لتعزيز تجارتها، سلطنة عمان تستغل موقعها بعيداً عن مضيق هرمز – شاشوف
سلطنة عمان أظهرت مرونة اقتصادية بارزة وسط التوترات الجيوسياسية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي خارج مضيق هرمز. بلغ فائضها التجاري أكثر من ملياري ريال بنهاية أبريل 2026، مع صادرات تصل إلى 7.6 مليارات ريال. شهدت إعادة التصدير نمواً بنسبة 66.8%، بينما تراجعت صادرات النفط والغاز. عُمان تتميز بأنها الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تعتمد على مضيق هرمز لتصدير النفط، مما يزيد من استقرارها في ظل الأزمات. الحكومة اتخذت تدابير للتحكم في التضخم، بما في ذلك إعفاءات ضريبية وتسهيلات للمستوردات الغذائية.
الاقتصاد العربي | شاشوف
تظهر أحدث المعطيات أن سلطنة عمان قد أثبتت قدرتها الاقتصادية المميزة وسط التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث استفادت من موقعها الجغرافي المطل على بحر العرب وخارج مضيق هرمز، مما عزز مكانتها كمركز تجاري ولوجستي أقل تأثراً باضطرابات الملاحة مقارنةً بدول الخليج الأخرى.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها ‘شاشوف’ من البيانات الرسمية، فإن الفائض التجاري العُماني قد تجاوز ملياري ريال عُماني (أكثر من 5.4 مليارات دولار) بنهاية أبريل 2026، بعد أن بلغت قيمة الصادرات السلعية حوالي 7.6 مليارات ريال، في مقابل واردات تبلغ قيمتها 5.5 مليارات ريال.
كما شهدت أنشطة إعادة التصدير نمواً ملحوظاً بنسبة 66.8% لتصل إلى 770 مليون ريال، بينما انخفضت صادرات النفط والغاز بنسبة 7.5% لتبلغ 4.7 مليارات ريال، في حين استقرت الصادرات غير النفطية عند حوالي 2.1 مليار ريال، مما يعكس تنوعاً نسبياً في مصادر التجارة الخارجية.
وفقاً لتقرير رصدته ‘شاشوف’ من وكالة “ستاندرد آند بورز”، فإن عُمان تُعتبر الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تعتمد صادراتها من النفط والغاز على المرور عبر مضيق هرمز، مما يقلل من تعرضها لمخاطر إغلاق المضيق أو اضطراب حركة الملاحة.
كما أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد العُماني أظهر قدرة على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مستفيداً من موقع موانئه الرئيسية خارج منطقة الاختناق البحري، بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية والمالية التي دعمت الاستقرار.
يعتبر خبراء الاقتصاد أن السلطنة قد استفادت أيضاً من ارتفاع أسعار النفط فوق المستويات التي بُنيت عليها موازنة عام 2026، بالإضافة إلى زيادة الطلب على صادراتها من الطاقة، وتحول جزء من حركة التجارة والشحن إلى موانئها، إلى جانب تنشيط خطوط النقل البرية مع الإمارات، مما أتاح موارد إضافية وأسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي.
في المقابل، اتخذت الحكومة العمانية خطوات للحد من التضخم والحفاظ على استقرار أسعار السلع، والتي شملت إعفاءات ضريبية وتسهيلات للسفن المحملة بالمواد الغذائية، مع استعدادها لإطلاق تدابير إضافية إذا استمرت الأزمة الإقليمية.