4 تخفيضات سعرية تفرضها «السوق» عند بيع «الذهب المستعمل» مرة أخرى

4 خصومات سعرية تفرضها «السوق»  عند إعادة بيع «الذهب المستعمل»

أشار متعاملون إلى وجود تباين ملحوظ، وغموض في معايير شراء متاجر الذهب والمجوهرات للمشغولات الذهبية المستعملة المسماة بـ«إعادة البيع»، مما يسبب ارتباكًا لديهم.

وأفادوا لـ«الإمارات اليوم» بأن متاجر الذهب والمجوهرات تفرض خصومات متعددة عند شراء الذهب المستعمل، بالإضافة إلى تخفيض يتراوح بين سبعة دراهم و13 درهمًا للغرام، مقارنة بالسعر المعلن في الشاشات الرسمية أو ما يُعرف بـ«سعر الشاشة».

كما أشاروا إلى أن بعض متاجر الذهب تحاول زيادة أرباحها من خلال المبالغة في خفض سعر شراء الذهب المستعمل من المتعاملين الذين يقومون بالبيع خلال ارتفاع أسعار الذهب.

وتحدد متاجر الذهب أربعة خصومات شائعة عند شراء المشغولات الذهبية المستعملة، تشمل: خصم قيمة المصنعية من فاتورة الشراء الأصلية، وخصم ضريبة القيمة المضافة من سعر الشراء، بالإضافة إلى إزالة الأحجار الكريمة و«الفصوص» من المشغولات، حيث لا يُحتسب وزنها عند عملية «إعادة البيع»، ما يخفض من قيمة الشراء، وخصم أخير يشمل تخفيض سعر شراء غرام الذهب المثبت «على الشاشة» في الأسواق.

من جهة أخرى، أوضح تجار ذهب ومجوهرات لـ«الإمارات اليوم» أن عملية شراء الذهب المستعمل تعتمد على السياسات السوقية ومعايير الاتفاق بين المتعاملين والتجار، إضافةً إلى نوعية الذهب وحالته عند «إعادة البيع».

وأشاروا إلى أن الذهب المستعمل يتطلب تلميعاً بطرق مختلفة، وغالباً ما يتم إعادة صهره لمشغولات جديدة، مما يؤدي إلى انخفاض وزنه بنسب متباينة سواء بسبب التلميع المتكرر أو في عملية الصهر والتشكيل.

آراء المتعاملين

في التفاصيل، قال المتعامل أحمد سليمان لـ«الإمارات اليوم»: «وجدت تبايناً واسعاً في أسعار الذهب عندما عرضت مشغولات ذهبية مستعملة في عدة متاجر، الأمر الذي سبب لي اضطرابًا في تحديد معايير شراء تلك المتاجر للذهب المستعمل أو معايير إعادة البيع، والتي ينبغي أن تتسم بالوحدة بين المتاجر في السوق».

من جانبه، أفاد المتعامل كمال عبدالعزيز: «من خلال تجربتي، تفرض بعض المتاجر خصومات سعرية متباينة عند شرائها الذهب المستعمل من العملاء، ما يتسبب في خسارة مالية كبيرة، كما أنني دفعت ثمنها عند شراء الذهب نفسه».

وأضاف: «من المفترض أن تكون للمتاجر معايير واضحة ومعلنة، خاصةً أن الذهب من السلع التي لا تتأثر قيمتها بشكل كبير عند إعادة بيعها».

وفي نفس السياق، قال المتعامل سيد إبراهيم: «تفرض بعض المتاجر مبالغ مرتفعة كخصومات عند إعادة بيع الذهب المستعمل، لتحصيل نسبة كبيرة من الأرباح»، مؤكدًا أن هنالك تباينًا كبيرًا في أسعار شراء الذهب المستعمل من قبل المتاجر، ما يسبب ارتباكًا خلال إعادة بيع المشغولات.

وأشار إلى أن «الكثير من المتعاملين يلجؤون إلى إعادة بيع المشغولات الذهبية للاستفادة من ارتفاعات أسعار الذهب بجانب الحصول على سيولة مالية».

