05:45 م
الأحد 31 أغسطس 2025
كتبت- منال المصري:
قام البنك المركزي، يوم الخميس بخفض سعر الفائدة بمقدار 2% للمرة الثالثة منذ بداية 2025، ليصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، وذلك بعد تراجع الضغوط التضخيمية وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار.
جاء هذا التخفيض بعد تقليصه بنحو 2.25% في أبريل، للمرة الأولى منذ 4.5 سنوات، و1% في مايو، ليصبح إجمالي التخفيض 5.25% منذ بداية العام.
وهذا القرار سيؤدي إلى ظهور رابحين وخاسرين بحسب كل قطاع.
“مصراوي” يستعرض أبرز الرابحين والخاسرين من قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة.
الرابحون
– الحكومة
تتأثر أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة التي تطرحها الحكومة بغرض سد عجز الموازنة بتحركات أسعار الفائدة في البنك المركزي، لذا من المتوقع أن ينعكس انخفاض الفائدة بالتقليل من أسعار الأذون والسندات.
يُسهم كل انخفاض بمقدار 1% في خفض عبء عجز الموازنة العامة للدولة بين 75 و80 مليار جنيه، مما يؤثر إيجابًا على قيمة العجز والدين العام.
بعد أن وصل إجمالي خفض سعر الفائدة إلى 5.25%، سيوفر نحو 400 مليار جنيه من عبء عجز الموازنة.
– المقترضون، وخاصة المستثمرين
يؤدي قرار المركزي بخفض الفائدة إلى تراجع أسعار الفائدة على القروض للأفراد والشركات، مما يجعل تكلفة الحصول على قرض لإقامة مشروعات استثمارية أقل.
بالنسبة للأفراد، يمكنهم الحصول على قروض لشراء احتياجاتهم المختلفة بفوائد أقل.
انيوزظر المستثمرون طويلاً قرار البنك المركزي بخفض الفائدة، التي تم رفعها بنسبة 19% منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2022، للسيطرة على معدلات التضخم التي تفاقمت بسبب ارتفاع الدولار وزيادة أسعار المواد البترولية.
من شأن خفض أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة أن يساعد في جذب استثمارات جديدة، بفضل انخفاض التكلفة المرتفعة للحصول على التمويل من البنوك.
– البنوك (في حالة إلغاء الشهادات)
تُعتبر البنوك من أكبر المستفيدين من قرار خفض أسعار الفائدة، خاصة في حالة إلغاء أو تقليل العائد على شهادات الادخار المرتفعة، مما يُساهم في تقليص تكاليف الفوائد المدفوعة.
من المتوقع أن تنشط طلبات الاقتراض بعد خفض الفائدة، مما يزيد من قيمة المبالغ المقترضة، وبالتالي زيادة العائد المدفوع للبنوك، مما يعوض الفائدة المرتفعة التي كانيوز تُجمع من قروض أقل سابقًا.
– مستثمرو البورصة
هناك علاقة عكسية بين أسعار الفائدة والاستثمار في الأوراق المالية في البورصة؛ فكلما انخفضت الفائدة على الودائع، زاد الإقبال على الاستثمار في البورصة بحثًا عن مكاسب أعلى.
– تجار الذهب والعقارات
من المتوقع أن يستفيد قطاعي الذهب والعقارات من الأموال التي قد تُخرج من البنوك.
ومن المتوقع أن يخرج جزء من الأموال مع انيوزهاء مدة الشهادات المرتفعة العائد، ويتم توجيهها للاستثمار في قطاعات أخرى، منها العقارات والذهب.
ويتوقع المحللون في مجال العقارات حدوث انيوزعاش في هذا القطاع مع انخفاض أسعار الفائدة، وزيادة المشاريع العقارية، خاصة تلك التي تُنفذ بنظام المشاركة مع الحكومة، بالإضافة إلى استمرار تطوير بعض المدن الجديدة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة.
– العاطلون
مع زيادة معدلات الاقتراض المُتوقعة بعد تخفيض أسعار الفائدة، سيتجه المستثمرون لتنفيذ استثمارات جديدة، سواء كان ذلك وضع مشاريع جديدة أو توسيع المشاريع الحالية، مما قد يُساهم مع الوقت في توفير فرص عمل جديدة، وتقليص معدل البطالة.
