هيمنة الهلال تُثبت: ضرورة معالجة أزمات النصر في “التجربة البرشلونية”.. وجورج جيسوس يحتاج فقط إلى الشجاعة.

Goal.com

لم يتوقف الأمر عند ما ذُكر سابقًا؛ فبخلاف الجوهرة عبدالرحمن سفياني، تناولنا مجموعة من المواهب الأخرى في صفوف فريق النصر تحت 21 عامًا.

من بين هذه المواهب التي أشرنا إليها؛ عبدالملك الجابر والعراقي حيدر عبدالكريم، ثنائي خط وسط النصر.

والحقيقة أن النصر تعاقد مع الجابر في صيف 2025، ومع عبدالكريم في يناير 2026؛ بمبلغ يقارب 2 مليون و300 ألف يورو مجمعين، أي ما يعادل 10 ملايين ريال سعودي.

على الرغم من أنه كان من المفترض أن يلعب الثنائي مع كتيبة المدير الفني البرتغالي جورج جيسوس؛ إلا أنهما أصبحا من العناصر الفعالة في صفوف فريق تحت 21 عامًا، ضمن مسابقة دوري جوّي للنخبة.

عبدالكريم يتألق حرفيًا في دوري جوّي منذ انضمامه للنصر في يناير 2026، قادمًا من الزوراء العراقي؛ حيث ينسق بين الدفاع والهجوم، ويُساهم في التهديف وصناعة الألعاب.

أما الجابر.. فقد تعرض لإصابة خطيرة بعد انضمامه للنصر مباشرة، في صيف 2025؛ لذا عندما عاد مؤخرًا، تم منحه دقائق في دوري جوّي للنخبة لاستعادة لياقته.

على الرغم من عودته من إصابة طويلة؛ إلا أن الجابر أثبت موهبته الكبيرة في خط وسط النصر تحت 21 عامًا، مما يجعله يستحق مكانًا أيضًا في الفريق الأول.

والأساس.. أن النصر يواجه صعوبات في مركز خط الوسط؛ لأسباب عدة، على النحو التالي:

* أولًا: عدم وجود عدد كافٍ في خط الوسط؛ مما أدى بجيسوس لاستخدام الجناح البرازيلي أنجيلو جابرييل في هذا المركز.

* ثانيًا: تذبذب مستوى عبدالله الخيبري؛ بالإضافة إلى تهميش علي الحسن بشكل كبير.

* ثالثًا: مُعاناة الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش من ضغط هائل؛ لتحمله عبء خط وسط الفريق بمفرده.

وبذلك، قد يكون الاعتماد على حيدر عبدالكريم وعبدالملك الجابر هو الحل الفعلي للنصر؛ في ظل الأزمة المالية الحالية التي يمر بها.

Getty/Goal

اكتساح الهلال أكبر دليل: حل أزمات النصر في “التجربة البرشلونية”.. وجورج جيسوس يحتاج إلى الجرأة فقط

في عالم كرة القدم، تتباين الطرق والاستراتيجيات التي تعتمدها الأندية لتحقيق النجاح والتفوق على المنافسين. وفي هذا السياق، تأتي تجربة نادي الهلال السعودي كأحد أبرز الأمثلة التي يمكن أن يستفيد منها نادي النصر لحل أزماته المتعددة.

الهلال: نموذج النجاح

نجح الهلال في فرض هيمنيوزه على الساحة المحلية والإقليمية، حيث استطاع أن يجمع بين الأداء الجيد والنيوزائج المبهرة. تمثلت قوة الهلال في استثماره الجيد للموارد البشرية، بشكل مشابه لنموذج برشلونة الإسباني، الذي يشدد على أهمية النظام والفكر الجماعي في اللعبة. تم تكثيف العمل على الجوانب الفنية والبدنية، مما أضفى طابعًا احترافيًا على أداء اللاعبين.

أزمات النصر وضرورة الحل

على الجانب الآخر، عانى نادي النصر من أزمات متعددة أدت إلى تراجع مستواه، أبرزها عدم الاستقرار الإداري والفني، مما أثر سلبًا على أداء الفريق في الملاعب. يتطلب الأمر تجديد الفكر الإداري وتبني استراتيجيات مماثلة لتلك التي استخدمها الهلال، بدءًا من تطوير ناشئي النادي ووصولًا إلى تعزيز صفوف الفريق الأول بلاعبين ذوي خبرة.

التجربة البرشلونية

يمكن للنصر الاستفادة من التجربة البرشلونية من خلال التركيز على تطوير الأداء الجماعي واللعب المباشر، مع العلم أن هناك حاجة لتطوير اللاعبين على المستوى الفني والبدني. يعتبر الفلسفة التي اعتمدها برشلونة في فترة حكم بيب غوارديولا مثالًا يجب الاقتداء به: الضغط العالي، التحرك المستمر لخلق الفرص، والاستفادة من مهارات اللاعبين الفردية.

جورج جيسوس: الجرأة المطلوبة

ومع تعيين جورج جيسوس كمدرب للنصر، يبرز سؤالٌ رئيسي: هل سيتسم بالجرأة المطلوبة لإحداث التغيير؟ يحتاج جيسوس إلى الاعتماد على أسلوب لعب عمودي وسريع، مع التركيز على تنويع اللعب بين الهجوم والدفاع. إن الجرأة في اتخاذ القرارات وتطبيق أساليب جديدة ستسهم بشكل كبير في تجاوز الأزمات الحالية التي يعاني منها الفريق.

الخاتمة

في النهاية، يمثل الهلال نموذجًا يُحتذى به، ويجب على النصر التعلم من تجربته لتجاوز أزماته. إن الجرأة في اتخاذ القرار والتغيير هي المفتاح لعودة النصر إلى سابق عهده وتحقيق الألقاب. فإذا تضافرت الجهود وتم العمل بشكل منظم، يمكن للنصر أن يستعيد بريقه ويعود إلى المنافسة القوية في الساحة المحلية والدولية.