أما المتعامل محمد علي، فقد أبدى استغرابه من كيفية تعامل بعض متاجر الذهب، مشيرًا إلى أن بعض المتاجر تفرض خصومات كبيرة على الذهب المستعمل عند إعادة البيع، بالإضافة إلى تخفيض سعر الشراء للغرام بمعدلات متباينة تتراوح بين سبعة دراهم و13 درهماً عن سعر الشاشة الرسمي، بحجة أنه ذهب مستعمل.

سياسات المتاجر

وفي هذا الصدد، قال مسؤول المبيعات في محل «الجوهرة الذهبية لتجارة الذهب»، عبدالكريم قاسم، إن «أسعار شراء مشغولات الذهب المستعملة تحددها سياسات السوق لكل متجر، بجانب جودة ونوعية الذهب وحالته عند إعادة البيع».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «من الشائع أن تخصم المتاجر (قيمة المصنعية) من المشغولات الذهبية التي تشتريها من المتعاملين، كما يُخصم قيمة الأحجار و(الفصوص) إن وُجدت، إضافةً إلى ضريبة القيمة المضافة المدفوعة عند الشراء الأولي، وتُخصم مبالغ تتراوح بين خمسة وعشرة دراهم وفقاً لما هو متعارف عليه، على كل غرام ذهب مقارنة بسعره المعلن على شاشات البيع في المتاجر والأسواق عند شراء المتاجر له».

وأشار قاسم إلى أن «المتاجر تفرض تلك الخصومات للحصول على نسبة ربحية ملائمة تُمكنها من مواصلة العمل بشكل جيد»، موضحًا أن «الذهب المستعمل يتطلب تلميعًا بطرق متنوعة ليكون صالحًا للبيع مرة أخرى، وغالبًا ما يتم صهره لمشغولات جديدة، مما يستدعي أن يتعرض الذهب لانخفاض وزنه بنسب مختلفة، سواء بسبب التلميع المتعدد أو خلال الصهر والتشكيل».

وتابع: «هنالك مشغولات تكون في حالة جيدة وحديثة وجيدة النوعية، مما يسهل إعادة بيعها دون مجهود كبير، خصوصًا لبعض العلامات التجارية المشهورة، وفي هذه الحالة قد لا يُخفض أي مبلغ من سعر الذهب الأساسي مقارنة بسعره على الشاشات، مع سهولة بيع تلك المنيوزجات دون الحاجة للتلميع أو إعادة الصهر».

وشدد قاسم على أهمية اتباع بعض النصائح عند التفكير في إعادة بيع المشغولات الذهبية المستعملة، أبرزها: الاحتفاظ بفواتير الشراء، والحفاظ على حالة وجودة المشغولات.

هامش الربح

بدوره، قال مدير «شركة ريكيش لتجارة الذهب والمجوهرات»، ريكيش داهناك: «من الشائع في الأسواق أن يتم تطبيق خصومات متنوعة عند شراء الذهب المستعمل، لتحديد هوامش ربح متناسبة، تختلف حسب تقديرات كل متجر في تحديد سعر الشراء، مما يوفر بدوره فرصًا متنوعة للمتعاملين للمقارنة السعرية بين المتاجر»، وأضاف: «المعايير واضحة في الخصومات المتعلقة بالأحجار، والفصوص، ورسوم المصنعية، لكن تتباين حسب تخفيض سعر غرام الذهب مقارنة بسعره على الشاشات».

وفي نفس الاتجاه، أرجع مسؤول المبيعات في محل «ريج للمجوهرات»، مانجي باليك، تباين أسعار شراء الذهب المستعمل من قبل المتاجر إلى سياسات كل متجر في تحديد هوامش الربح، وتقييمهم للمشغولات المستعملة المعروضة من قبل المتعاملين، قائلاً: «رغم التباين في تقييم المنيوزجات، إلا أنه من الشائع خصم قيمة المصنعية وقيمة الفصوص والضرائب».

«مجموعة الذهب» تنصح بالتركيز على عيارَي 22 أو 21 قيراطاً «دون فصوص»

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، توحيد عبدالله، لـ«الإمارات اليوم»، إن «عمليات شراء الذهب المستعمل في الأسواق تحددها سياسات واضحة تتعلق بخصم قيمة المصنعية و(الفصوص) في المشغولات، بينما تتباين قيمة خصم سعر غرام الذهب وفقًا لسياسات كل متجر، وعادةً ما تتراوح بين سبعة وثمانية دراهم، وقد تصل إلى 10 دراهم وفقًا لسياسات المتاجر، وحالة وجودة الذهب المطلوب بيعه».

