محافظات: جماعة الحوثي تحتجز أكثر من 480 مدنيًا في إب

جماعة الحوثي تختطف أكثر من 480 مدنيًا في محافظة إب

صرحت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، ومقرها في لاهاي/هولندا، عن زيادة مقلقة في حملات الاعتقال والمداهمات التي تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة ضد المدنيين في محافظة إب، حيث نوّهت أن العدد تجاوز 480 شخصًا في عامي 2023 و2024 والنصف الأول من 2025، بينهم 7 نساء و51 طفلًا.

ولفتت المنظمة في بيانها إلى أن محافظة إب أصبحت الأكثر تضررًا من الانتهاكات الحوثية، حيث نفذت الجماعة حوالي 7 حملات مسلحة استهدفت عشرات القرى والمناطق والأحياء السكنية، بالإضافة إلى ملاحقات روتينية ضد من تعتبرهم الجماعة “معارضين” في مختلف المناطق التي تسيطر عليها.

وحسب توثيقات رايتس رادار، شهِد سبتمبر 2023 ذروة هذه الحملات بواقع اعتقال 95 مدنيًا، بينهم 11 طفلًا و6 نساء، بينما شهد سبتمبر 2024 أكبر عملية اعتقال جماعية وصلت إلى 250 شخصًا، بينهم 24 طفلًا، تضمنت معلمين وطلابًا وناشطين وإعلاميين ومدنيين.

ونوّهت المنظمة أن هذه الاعتقالات تترافق مع انتهاكات خطيرة، أبرزها اقتحام المنازل والمتاجر ومكاتب العمل، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية واللفظية، وصولًا إلى حالات الإخفاء القسري، مما أحدث حالة من الرعب خاصة بين النساء والأطفال.

واحتلت منطقة المشنّة قائمة المناطق الأكثر استهدافًا بـ64 حالة اعتقال، تلتها منطقة ذي السُفال بـ45 حالة، ثم ضواحي مدينة إب بـ35 حالة، فالظهار بـ30 حالة، وحزم العدين بـ24 حالة.

ومن أبرز الحملات الأخيرة، اقتحام مسلحي الحوثي في 21 يوليو 2025 لجامعة العلوم والتقنية فرع إب واعتقال مدير شؤون الموظفين حمود المقبلي، بالتزامن مع اقتحام فرع بنك سبأ واعتقال موظفين، من بينهم نشوان الحاج.

كما استهدفت الاعتقالات شخصيات أكاديمية واجتماعية، مثل الدكتور محمد الشارح والمحامي فضل العمامي.

وثقت رايتس رادار اقتحامات ليلية قامت بها ميليشيا الحوثي برفقة عناصر نسائية من الزينبيات لمنازل أكاديميين، بما في ذلك منزل الدكتور عبدالحميد المصباحي، حيث تم تحطيم الأبواب ومصادرة الأجهزة وهواتف أسرته، بالإضافة إلى اختطاف نجل الأكاديمي المعتقل الدكتور محمد هادي الفلاحي من منزله ووضعه في سجون الاستقرار السياسي مع والده.

وأدانت رايتس رادار هذه الحملات القمعية، مشيرة إلى أنها تتعارض مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، وأنذرت من أن حقوق الضحايا في ملاحقة المتورطين ومقاضاتهم لا تُسقط بالتقادم.

ودعات المنظمة جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين والمختطفين، ووقف الملاحقات غير القانونية ضد المدنيين، محملة قيادات الحوثي المسؤولية الجنائية والقانونية عن أي أضرار جسدية أو نفسية يتعرض لها الضحايا.

كما دعت المنظمة المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات المستمرة في محافظة إب وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

جماعة الحوثي تختطف أكثر من 480 مدنيًا في محافظة إب

في تصعيد جديد للأوضاع الإنسانية المتأزمة في اليمن، أفادت مصادر محلية في محافظة إب بأن جماعة الحوثي قامت باختطاف أكثر من 480 مدنيًا في حملة موسعة طالت مختلف مناطق المحافظة. تأتي هذه الأعمال في ظل التوترات المتزايدة والمواجهة المستمر الذي يعصف بالبلاد منذ سنوات.

تفاصيل الحادثة

تحدثت مصادر محلية عن أن المعتقلين تم اختطافهم خلال الأيام القليلة الماضية، حيث استهدفت جماعة الحوثي بشكل خاص النشطاء المدنيين والسنةلين في منظمات المواطنون المدني، إضافة إلى عدد من المواطنين العاديين. ونوّهت التقارير أن بعض هؤلاء المعتقلين تم احتجازهم بدون أي تهمة أو محاكمة، مما يزيد من المخاوف حول انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة.

تأثيرات الحادثة

في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمات الإنسانية في اليمن، يأتي هذا التصعيد ليزيد من معاناة السكان المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحرب والفقر. وقال بعض أقارب المخطوفين إنهم يشعرون بالعجز، حيث لا يملكون أي معلومات حول مصير أحبائهم. كما أطلقت منظمات حقوقية محلية ودولية نداءات للإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

ردود فعل

وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل واسعة على المستوى المحلي والدولي. إذ نوّهت منظمات حقوق الإنسان أن هذه العمليات تمثل خرقًا صارخًا للقوانين الدولية ولحقوق الإنسان. ودعت المواطنون الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على جماعة الحوثي من أجل إنهاء هذه الممارسات غير الإنسانية.

ختام

تستمر معاناة الشعب اليمني في ظل الأوضاع الحالية، ومع تزايد حالات الاختطاف والاعتقالات التعسفية، يبقى الأمل معقودًا على المواطنون الدولي للتدخل ووقف هذه الانتهاكات. إن سلام اليمن يحتاج إلى جهود جادة من جميع الأطراف لإحلال السلام والاستقرار، وإنهاء معاناة المدنيين.

Exit mobile version