مساعدات غزة تصل بنسبة 15% فقط، والأمراض المعدية تتزايد في القطاع وسط تفاقم المجاعة – شاشوف

مساعدات غزة تصل بنسبة 15 فقط، والأمراض المعدية تتزايد في


نحو 15% فقط من المساعدات المطلوبة تصل إلى قطاع غزة، في ظل زيادة نهبها وغياب الاستجابة الدولية الفعالة. بحسب مكتب الإعلام الحكومي، دخلت 1,535 شاحنة مساعدات من أصل 10,200 متوقعة، بينما يحتاج الغزاويون لأكثر من 600 شاحنة. الوضع الصحي يتدهور مع ارتفاع الأمراض المعدية ونقص حاد في الأدوية، مما يزيد من المعاناة. رئيسة أيرلندا السابقة، ماري روبنسون، انتقدت منع دخول المساعدات. الأضرار الجسيمة تواصل التصاعد، مع عدد الشهداء الذي قد يتجاوز 62 ألفًا. تدعو المنظمات الدولية إلى ضرورة توفير المساعدات وضمان أمن العاملين فيها.

تقارير | شاشوف

حتى الآن، تشير التقديرات إلى أن 15% فقط من المساعدات التي دخلت قطاع غزة تلبي احتياجات السكان الفعلية، في حين تتعرض هذه المساعدات للنهب من قبل متسببين بالفوضى تحت الإدارة الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات حول مسؤوليات المجتمعين الدولي والعربي تجاه الكارثة في القطاع المحاصر.

وذكر مكتب الإعلام الحكومي في غزة في تصريحات تابعها شاشوف أنه خلال 17 يوماً، تم إدخال 1,535 شاحنة مساعدات فقط من إجمالي 10,200 شاحنة متوقعة، مُشيراً إلى أن قطاع غزة يحتاج لأكثر من 600 شاحنة مساعدات متنوعة لتلبية الحد الأدنى من احتياجات سكانه الذين يبلغ عددهم حوالي 2.4 مليون.

وبينما دعا المكتب الإعلامي الحكومي الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للضغط لفتح المعابر وتيسير تدفق المساعدات، تستمر المعاناة الإنسانية الأليمة في غزة، وتؤكد وكالة ‘الأونروا’ أن أكثر من 17 ألف طفل أصبحوا بلا مرافق أو مفصولين عن أسرهم، بينما يعاني مليون طفل من صدمات نفسية شديدة.

الأمراض المعدية تفتك بالسكان

وفي دراسة نشرتها مجلة ‘ذا لانسيت’ الطبية، التي استندت إلى أكثر من 1300 عينة من مستشفى الأهلي في غزة، يظهر أن القطاع يواجه تهديداً جديداً بانتشار الأمراض المعدية المقاومة للمضادات الحيوية، حيث ترتفع مستويات البكتيريا المقاومة، مما يعني أمراضًا أكثر شدة وطولاً، ووتيرة انتقال أسرع، مما يؤدي لمزيد من الوفيات.

تعاني الإمدادات الطبية في غزة من نقص حاد وسط إصابة عشرات الآلاف خلال الحرب، بينما تسببت المجاعة وسوء التغذية في إضعاف الكثير من الناس.

وتفيد المجلة بأن الوضع الصحي العام في غزة يعد كارثياً، ولا يزال الجوع وسوء التغذية يلحقان الضرر بالقطاع. يُطالب الإسرائيليون بالسماح بتخزين الإمدادات الطبية للتعامل مع الوضع الصحي المأساوي، حيث تسجل 52% من الأدوية مستوى ‘صفر’ في المخزون.

في هذا السياق، أطلقت وزارة الصحة في غزة نداء إنسانياً عاجلاً، حيث دعت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي وإنقاذ النظام الصحي المنهار. تعاني مستشفيات غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، مع انهيار شبه كامل في قدراتها التشخيصية والعلاجية.

وتطلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة بضرورة وصول المساعدات للمحتاجين، مؤكدة على صعوبة الأوضاع الإنسانية بعيداً عن التعافي المنشود.

وفقاً للجنة بغزة، يجب أن تكون عملية إدخال المساعدات مصحوبة بضمانات أمنية تسمح لعمال الإغاثة بتقديم المساعدات الإنسانية بما يحفظ كرامتهم. وتشير إلى أن الأوامر الجديدة للإخلاء والعمليات العسكرية تعيق العمل الإنساني في بيئة خطرة تعرض القائمين عليه للأذى، كما حدث مع استهداف مقر جمعية الهلال الأحمر في خان يونس الأسبوع الماضي، وفقًا لتقارير شاشوف.

ردود دولية

تتصاعد التحركات الدولية قبالة تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. وفي أحدث التطورات، قالت رئيسة أيرلندا السابقة ماري روبنسون إن آلاف الشاحنات المعبأة بالمساعدات تمنع من دخول قطاع غزة لأسباب غير مقبولة. وذكرت أنها شهدت مجاعة وإبادة تتجلّى في غزة.

روبنسون، التي زارت العريش ثم معبر رفح المصري، صرحت بأنها رأت عدداً هائلاً من الشاحنات المحملة بالمساعدات، بما في ذلك الخيام ومستلزمات الأطفال، مُكدسة وممنوع دخولها. ونقلت عن الأمم المتحدة قولها إن الآلاف من الشاحنات مُنع دخولها إلى غزة وأن 70% منها أُعيدت في يوليو الماضي.

تمنع إسرائيل دخول الشاحنات بزعم أنها في حالة استراحة، حيث لا يعمل الإسرائيليون يوم السبت. ودعت روبنسون إلى ضرورة تجمع جهود دول العالم لوقف الإبادة الإسرائيلية في غزة، مُشيرة إلى أن على الاتحاد الأوروبي تطبيق اتفاقاته المتعلقة بحقوق الإنسان واستخدام الأغلبية لوقف التعاملات التجارية مع إسرائيل.

في سياق متصل، ومع تزايد استنكار الشركاء الاقتصاديين لإسرائيل، أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي (الذي تبلغ قيمته 1.9 تريليون دولار) عن بيع حصصه في 11 شركة إسرائيلية، في خطوة تُعتبر تقليصًا لاستثماراته بسبب الأزمة الإنسانية في غزة.

قال الصندوق الذي يستثمر أموال النفط والغاز النرويجي إنه كان يمتلك أسهماً في 61 شركة إسرائيلية حتى نهاية النصف الأول من العام، لكنه قرر الأسبوع الماضي بيع جميع استثماراته في 11 شركة، دون الإفصاح عن أسماء هذه الشركات.

بينما تواصل حصيلة ضحايا غزة الاقتراب من أكثر من 62 ألف شهيد و155 ألف مصاب، يبقى الدور العربي والدولي ضعيفاً، تاركاً سكان غزة لمصيرهم المأساوي، مع استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل في سياق حربها الممتدة منذ عام 2023.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version