تحذر وكالة ‘موديز’ من أن استمرار الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز سيزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية، خصوصًا في أوروبا وآسيا. رغم أن التأثيرات قد تكون قصيرة الأمد، فإن توقف إمدادات النفط العالمية قد يؤثر سلبًا على التصنيفات السيادية وقطاعات الشحن والتصنيع. ارتفعت أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، مما يؤثر على كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية. ورغم ارتفاع تكاليف الشحن، استفادت بعض الشركات من الأرباح الإضافية. تقدير ‘موديز’ يشير إلى أن الشركات الخليجية تتمتع بقوة مالية لكنها قد تواجه صدمات مالية مديدة إذا استمرت الأزمة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
في تقارير جديدة اطلعت عليها “شاشوف” من وكالة التصنيف الائتماني العالمية “موديز”، حذرت الوكالة من أن استمرار الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز يزيدان من المخاطر على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في أوروبا وآسيا اللتين تعتبران الأكثر عرضة لتأثيرات الطاقة.
وأشارت الوكالة إلى أن إمكانية احتواء أضرار الحرب موجودة على المدى القصير، لكن استمرار توقف خُمس إمدادات النفط العالمية سيؤثر سلبياً على التصنيفات السيادية وقطاعات الشحن والتأمين والتصنيع. ومع ذلك، رأت الوكالة أن الاقتصادات الخليجية والعالمية تستطيع تحمل الأضرار على المدى القريب، خصوصاً إذا لم تطل الأزمة.
ومع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل، اعتبرت الوكالة أن هذه الزيادة تعزز كلفة الإنتاج في قطاعات التصنيع، وتؤثر سلبياً على القدرة الشرائية للأسر ومستويات الاستثمار العالمي. لكن المخزونات الصناعية القائمة تساعد في تقليل آثار الاضطراب قصير الأجل، مما يخفف من المخاطر الائتمانية إذا استمر الصراع لأسابيع معدودة.
كما شهد قطاع الشحن البحري زيادة كبيرة في التكاليف، حيث أصبحت تكلفة ناقلات النفط الكبرى حوالي 350 ألف دولار يومياً، مقارنة بـ200 ألف دولار قبل اندلاع الحرب على إيران. بينما اتجهت بعض شركات التأمين إلى إلغاء تغطيته لبعض السفن. ومع ذلك، حققت شركات النقل البحري مكاسب إضافية بفضل ارتفاع رسوم الشحن والتأمين.
ووفقاً لقراءة شاشوف لما ورد عن موديز، فإن شركات النفط والغاز في دول الخليج تمتلك سيولة كبيرة ودعماً حكومياً، مما يساعدها على التعامل مع تقلبات الإنتاج والإيرادات، مثل شركة “أرامكو” السعودية و”أدنوك” الإماراتية اللتان ترتبطان بالحكومتين. كما أن الشركات الأكثر تنوعاً جغرافياً، مثل شركات الأسمدة والبتروكيماويات، تتأثر بشكل أقل بأزمة الطاقة.
تهدد زيادة أسعار النفط والغاز لفترة طويلة بزيادة التضخم العالمي وتراجع النمو الاقتصادي، بينما يبقى التأثير محدوداً إذا استمر الإغلاق لفترة قصيرة. والقطاعات الأكثر تأثراً تشمل التصنيع، الطيران، الموانئ، النقل البحري، والسياحة، في حين أن شركات التطوير العقاري تواجه تأثيرات أقل لأنها تعتمد أساساً على الثقة والسيولة الداخلية.
وتخلص تقارير موديز إلى أن المرونة الاقتصادية والاحتياطيات المالية القوية في بعض القطاعات الخليجية تمكّن من امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، ومع ذلك، يمكن أن يؤدي استمرار الحرب وصدمات الطاقة لفترات طويلة إلى آثار مالية سلبية واسعة على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم، مع ضغوط كبيرة على القدرة الشرائية والنمو الاقتصادي.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً إلغاء الرد