سعيًا لمواجهة طائرات إيران المسيرة.. الخليج يلجأ إلى استخدام ‘طائرات اعتراضية منخفضة التكلفة’ – شاشوف


تدرس دول خليجية مثل السعودية والإمارات استخدام طائرات مسيّرة اعتراضية أوكرانية منخفضة التكلفة لمواجهة الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة. تكلفة الطائرة الاعتراضية الجديدة تبلغ 2500 دولار، مقارنة بـ4 ملايين دولار لصاروخ باتريوت، مما يُظهر تفاوتاً كبيراً في الكلفة. إيران زادت استخدام طائراتها الرخيصة، مما ضغط على أنظمة الدفاع الجوية في المنطقة. شركة ‘تيرا درون’ اليابانية تتجه لتصنيع الطائرات الاعتراضية محلياً في الخليج لتعزيز القدرات الدفاعية وتقليل التكاليف. هذا التوجه يعكس تغييراً في استراتيجيات الحروب الحديثة والتركيز على الكفاءة الاقتصادية.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تعمل دول خليجية، من ضمنها السعودية والإمارات، على دراسة استخدام طائرات مسيّرة اعتراضية مثيرة للاهتمام منخفضة التكلفة بتصميم أوكراني، في سياق البحث عن بدائل أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية لمواجهة الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة، بناءً على معلومات حصلت عليها “شاشوف” من تصريحات لشركة “تيرا درون” اليابانية.

أحد العوامل المهمة وراء هذا التوجه هو الفارق الكبير في التكلفة بين وسائل الدفاع والهجوم. إذ تصل تكلفة الطائرة الاعتراضية الجديدة إلى حوالي 2500 دولار، بينما تقدر تكلفة الصاروخ الاعتراضي من منظومة باتريوت بحوالي 4 ملايين دولار. من ناحية أخرى، تُقدّر تكلفة الطائرات الإيرانية من طراز “شاهد” بحوالي 20 ألف دولار فقط، مما يخلق معادلة استنزاف غير متوازنة تساهم في تغذية الهجمات منخفضة التكلفة، وفقاً لرويترز.

منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير، شهدت إيران زيادة ملحوظة في استخدام الطائرات المسيّرة الرخيصة التي تُنتج بكميات عالية، حيث أطلقت أكثر من 1000 طائرة خلال الأسبوع الأول من النزاع، مع قدرة إنتاجية تُقدّر بحوالي 10 آلاف طائرة شهرياً. وقد أدى هذا التصعيد إلى تضييق الخناق على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية لدى دول الخليج والقوات الأمريكية.

وأشار تورو توكوشيجي، الرئيس التنفيذي لشركة Terra Drone اليابانية، إلى زيادة ملحوظة في الطلب والاستفسارات القادمة من الشرق الأوسط منذ بدء الحرب، لافتاً إلى أن “الحسابات الاقتصادية تغيّرت، ولم يعد من المنطقي استعمال وسائل دفاع مكلفة لمواجهة تهديدات منخفضة التكلفة”.

وفقاً لما رصدته “شاشوف”، دخلت “تيرا درون” اليابانية مجال التسويق العسكري من خلال شراكتها مع شركة Amazing Drones الأوكرانية، التي قامت بتطوير الطائرة الاعتراضية “تيرا A1” خصيصاً لمواجهة الطائرات المسيّرة، وخاصة تلك المستخدمة في النزاع الروسي الأوكراني. وعلى الرغم من أن هذه الطائرة لم تُختبر بعد في الميدان، فإنه من المتوقع أن يتم تسليمها للجيش الأوكراني خلال الأشهر القادمة لإجراء التجارب.

تسعى الشركة اليابانية للاستفادة من وجودها في الخليج، خاصة عبر تعاونها السابق مع أرامكو في مجال الطائرات المسيّرة المدنية، لاستكشاف إمكانية إنشاء خطوط إنتاج محلية للطائرات الاعتراضية في الشرق الأوسط، مما قد يعزز القدرات الدفاعية الإقليمية ويقلل التكاليف اللوجستية.

يمثل التوجه الخليجي نحو المُسيرات الاعتراضية منخفضة التكلفة تحولاً استراتيجياً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبح التفوق يُقاس بالكفاءة الاقتصادية.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));