أوضح محسن السعيد عضو مجلس إدارة شعبة الذهب، أن ما نشهده حاليًا من تراجع في أسعار الذهب مرتبط بعدة متغيرات عالمية، أبرزها ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما ساهم في تقليل الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وبالتالي أدى إلى انخفاض أسعاره على المستوى العالمي.
وأضاف خلال مدخلة هاتفية عبر برنامج “الستات” المذاع عبر قناة النهار، أن الذهب حقق خلال النصف الأول من عام 2025 مكاسب تجاوزت 25%، ما دفع العديد من المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح، الأمر الذي ساهم في زيادة المعروض بالسوق وبالتالي هبوط السعر.
تحسن التجارة العالمية ودور الدولار
وأشار السعيد إلى أن التحسن الملحوظ في حركة التجارة العالمية خلال الأشهر الماضية دعم بدوره تراجع أسعار الذهب، موضحًا أن الأزمات الجيوسياسية كانيوز تهدد استقرار الأسواق، لكن مع حالة الهدوء النسبي في بعض الملفات الدولية، بدأ السوق يستقر تدريجيًا.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح أن ثبات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، بل وانخفاضه بشكل طفيف، أسهم بشكل مباشر في تقليل تكلفة الذهب في السوق المصري.
هل هو الوقت المناسب للشراء؟
وجّه محسن السعيد نصيحة واضحة للمواطنين، مؤكدًا أن التراجع الحالي في الأسعار لا يعني انهيار قيمة الذهب، فهو يظل استثمارًا طويل الأجل، موضحًا أن التذبذبات السعرية طبيعية ومتوقعة في سوق الذهب، نظرًا لتأثره بالعوامل الاقتصادية والسياسية العالمية.
ونصح السعيد من لا يضطر للبيع حاليًا بالاحتفاظ بما يملكه من ذهب، مشددًا على أن الوقت الحالي مثالي للشراء وليس للبيع، معتبرًا أن الذهب لا “يخذل” أحدًا على المدى الطويل.
الذهب مرآة الاقتصاد العالمي
تغيّر سعر الذهب ليس مجرد أرقام تتبدل كل صباح، بل هو انعكاس لتوازنات اقتصادية معقّدة وتفاعلات دولية دقيقة، ورغم هدوء الأسعار الآن، إلا أن الذهب يبقى الأصل الأكثر أمانًا على المدى البعيد، لا سيما في ظل عالم يموج بالتقلبات.
وفي نفس السياق، تراجع سعر الذهب في المحلات التجارية والصاغة بمنيوزصف تعاملات اليوم الاثنين الموافق 28 يوليو 2025، وذلك مقارنة بمستوياته المرتفعة التي وصل لها خلال الساعات القليلة الماضية؛ إذ سجل المعدن الأصفر عيار 18 نحو 3942.75 جنيهًا للبيع، بينما وصلت قيمته الشرائية نحو 3921.5 جنيهًا.
لماذا تراجع سعر الذهب في مصر؟ خبير يكشف الأسباب ويوجه نصيحة للمواطنين
في الآونة الأخيرة، شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا، مما أثار تساؤلات المواطنين والمستثمرين على حد سواء حول الأسباب الكامنة وراء هذا الانخفاض. وفي هذا السياق، يتحدث عدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي، موضحين العوامل التي أدت إلى هذا التغير في أسعار المعدن الأصفر.
أسباب تراجع سعر الذهب في مصر
-
التحركات العالمية: من المعروف أن أسعار الذهب تتأثر بالعديد من العوامل العالمية، مثل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، والتغيرات في سعر الدولار. في الفترة الأخيرة، شهدت أسواق العملات تغييرات، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم.
-
زيادة الإنيوزاج المحلي: مع تحسن الإنيوزاج المحلي من الذهب، بات السوق المصري مليئًا بعروض جديدة من الذهب المحلي، مما أدى إلى انخفاض الأسعار نيوزيجة لزيادة المعروض.
-
تراجع الطلب المحلي: بسبب الظروف الاقتصادية الحالية وضغوط التضخم، انخفض الطلب على الذهب بشكل عام من قبل المستهلكين. الكثير من المواطنين أصبحوا يترددون في شراء الذهب كاستثمار، مما أثر سلبًا على الأسعار.
-
تغير الاتجاهات الاستثمارية: مع زيادة المخاوف بشأن التضخم، اتجه الكثير من المستثمرين نحو خيارات استثمارية أخرى مثل الأسهم والعقارات، مما أثر على الطلب على الذهب.
نصيحة للمواطنين
ينصح الخبراء المواطنين بالتحلي بالحذر وعدم الانجراف وراء التقلبات اليومية في أسعار الذهب. يُفضل أن يتخذ المستثمرون قراراتهم بناءً على تحليلات دقيقة والمشورة من الخبراء، بدلاً من اتخاذ قرارات عاطفية.
كذلك، يُعتبر الذهب دائمًا ملاذًا آمنًا في فترات الأزمات، لذا فإن الاستثمار فيه قد يكون مفيدًا على المدى الطويل، ولكن يجب التعامل بحذر وعدم التسرع في شراء أو بيع المعدن الأصفر.
ختامًا، يشهد سوق الذهب في مصر تغيرات مستمرة تتطلب من الجميع متابعة التحديثات الاقتصادية بعناية. يبقى الذهب عنصرًا أساسيًا في الثقافة المصرية، ومن المهم أن يتحلى المواطنون بالفهم الكافي للأسواق حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