وعن أسباب تلك الخصومات، أوضح عبدالله: «تعود إلى تعويض المتاجر عن هامش الربحية نيوزيجة تراجع وزن الذهب عند عملية الصهر وإعادة التصنيع، حيث تتصاعد أبخرة تؤثر على الوزن أثناء التصنيع، إضافةً إلى تحديد هامش ربح في حال التلميع أو التحديث لإعادة العرض في المتاجر».

وقدّم عبدالله نصائح للمتعاملين، تركزت على ضرورة إجراء مقارنة سعرية بين المتاجر قبل بيع الذهب، واختيار توقيت البيع عند رصد ارتفاعات الأسعار المناسبة.

وقال: «في حال التفكير المسبق في إعادة البيع، يُفضل التركيز على شراء الذهب من عيارَي 22 أو 21 قيراطًا، دون فصوص، للحصول على سعر أفضل عند إعادة البيع».

4 خصومات سعرية تفرضها «السوق» عند إعادة بيع «الذهب المستعمل»

يعتبر الذهب من أبرز الأصول التي يسعى الكثير من الأشخاص للاستثمار فيها أو بيعها عند الحاجة. ومع تعدد طرق بيع الذهب، يبرز سوق إعادة بيع الذهب المستعمل كخيار شائع. ومع ذلك، يجب على البائعين أن يكونوا مدركين لبعض الخصومات السعرية التي تفرضها السوق في هذه العمليات. في هذا المقال، نستعرض أربع خصومات تتعلق بسعر إعادة بيع الذهب المستعمل.

1. خصم بسبب الوزن والنقاوة

تعتبر درجة نقاومة الذهب من العوامل الأساسية التي تؤثر في سعره. عند إعادة بيع الذهب المستعمل، يتم تقييم جميع القطع بناءً على وزنها ونقاوتها. فالذهب العيار 24 يتميز بقيمة أعلى من العيار 18 أو 14. هذا يعني أنه إذا كان لديك ذهب ذو نقاوة أقل، فستكون الخصومات ملحوظة في السعر الذي يمكنك الحصول عليه.

2. خصم لمعدل السوق

أسعار الذهب متقلبة كثيرًا وتخضع لعدة عوامل، بما في ذلك العرض والطلب. عند إعادة بيع الذهب المستعمل، يحتسب التجار الأسعار وفقًا لمعدل السوق الحالي، مما قد يؤدي إلى خصم عن الأسعار السابقة. لذا يُنصح البائعون متابعة الأسعار في السوق قبل اتخاذ القرار بالبيع لضمان الحصول على سعر عادل.

3. خصم تكلفة الصياغة والتصنيع

عند إعادة بيع الذهب المستعمل، غالبًا ما يتم خصم تكلفة الصياغة والتصنيع من السعر النهائي. فالعقود والأشكال التي تم استثمار الوقت والجهد في تصميمها، قد لا تُعتبر ذات قيمة كبيرة عند إعادة البيع. يجب على البائعين الأخذ بعين الاعتبار أن القطع التي تمتاز بتصاميم معقدة قد تُقدر بأقل مما كانوا يتوقعون.

4. خصم رغبة المشترين

في بعض الأحيان، تعتمد طريقة الشراء في السوق على رغبة المشترين. المستثمرون يرغبون عادةً في شراء الذهب بأسعار منخفضة، مما يعني أنهم قد يقدمون أسعارًا أقل بكثير من ما هو متوقع. قد تكون هذه الخصومات ناتجة عن تذبذب السوق أو قلة الثقة في استقرار الأسعار.

في الختام

تعتبر عملية إعادة بيع الذهب المستعمل تجربة حساسة تتطلب معرفة شاملة بأسس السوق والسعر. من المهم للباعة أن يكونوا واعين للخصومات السعرية المحتملة وأن يقوموا بإجراء أبحاث دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي بالبيع. بالموازنة بين توقعاتهم ومعرفة السوق، يمكنهم الحصول على أفضل صفقة ممكنة.

Exit mobile version