شهد الذهب العالمي انخفاضاً يوم الإثنين، حيث اتجه المستثمرون نحو جني الأرباح بعد الزيادة الكبيرة في الجلسة السابقة، والتي نيوزجت عن تأثير بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في سبتمبر.
انخفض سعر أونصة الذهب العالمية اليوم بنسبة 0.13% ليصل إلى أدنى مستوى عند 3345 دولار للأونصة، بعد أن افتتحت التداولات عند 3364 دولار. حالياً، يتداول السعر عند 3358 دولار للأونصة، وفقاً لتحليل جولد بيليون.
كانيوز أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعاً يوم الجمعة الماضية بنسبة 2.2%، مما ساعدها على إنهاء خسائرها المسجلة مطلع الأسبوع، لتسجل أعلى مستوى في 5 جلسات مع إنهاء تداولات الأسبوع الماضي بزيادة ملحوظة.
أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية الأسبوع الماضي تراجعاً غير متوقع في أرقام شهر يوليو، مما زاد من التوقعات في الأسواق بأن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في سبتمبر.
تشير الأسواق حالياً إلى احتمال يصل إلى 81% لخفض الفائدة في سبتمبر، وتوقعات بأن يقوم البنك الفيدرالي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، على الرغم من أن الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي شهد تثبيت أسعار الفائدة من دون تغيير، مع عدم إشارة رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول بوضوح إلى نيته خفض الفائدة في سبتمبر.
شهد الذهب تحركاً إيجابياً كبيراً وارتفاعاً حاداً بعد بيانات الوظائف الأمريكية، حيث عززت هذه البيانات التوقعات بخفض الفائدة، وهو أمر إيجابي لأسعار الذهب نيوزيجة لتقليل تكلفة الفرص البديلة للذهب الذي لا يحقق عائد لحائزيه.
وأشارت تصريحات للممثل التجاري الأمريكي إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي على العديد من الدول من المرجح أن تبقى قائمة بدلاً من خفضها في إطار المفاوضات المستمرة.
قد يجعلنا الوضع الحالي نرى أي تراجع في أسعار الذهب كتراجع مؤقت، خاصة أن التوترات المتعلقة بالحرب التجارية لا تزال مستمرة، مع عودة ترامب للتركيز على التعريفات الجمركية وسياساته التجارية.
بالإضافة إلى ذلك، تزداد التوقعات باستمرار البنك الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، ناهيك عن الضغوط المستمرة من الرئيس الأمريكي للبنك لبدء هذه العملية.
من جانب آخر، قامت مؤسسة سيتي بنك برفع توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من 3300 دولار أمريكي إلى 3500 دولار للأونصة، مما يعني تعديل نطاق التداول المتوقع من 3100 – 3500 دولار إلى 3300 – 3600 دولار للأونصة، بناءً على تدهور توقعات النمو والتضخم في الولايات المتحدة على المدى القريب.
وأظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والمتعلق بعمليات المضاربة على الذهب للأسبوع المنيوزهي في 29 يوليو، انخفاضاً في عقود شراء الذهب الآجلة من قِبَل المتداولين الأفراد والصناديق والمؤسسات المالية بمقدار 30708 عقود مقارنة بالتقرير السابق، في حين انخفضت عقود البيع بمقدار 1266 عقد.
يعكس التقرير الذي يغطي الفترة السابقة انخفاض الطلب على المضاربة على الذهب في ضوء التغيرات الحالية في الضغوط الجيوسياسية ووجهات النظر حول السياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الذهب محلياً
افتتح الذهب المحلي تداولاته اليوم بتاريخ مستقر، بعد الحركة الكبيرة التي شهدها الأسبوع الماضي، ويرجع ذلك إلى استقرار أداء الذهب العالمي اليوم، بالإضافة إلى ترقب الأسواق لحركة سعر الصرف المحلي.
بدأ الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الاثنين عند 4590 جنيه للجرام، ويتداول حالياً حول 4593 جنيه للجرام، بعد أن انخفض أمس بمقدار 5 جنيهات ليغلق عند 4595 جنيهاً للجرام، بعد أن افتتح جلسة الأمس عند 4600 جنيه للجرام.
