مفاجئ: تحويلات المغتربين تختفي أمام أنظار العائلات اليمنية… خبير اقتصادي يحذر من “منعطف حرج”!

صادم: تحويلات المغتربين تتبخر أمام عيون الأسر اليمنية… خبير اقتصادي يكشف: "نقف أمام منعطف خطير"!

يبدو أن العاصفة الاقتصادية التي أثرت على اليمن خلال عيد الأضحى الأخير كانيوز مجرد بداية لتهديد أكبر بكثير. حيث حذر الخبير الاقتصادي خلدون الشيخ من أن البلاد “تواجه اليوم منعطفاً يُعتبر الأكثر خطورة في التاريخ الاقتصادي اليمني الحديث”، موضحاً أن الخطر لا يقتصر على تقلبات سعر الصرف بل يمتد إلى توترات إقليمية قد تقطع شريان الحياة الاقتصادي الوحيد المتبقي لملايين المواطنين: تحويلات المغتربين.

فقد شهدت أسواق الصرف في عدن والمناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، تحركات غير معتادة قبيل العيد، حيث ارتفع سعر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية ثلاث مرات. وقد أدى ذلك إلى انخفاض سعر الريال السعودي من مستويات قاربت 415 ريالاً يمنياً إلى حدود 400 ريال، في ذروة تدفق تحويلات المغتربين.

قد يعجبك أيضا :

وصف الخبير الاقتصادي محمد الكسادي التأثير المباشر قائلاً: “قرار التخفيض وتثبيت أكثر من سعر صرف للريال يسحب من كل ألف ريال سعودي ما يقارب 1800 إلى 2200 ريال يمني”. وأوضح أن الأسر التي اعتمدت حساباتها المعيشية على الأسعار السائدة تفاجأت بتغير السعر قبل وصول التحويلات، مما أثر سلباً على قدرتها الشرائية بشكل كبير خلال الموسم.

وعلى جانب آخر، يواجه سكان صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين مشكلة مختلفة تتمثل في انيوزشار الأوراق النقدية التالفة، التي تُسبب خسارة جزء من قيمة التحويلات بسبب صعوبة التعامل بها أو رفض قبولها. وقال المواطن مجدي اليافعي إنه اضطر لمبادلة أكثر من ثلثي مبلغ التحويل الذي أرسله قريبه بسعر أقل بأكثر من 10 ريالات، فقط لتوفير مستلزمات العيد.

قد يعجبك أيضا :

من جهته، أشار الخبير وليد العطاس إلى أن تحركات سعر الصرف بدأت بشكل ملحوظ في فبراير/شباط الماضي، بعد أن قام البنك المركزي عبر جمعية الصرافين بتعديل السعر ليصبح 410 ريالات مقابل الريال السعودي. واعتبر العطاس أن هذه التغيرات “لم تستند إلى مبررات اقتصادية واضحة”، ولم يلحظ المواطن أي انعكاسات إيجابية على مستوى الخدمات أو المعيشة.

وفي قراءة أوسع للخطر، عاد خلدون الشيخ ليؤكد أن التهديد الحقيقي قد يأتي من خارج الحدود، قائلاً: “قد لا يكون تأثير التحرك في سعر الصرف بالحجم الذي يتصوره البعض إذا ما قورن بحجم المخاطر الإقليمية القائمة حالياً”، في إشارة إلى التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز. وختم بالقول: “السؤال لم يعد عن النمو أو الانيوزعاش الاقتصادي، بل عن قدرة شريان الحياة الوحيد المتبقي، وهو تحويلات المغتربين، على الصمود في وجه عاصفة إقليمية متصاعدة”.

قد يعجبك أيضا :

صادم: تحويلات المغتربين تتبخر أمام عيون الأسر اليمنية… خبير اقتصادي يكشف: “نقف أمام منعطف خطير”

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن، برزت مشكلة جديدة تتمثل في تراجع وتحويلات المغتربين، التي كانيوز تُعَدُّ شريان الحياة للعديد من الأسر اليمنية. فقد أشار خبير اقتصادي إلى أن هذه التحويلات، التي تعتمد عليها الأسر لتلبية احتياجاتها اليومية، أصبحت تتبخر أمام أعينهم، مما يُنذر بعواقب وخيمة على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

تدهور قطاع التحويلات

إن التحويلات المالية من المغتربين كانيوز تمثل أحد المصادر الرئيسية لمداخيل البلاد، حيث ساهمت بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي. إلا أن الآثار الناتجة عن الأزمات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى تفشي الفساد، أدت إلى تراجع هذه التحويلات بشكل ملحوظ. ووفقًا للخبير الاقتصادي، فإن الوضع في اليمن يزداد تعقيدًا، مما يجعل الأسر تعتمد بشكل متناقص على دعم المغتربين في الخارج.

الأسواق تتفاعل

تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن الأسواق المحلية بدأت تتفاعل مع هذا الانخفاض. فقد شهدت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا للسلع الأساسية، مما زاد من معاناة الأسر التي كانيوز تعتمد في معيشتها على تحويلات ذويهم في الخارج. هذا الواقع يُشكّل تحديًا كبيرًا للأسر الفقيرة، التي تجد صعوبة في تلبية احتياجاتها الأساسية.

منعطف خطير

يؤكد الخبير الاقتصادي أن اليمن يواجه منعطفًا خطيرًا. وبحسب تصريحه، فإن استمرار تراجع التحويلات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، حيث من المتوقع أن تتزايد أعداد الفقراء وتزداد نسبة البطالة. الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على ما تبقى من موارد، وتعزيز دور المغتربين من خلال توفير بيئة مناسبة لتحويل أموالهم دون عوائق.

دعوة إلى التحرك

في ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المنادية بالحاجة إلى تحرك حكومي عاجل، يعمل على تحسين مناخ الاستثمار في اليمن، وتسهيل عمليات التحويل للتخفيف من وطأة الأزمات المالية التي تواجه الأسر. كما يُعتبر تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد من الخطوات الأساسية لإنعاش الاقتصاد اليمني وتشجيع المغتربين على الاستمرار في دعم بلادهم.

في النهاية، يُعَد تراجع تحويلات المغتربين بمثابة صفعة للاقتصاد اليمني، ويحثّ الجميع على التكاتف من أجل معالجة هذه الأزمة التي لا تُهدد فقط الأمن الاقتصادي، بل أيضًا استقرار المجتمع برمته.