وثائق: تم تخصيص تمويل لقوات ‘الانتقالي’ بناءً على توجيهات رئاسية – شاشوف
تتصاعد الجدل حول مخصصات الوقود والتغذية للقوات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، بسبب تسريبات وثائق رسمية تشير إلى صدور توجيهات من رئيس المجلس الرئاسي ‘رشاد العليمي’ بإصدار هذه المخصصات. تتبادل الأطراف الاتهامات بخصوص المسؤولية عن اعتماد الأموال والاحتفاظ بحسابات بنكية متعلقة بها. تؤكد الوثائق أن المخصصات كانت معتمدة منذ حكومة معين عبدالملك، وينفي المجلس الانتقالي وجود أي أموال محجوزة، مؤكدًا أنه لم يتلقَ المستحقات، متهمًا السلطات السعودية بالاحتجاز. هذه القضية تأتي في سياق التوترات السياسية المستمرة بين الأطراف المعنية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
عادت قضية مخصصات الوقود والتغذية الخاصة بالقوات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لتصبح محور الجدل السياسي والإعلامي، بعد تسريب وثائق رسمية تشير إلى أن صرف هذه المخصصات تم بناءً على توجيهات من رئيس المجلس الرئاسي “رشاد العليمي”. وفي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن هذه الأموال، تم الإعلان مؤخراً عن تجميد حسابات بنكية تابعة للانتقالي من قبل النائب العام.
تظهر هذه القضية في ظل تصاعد التوتر السياسي بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً والذي تم حله في السعودية، وبين السلطة الحكومية المدعومة من المملكة، ويترافق ذلك مع اتهامات متبادلة بشأن ملفات التمويل والإدارة العسكرية والنفوذ السياسي في المحافظات الجنوبية.
وبحسب ما اطلعت عليه “شاشوف” من الوثائق، فإن وثيقة صادرة من مكتب رئاسة الجمهورية بتاريخ 03 ديسمبر 2025 موجهة إلى رئيس الوزراء في ذلك الوقت “سالم بن بريك” أظهرت أن مدير مكتب رئاسة الجمهورية “يحيى الشعيبي” أحال توجيهات رئاسية تتعلق باعتماد صرف مستحقات الوقود والتغذية الخاصة بالقوات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عن شهر نوفمبر 2025.
تنص المذكرة على أن توجيهات رئيس المجلس الرئاسي قضت باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف الاعتماد الخاص بشهر نوفمبر 2025 “مثل الأشهر السابقة في عام 2024″، مع ضرورة إخطار الرئاسة بما تم اتخاذه من خطوات.
وفي وثيقة أخرى في اليوم التالي بتاريخ 04 ديسمبر 2025، وجه رئيس الوزراء سالم بن بريك نائب وزير المالية باعتماد وصرف مستحقات الوقود والتغذية للقوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي عن شهر نوفمبر 2025، استناداً إلى مذكرة رئاسة الجمهورية وتوجيهاتها.
وقد أصدرت الدائرة المالية للقوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي بياناً نفت فيه ما تم تداوله حول وجود 14 مليار ريال محجوزة قضائياً تعود إلى المجلس الانتقالي أو قياداته, وجاء في البيان الذي حصل “شاشوف” على نسخة منه أن المبلغ المشار إليه يمثل مستحقات تغذية رسمية للقوات العسكرية الجنوبية عن شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، وأنها أقرت وصرفت بموجب إجراءات ومذكرات رسمية صادرة عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارة المالية ووزارة الدفاع.
وأكدت الدائرة المالية أن هذه المستحقات لم تصل إلى القوات حتى الآن، متهمة ما وصفته بـ”سلطات الوصاية السعودية” بحجز الأموال داخل البنك ومنع تسليمها للجهات العسكرية المستحقة. كما أوضحت أن الأموال ليست مخصصات سياسية أو دعمًا لقيادات المجلس الانتقالي، بل موازنات تشغيلية معتمدة ضمن الإجراءات المالية والإدارية الرسمية الخاصة بالقوات العسكرية.
تشير مصادر إعلامية إلى أن الاعتماد الرئاسي لمخصصات الوقود والتغذية كان متبعا منذ فترة حكومة معين عبدالملك الثانية عقب تشكيل المجلس الرئاسي في أبريل 2022، وأن الصرف كان يتم شهرياً وفق آلية معتمدة مسبقاً، كشرط من شروط تأسيس مجلس الثمانية.
يرى مؤيدو المجلس الانتقالي أن الوثائق تمثل دليلاً على أن السلطة الرئاسية نفسها كانت تعترف رسمياً بالقوات التابعة للمجلس وتخصص لها موازنات تشغيلية، قبل اندلاع التوترات في نهاية 2025 التي انتهت بإقصاء المجلس الانتقالي من الساحة السياسية، وانسحاب الإمارات من اليمن، بناءً على دعوة السعودية، في حين لا تزال القضية المالية تحت نظر النيابة العامة.