خطر ‘الاختناق المزدوج’: باب المندب يُضاف إلى هرمز.. تواجد الحوثيين يغير ملامح ساحة المعركة – شاشوف
أعلنت قوات صنعاء انضمامها للصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث أطلقت صاروخًا نحو إسرائيل، مما يشير إلى تصعيد عسكري محتمل بمضيق باب المندب. تسعى الولايات المتحدة لإنهاء العمليات سريعًا، لكن الحوثيين يصرون على استمرارها حتى يتوقف العدوان. المخاوف تزداد من تأثير التصعيد على حركة الملاحة في باب المندب والاقتصاد العالمي، حيث يتوقع أن تصعد الأسعار وتعقد سلاسل الإمداد. وسط هذه الأوضاع، يرى البعض أن التوسع في الحرب قد يدفع الأطراف الدولية للبحث عن تسويات سياسية، بينما يمثل الوضع تحديًا خطيرًا للأسواق العالمية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أعلنت قوات صنعاء أنها دخلت على خط المواجهة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وذلك بعد حوالي شهر من بدايتها، مما فتح المجال أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين توسع الصراع بشكل غير مسبوق أو دفعه نحو تسويات أسرع نتيجة التعقيد الميداني.
وأكدت قوات صنعاء إطلاق صاروخ تجاه إسرائيل، ليكون هذا أول هجوم من اليمن منذ بداية الحرب في 28 فبراير، وقد تزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ. وأظهرت تقارير تابعها شاشوف أن هذه الخطوة تمثل نقلة جغرافية في الصراع، مع بروز مضيق باب المندب كجبهة محتملة ضمن الحرب.
في وقت سابق، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ‘ماركو روبيو’ أن واشنطن تتوقع إنهاء العمليات العسكرية في غضون أسابيع، بينما أكدت قوات صنعاء أن عملياتها ستستمر ‘حتى يتوقف العدوان على جميع جبهات المقاومة’.
باب المندب: مخاوف اقتصادية لأمريكا وإسرائيل
حذرت الولايات المتحدة من احتمال استهداف السفن في باب المندب، في ظل مؤشرات على تنسيق بين طهران وحلفائها في المنطقة، كما ربطت تقارير بين التهديدات الإيرانية بإمكانية نقل المواجهة إلى البحر الأحمر، وبين التحركات الأخيرة للحوثيين.
قد أعلنت قوات صنعاء أمس الجمعة استعدادها للتحرك إذا استمر التصعيد ضد إيران، وأفادت رويترز بأنه إذا فتح الحوثيون جبهة جديدة، ستكون مضيق باب المندب أحد الأهداف الواضحة، خاصة مع التوترات الحالية في مضيق هرمز، ما يعني أن أي تصعيد إضافي في باب المندب قد يؤدي إلى أزمة مزدوجة في إمدادات الطاقة العالمية.
ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن مشاركة قوات صنعاء في الحرب تمهد لسيناريو جديد قد يهدد حركة الملاحة ‘ويؤثر سلباً على سوق النفط العالمي’، وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرس ما إذا كان هذا التطور يمثل بداية مرحلة أوسع قد تشمل حصاراً بحرياً في البحر الأحمر.
وحسب المعلومات التي اطلع عليها شاشوف من الصحيفة، فإن هذه الخطوة ‘لم تكن مفاجئة’، حيث تتعامل إسرائيل حالياً بحذر أكبر، خاصة فيما يتعلق بنمط الرد وإمكانية فتح جبهة ثالثة، مع مخاوف من تصعيد الحوثيين عبر إطلاق الصواريخ أو تهديد حركة الملاحة في الخليج، بما قد يؤدي إلى إحداث جبهة بحرية جديدة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط.
سيناريوهات لمسار الحرب
وفقاً لرؤية شاشوف، تشير التحليلات إلى أن دخول الحوثيين في الحرب يثير تساؤلات مهمة حول مسار الصراع في المرحلة القادمة. هناك سيناريو يطرح إمكانية توسيع الحرب، ومن هذا المنظور تعتبر هذه الخطوة تصعيداً يفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر الذي تعتمد عليه السعودية في شحن البضائع، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والاقتصادي الكلي، ويضغط بشكل أكبر على خطوط الملاحة الدولية.
في هذا السياق، يصبح باب المندب بمثابة امتداد لمضيق هرمز، ضمن استراتيجية ضغط مزدوج على إمدادات الطاقة، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة حادة في أسعار النفط وتعميق الاضطرابات الاقتصادية العالمية.
من جهة أخرى، يرى المحللون أن اتساع نطاق الحرب قد يدفع الأطراف الدولية إلى تسريع جهود التهدئة، لتجنب تطورات قد تكون صعبة السيطرة عليها، فكلما زادت الجبهات وارتفعت المخاطر على التجارة العالمية، زادت تكلفة استمرار الحرب على الاقتصاد الإقليمي والعالمي. ومن هذا المنظور، قد يعتبر دخول الحوثيين عنصراً إضافياً للضغط نحو تسويات سياسية أو تفاهمات مؤقتة.
بغض النظر عن المسار الذي ستسلكه الحرب، فإن تداعيات هذا التطور بدأت بالظهور بالفعل، في أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، حيث إن تهديد الممرات البحرية يؤدي لارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ويؤخر الإمدادات، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع.
كما أن المزج بين التوتر في باب المندب والاضطرابات في مضيق هرمز يجعل الاقتصاد العالمي يواجه سيناريو خطيراً تخشاه الدول، حيث تكون سلاسل الإمداد أكثر تعرضاً للخطر، والأسواق أكثر حساسية للصدمات.
يبدو أن الأحداث تشير إلى نقطة تحول هامة في مسار الأزمة. وبين إمكانية التصعيد الكامل أو التهدئة، يبقى العامل الحاسم هو كيفية تفاعل القوى الكبرى مع هذا التطور ومدى قدرتها على احتواء تداعياته.
تم نسخ الرابط