة بعد بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023، مما أدى إلى تفشي المجاعة والأمراض وارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 72 ألف فلسطيني.
تشير منظمات الإغاثة الدولية إلى أن كمية المساعدات المتوجهة إلى القطاع لا تزال دون المستوى المطلوب، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي والذي تضمن تعهدات بزيادة تدفق الإمدادات الإنسانية.
كما تؤكد منظمة الصحة العالمية، حسب قراءة شاشوف، أن القانون الإنساني الدولي يوجب على جميع الأطراف، حتى في النزاعات، ضمان وصول المدنيين إلى الرعاية الطبية بشكل آمن.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تعترض فيها إسرائيل سفنًا متوجهة إلى غزة، فقد أوقف الجيش الإسرائيلي في أكتوبر أسطولًا مشابهًا واعتقل أكثر من 450 مشاركًا، من بينهم الناشطة السويدية جريتا تونبيرغ.
أفاد نشطاء أوروبيون شاركوا في تلك الرحلة بأنهم تعرضوا لسوء معاملة وظروف احتجاز غير إنسانية، بما في ذلك الضرب والحرمان من النوم، وفقًا لشهاداتهم.
إيطاليا تدخل على خط الأزمة
بينما اعتبر خبراء اعتراض الأسطول ‘جريمة حرب’، أدانت إيطاليا رسميًا العملية الإسرائيلية، ودعت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني إلى الإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين الذين تم احتجازهم، واصفة الخطوة بأنها ‘غير قانونية’.
حثت الحكومة الإيطالية إسرائيل على احترام القانون الدولي وضمان سلامة جميع من كانوا على متن السفن، مؤكدة في الوقت نفسه حرصها على استمرار إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
يحظى هذا الموقف بأهمية خاصة، نظرًا لأن حكومة ميلوني تعد من أقرب الحلفاء الأوروبيين لإسرائيل، رغم أنها بدأت في الأسابيع الماضية توجيه انتقادات متزايدة لسياساتها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك عمليات القصف في لبنان.
أظهرت المعطيات الميدانية أن حوالي 55 سفينة كانت تبحر في المنطقة على بعد 50 ميلاً بحريًا من شبه جزيرة بيلوبونيز باتجاه كريت، تحت مراقبة سفن حربية إسرائيلية وخفر السواحل اليوناني.
أكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس أن أثينا لم تتلق إشعارًا مسبقًا بالعملية التي جرت خارج نطاق ولايتها القضائية، مما يعقد أبعادها القانونية.
كما عرضت لقطات نشرها منظمو الأسطول تظهر جنودًا إسرائيليين يعتلون إحدى السفن بينما كان أفراد الطاقم يرتدون سترات نجاة ويرفعون أيديهم قبل نقلهم إلى سفن عسكرية إسرائيلية.
تعكس هذه الحادثة تصاعدًا خطيرًا في الصراع حول الحصار المفروض على قطاع غزة، مع انتقالها إلى المياه الدولية واحتكاكها المباشر بالقانون الدولي ومواقف الدول الأوروبية، بينما قد تتجه الأزمة نحو مزيد من التعقيد في ظل استمرار التدهور الإنساني في القطاع.