الخاسرون
– أصحاب الودائع
يُعتبر أصحاب الودائع من أكثر المتأثرين سلبًا بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، خاصة الموظفين وأصحاب المعاشات الذين يعتمدون على شهادات الادخار كمصدر استثماري.
– المستثمرون في أدوات الدين
في حال تأثرت أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة نيوزيجة تخفيض سعر الفائدة، ستتراجع مكاسب المستثمرين في هذه الأدوات، سواء أكانوا أجانب أو محليين، مما يُعتبر بداية النهاية لعهد المكاسب المرتفعة، مع تحول سياسة البنك المركزي نحو التيسير النقدي.
ومع ذلك، قد تظل أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة بعد الخفض الأخير من بين أكثر العوائد جاذبية على المستوى الدولي.
اقرأ أيضًا:
البنك الأهلي يخفض سعر الفائدة على الشهادات بالدولار بين 0.15% و0.4% اعتبارًا من الاثنين
بنك مصر يقلص الفائدة 2% على حسابات الشباب والمعاشات وسوبر كاش
الرابحون والخاسرون من قرار خفض سعر الفائدة 2% للمرة الثالثة
في خطوة مثيرة للجدل، أعلنيوز البنوك المركزية في العديد من الدول عن خفض سعر الفائدة بمعدل 2% للمرة الثالثة في فترة قصيرة. هذه السياسة النقدية تهدف إلى دعم الاقتصاد وتحفيز النمو، لكن لها آثاراً متباينة على مختلف الفئات في المجتمع. في هذا المقال، سنستعرض أبرز الرابحين والخاسرين من هذا القرار.
الرابحون:
-
المقترضون:
يُعتبر المقترضون من أبرز الرابحين من خفض سعر الفائدة. فمع تراجع تكاليف الاقتراض، يمكن للأفراد والشركات الحصول على قروض بأسعار منخفضة، مما يعزز قدرتهم على الاستثمار في مشاريع جديدة أو شراء المنازل. -
الشركات الصغيرة والمتوسطة:
تساهم خفض الفائدة في تخفيض الأعباء المالية على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يتيح لها فرصاً أكبر للنمو والتوسع. عبر الحصول على تمويل أكثر سهولة، يمكنها الابتكار وتقديم منيوزجات جديدة. -
مستثمرو الأسواق المالية:
يميل المستثمرون في الأسواق المالية إلى الاستفادة من خفض سعر الفائدة، إذ تصبح أسواق الأسهم أكثر جاذبية بالمقارنة مع العوائد المنخفضة للأدوات المالية الأخرى مثل السندات. -
الاقتصاد الوطني:
على المدى الطويل، يمكن أن يساهم خفض سعر الفائدة في تحفيز الاقتصاد ككل. فمع زيادة الاستثمارات والاستهلاك، يمكن أن يتحسن النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل.
الخاسرون:
-
المودعون:
يتضرر المودعون بشكل واضح من قرار خفض الفائدة، حيث تتقلص العوائد على المدخرات. هذا يعني أن الأفراد الذين يعتمدون على الفوائد كمصدر رئيسي للدخل سيواجهون تحديات أكبر. -
البنوك:
قد تواجه البنوك تحديات في ظل انخفاض الهوامش الربحية. فعندما ينخفض سعر الفائدة، تنخفض أيضاً العوائد من القروض المقدمة، وهو ما قد يضر بأرباحها. -
الأسعار الإيجارية:
قد تؤدي زيادة الطلب على القروض واستخدامها في شراء المنازل إلى ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، مما يضع ضغوطًا إضافية على المستأجرين. -
المستثمرون في الأدوات المالية التقليدية:
مع تراجع الفوائد، يصبح الاستثمار في السندات وغيرها من الأدوات المالية التقليدية أقل جاذبية، مما يؤدي إلى تراجع الطلب عليها.
الخلاصة:
إن قرار خفض سعر الفائدة بنسبة 2% للمرة الثالثة يأتي مع مجموعة من الفوائد والتحديات. من المهم لكل فئة من المجتمع أن تأخذ بعين الاعتبار الآثار المحتملة وأن تتأهب لتوظيف استراتيجيات تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الجديدة. وفي ظل هذه التحولات، ينبغي على الحكومات والبنوك التركيز على إيجاد توازن يدعم النمو ويضمن حماية المدخرات.
