تحول نوعي في الهجرة نتيجة الحرب على إيران: ناقلات الوقود النظيف تتحول إلى نقل النفط الخام – شاشوف
أدت الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى تغيير جذري في خريطة الشحن البحري، حيث تحول عدد قياسي من ناقلات المنتجات النفطية إلى نقل النفط الخام. وفقًا لبيانات ‘شاشوف’، تم تحويل حوالي 68 ناقلة من فئة LR2 منذ بداية العام، مما جعل ثلثي الأسطول العالمي في هذه الفئة مخصصًا للنفط الخام. يعود السبب لزيادة ربحية نقل الخام والحاجة لتأمين الإمدادات عبر مسارات بديلة. أدى هذا التحول إلى نقص في السفن المتاحة لنقل المنتجات، مما رفع أسعار الشحن وضغط على المصافي والمستهلكين، مع صعوبة العودة إلى النظام السابق بسبب التكاليف والتعقيدات التشغيلية.
أخبار الشحن | شاشوف
أدت الصراعات في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تحول جذري وغير مسبوق في خريطة الشحن البحري العالمي، حيث هجرت أعداد قياسية من ناقلات المنتجات النفطية ‘النظيفة’ (مثل الديزل والبنزين) أسواقها التقليدية للعمل في نقل النفط الخام.
تشير بيانات تتبعها ‘شاشوف’ من منصة ‘سيغنال أوشن’ إلى أن حوالي 68 ناقلة من الفئة الكبيرة (LR2) قد انتقلت لنقل الخام منذ بداية العام الحالي، متجاوزةً إجمالي عدد التحولات المسجلة في عام 2025 بأسره.
هذا الاندفاع جعل ثلثي الأسطول العالمي من هذه الفئة مخصصًا حاليًا للنفط الخام، وهي النسبة الأعلى تاريخيًا منذ عام 2019، مما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب مراكز التحميل الرئيسية في الخليج العربي وخروجها الفعلي من الخدمة.
يعود هذا التحول المتسارع إلى الارتفاع الكبير في ربحية نقل النفط الخام مقارنة بالمنتجات المكررة، حيث قفز الطلب على سفن الخام نتيجة زيادة عمليات ‘التخزين العائم’ واضطرار المشترين لتأمين إمداداتهم عبر رحلات أطول ومسارات بديلة للنفط الخليجي.
ومع اتساع الفجوة في ‘مكافئ التأجير الزمني’ (العائد اليومي) بين ناقلات النفط الخام وناقلات المنتجات، فضّل أصحاب السفن العوائد المرتفعة لسوق الخام، كما حدث في حالة الناقلة ‘بروتيوس فيليبا’ التي انتقلت من نقل شحنة ديزل إلى أوروبا في فبراير، لترسو في هيوستن مطلع مارس لتحميل خام ‘غرب تكساس الوسيط’، مما يعد مثالًا حيًا على إعادة تشكيل خريطة توزيع الناقلات استجابةً لمتطلبات الحرب والضغط اللوجستي العالمي.
أدى هذا النزوح الجماعي للناقلات إلى خلق فجوة حادة ونقص واضح في السفن المتاحة لنقل المنتجات النفطية النظيفة، مما دفع أسعار شحن الديزل والبنزين للارتفاع عالميًا وأثقل كاهل المصافي والمستهلكين بتكاليف إضافية وفق تناولات شاشوف.
وعلى الرغم من أن عملية التحول من نقل الوقود النظيف إلى الخام تُعد سهلة وجذابة اقتصاديًا في الوقت الراهن، إلا أن العودة إلى النظام السابق تمثل تحديًا كبيرًا، حيث إن تنظيف الخزانات من آثار النفط الخام لاستقبال الوقود النظيف مجددًا هي عملية معقدة تشغيليًا، مرتفعة التكلفة، وتستغرق وقتًا طويلاً، وهذا الحاجز التشغيلي يعني بقاء تكاليف شحن الوقود عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة، حتى في حال انحسار التوترات العسكرية مستقبلاً.