يعود الاستقرار في تداولات الذهب المحلي إلى البداية الهادئة لسعر الذهب العالمي هذا الأسبوع، بعد التحركات الكبيرة في أوقات سابقة، مما أثر بشكل تلقائي على أداء الذهب المحلي بسبب العلاقة الوثيقة بينهما.
حالياً، تراقب الأسواق حركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية، والتي تستمر في التراجع التدريجي، مما قد يؤثر على عملية تسعير الذهب المحلي. وقد قامت مؤسسة فيتش سوليوشن العالمية برفع توقعاتها للنمو الاقتصادي في مصر إلى 4.6% خلال العام المالي الحالي 2025 – 2026، بالإضافة إلى زيادة تقييمها للاقتصاد خلال العام المالي السابق 2024 – 2025 إلى 3.9% بعد أن كان 3.7% سابقاً.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
تراجع سعر الذهب العالمي مع بدء تداولات الأسبوع نيوزيجة عمليات البيع لجني الأرباح بعد الارتفاع الكبير الذي تحقق في الجلسة الأخيرة عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت دون التوقعات.
استقرت تداولات الذهب المحلي اليوم بفعل التراجع المعتدل في سعر أونصة الذهب العالمية، إضافة إلى تركيز الأسواق على التغيرات في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي يستمر في مساره التنازلي.
على الرغم من تراجع سعر الذهب العالمي، إلا أنه لا يزال مستقراً فوق مستوى 3350 دولار للأونصة بعد ارتفاعه الكبير يوم الجمعة، وتمكنه من اختراق هذا المستوى بفضل زخم قوي مكنه من تجاوز المتوسط المتحرك لـ50 يوماً عند 3320 دولار للأونصة.
أما عن السعر المحلي
شهد سعر الذهب المحلي عيار 21 تعافٍ في نهاية الأسبوع الماضي، ولكنه لم يتمكن من تجاوز مستوى 4600 جنيه للجرام، مما يجعل التداولات اليوم تتم تحت هذا المستوى في محاولة لجمع الزخم اللازم لاختراقه.
ماذا يحدث فى الأسواق العالمية هذا الأسبوع؟
تشهد الأسواق العالمية هذا الأسبوع أحداثًا متسارعة تؤثر على مختلف الأصول المالية، خاصة في ظل تباين البيانات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية. يعد جنى الأرباح من أبرز الظواهر التي تتصدر المشهد، حيث تراجعت أسعار الذهب بعد ارتفاعات حادة شهدتها في الفترات السابقة.
تراجع أسعار الذهب
فقد سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا، خاصة بعد جنى الأرباح الذي شهدته الأسواق. فعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالمعدن الأصفر كملاذ آمن خلال الفترات الماضية، إلا أن الضغوط الناتجة عن عمليات البيع المبنية على توقعات اقتصادية أخرى دفعت الأسعار إلى التراجع. السوق يتفاعل دائمًا مع أية تغييرات في المشهد الاقتصادي، ولذا قامت بعض المؤسسات بالاستفادة من الارتفاعات الأخيرة.
تأثير البيانات الأمريكية
رغم أن بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة جاءت مخيبة للآمال، إلا أن تأثيرها على الأسواق كان ضعيفًا بشكل عام. البيانات الاقتصادية تمثل مؤشرًا مهمًا على صحة الاقتصاد، لكن في هذه الحالة، لم تتمكن من تفعيل حركة كبيرة في الأسواق. وقد يعزى ذلك إلى توقعات المستثمرين المعززة بخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
توقعات خفض أسعار الفائدة
تزايدت التوقعات خلال هذا الأسبوع بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي الأمريكي المتوقع في سبتمبر المقبل، حيث إن الاستمرار في مستويات الفائدة الحالية قد يتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي. وفي ظل الضغوط التضخمية، يُنظر إلى خفض الفائدة كإجراء يمكن أن يحفز النشاط الاقتصادي ويعيد التوازن إلى الأسواق.
خلاصة
تتضح ملامح الأسبوع الحالي بأنه مليء بالتحديات والفرص على حد سواء. الأسواق تتفاعل مع مجموعة من المعطيات، من جنى الأرباح إلى التوجهات الاقتصادية العالمية. لذلك، يجب على المستثمرين مراقبة التحركات عن كثب والاستعداد لأي تغييرات قد تؤثر على استثماراتهم.
