لزيادة العائدات.. أرامكو تبدأ ببيع أصول إضافية لجمع عشرات المليارات


تدرس شركة أرامكو السعودية بيع حصة من أعمالها المرتبطة بالكبريت كجزء من استراتيجيتها لجذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز التنوع الاقتصادي في المملكة. قد تصل قيمة الصفقة إلى 7 مليارات دولار، مع توقعات ببدء الإجراءات العام المقبل. تسعى أرامكو أيضًا إلى بيع أصول في محطات تصدير النفط بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار، بالإضافة إلى محفظتها العقارية. بالتوازي، تسعى الشركة لتعزيز وجودها في قطاع الغاز، من خلال مشروع الجافورة العملاق. تتضمن خطط أرامكو إعادة هيكلة أصولها لتمويل مشاريع استراتيجية جديدة في إطار رؤية 2030.

الاقتصاد العربي | شاشوف

وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز واطلعت عليه ‘شاشوف’، فإن شركة أرامكو السعودية تفكر في بيع حصة من أنشطتها المتعلقة بالكبريت كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى استغلال أصول البنية التحتية لديها وجذب استثمارات جديدة، في إطار الجهود لتمويل المشاريع الكبيرة وخطط التنويع الاقتصادي في المملكة.

في مايو الماضي، قامت أرامكو بدعوة عدد من البنوك لتقديم عروض بشأن صفقة داخلية تعرف بـ ‘مشروع يلوستون’، والمتعلق بأصول تخزين وتصدير الكبريت. وقد أفاد مصدر أن الصفقة قد تدر على الشركة ما يصل إلى 7 مليارات دولار، بينما لا تزال أرامكو تقيّم الأصول التي ستشملها العملية، مع توقعات بعدم تنفيذها قبل العام المقبل.

تواصل أرامكو على مدار سنوات استغلال أصولها في البنية التحتية لتوفير السيولة وجذب الاستثمارات الخارجية، مشيرة إلى أن القيمة الإجمالية للأصول الضخمة التي يمكن استخدامها في هذا السياق قد تصل إلى حوالي 50 مليار دولار.

ضغوط مالية وخطط للتنويع الاقتصادي

تأتي هذه الخطوات في الوقت الذي تسعى فيه السعودية لتمويل مشاريعها الاقتصادية الكبرى المرتبطة برؤية 2030، وسط ضغوط مالية متزايدة وانخفاض الإيرادات النفطية مقارنة مع فترات الطفرة السابقة. وقد ذكرت رويترز في تقرير سابق أن أرامكو تعمل على بيع بعض الأصول وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف كجزء من استراتيجية شاملة لإدارة الموارد المالية.

تعتبر أرامكو أكبر شركة طاقة في العالم وواحدة من أهم مصادر الإيرادات الحكومية في السعودية، حيث تمتلك الحكومة السعودية وصندوقها السيادي والجهات التابعة لهما أكثر من 97% من أسهم الشركة. كما أن توزيعات أرباح أرامكو وعوائدها تمثل أحد أبرز مصادر الدخل للمملكة.

بالإضافة إلى صفقة الكبريت، أفاد مصدران لرويترز بأن أرامكو تدرس أيضًا صفقة تتعلق بمحطات تصدير النفط التابعة لها، حيث قدر أحدهم قيمة الأصول المحتملة لهذه الصفقة بما يصل إلى 25 مليار دولار. وقد أشار المصدر إلى أن الشركة تفضل الانتظار حتى تهدأ التوترات الإقليمية قبل الشروع في الإجراءات، وقد يُحتمل أن تبدأ الصفقة خلال النصف الثاني من هذا العام.

تبحث أرامكو أيضًا خيارات تتعلق بمحفظتها العقارية، بما في ذلك المجمع الذي يضم مقرها الرئيسي، حيث قد تصل قيمة هذه الأصول إلى حوالي 10 مليارات دولار.

استثمارات الغاز ومشروع الجافورة

تسعى أرامكو في الوقت نفسه لتعزيز وجودها العالمي في قطاع الغاز الطبيعي، حيث يُعتبر مشروع الجافورة العملاق حجر الزاوية لهذه الاستراتيجية، وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع نحو 100 مليار دولار، ويُعتبر أحد أكبر مشاريع تطوير الغاز غير التقليدي في العالم.

في هذا السياق، كانت أرامكو قد أبرمت في العام الماضي صفقة تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار لمرافق معالجة الغاز في الجافورة مع ائتلاف تقوده شركة ‘جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز’ التابعة لشركة بلاك روك.

علاوة على ذلك، كشفت المصادر أن أرامكو تدرس بيع أصول للبنية التحتية الخاصة بالمياه ضمن مشروع يحمل الاسم الرمزي ‘مشروع هيدرو’. وفقًا لمصدرين، قد تتمكن الشركة من جمع حوالي 500 مليون دولار من هذه الأصول المرتبطة بعمليات إنتاج النفط الخام.

إضافة إلى ذلك، تعمل أرامكو على بيع محطات توليد كهرباء تعمل بالغاز بقيمة لا تقل عن 4 مليارات دولار، مما يعكس اتجاهًا مستمرًا لدى الشركة نحو إعادة هيكلة بعض أصولها واستخدام قيمتها السوقية لتمويل استثمارات ومشاريع استراتيجية جديدة.