كلاسيكو الهلال استنزفه معنوياً… وإصرار يايلسه على عدم التدوير ألقى باللاعبين في دوامة الإرهاق
أحدثت خسارة الأهلي أمام بيراميدز المصري 1 – 3 في نهائي «كأس أفريقيا – آسيا – المحيط الهادئ» صدمة كبيرة في صفوف جماهير القلعة، حيث تم توجيه اللوم تارة إلى اللاعبين وأخرى إلى المدرب الألماني يايلسه، بينما حصلت لجنة المسابقات على نصيبها من الانيوزقادات بدعوى عدم تأجيل كلاسيكو الهلال الذي استنزف طاقة الفريق بشكل ملحوظ.
غير أن التساؤلات الحادة كانيوز مستمرة فيما يتعلق بتعامل الألماني يايلسه غير المنطقي مع المهمة القارية وإصراره على عدم تدوير اللاعبين، خصوصاً في مباراة الهلال وتشكيلته الأساسية، مما أدى إلى تعرض الفريق للإرهاق أمام الضيف المصري.
الارهاق أثر على لاعبي الأهلي في الاستحقاق الأهم (تصوير: علي خمج)
وقد توج بيراميدز بلقب «كأس أفريقيا – آسيا – المحيط الهادئ» في نسخته الثانية، بفوزه على مضيفه الأهلي بطل آسيا، 3 – 1 يوم الثلاثاء على ملعب الإنماء بجدة، أمام 49284 مشجعاً.
ويعود الفضل لبيراميدز في الفوز بلقبه الثاني بعد دوري أبطال أفريقيا إلى مهاجمه الدولي الكونغولي فيستون ماييلي، الذي سجل الأهداف الثلاثة (هاتريك) في الدقائق 21 و71 و75، بينما سجل الإنجليزي إيفان توني هدف الشرف للأهلي في الدقيقة 45 من ركلة جزاء.
سيواجه بيراميدز بطل الأميركيتين في 13 ديسمبر (كانون الأول) على كأس التحدي (فيفا) وقد حجز بطاقة التأهل للمباراة النهائية المقررة في 17 من الشهر ذاته ضد باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل دوري أبطال أوروبا 2024 – 2025 للمرة الأولى في تاريخه.
وقد كرر بيراميدز إنجاز مواطنه الأهلي الذي حصل على لقب النسخة الأولى من «كأس أفريقيا – آسيا – المحيط الهادئ»، عندما تغلب على العين الإماراتي 3 – 0 قبل أن يتوقف مشواره في نصف النهائي بخسارته أمام باتشوكا المكسيكي بركلات الترجيح (5 – 6).
بدوره، أكد الدولي العماني ولاعب الأهلي السابق عماد الحوسني أنه كان يجب تأجيل مباراة الهلال، مشيراً إلى أن من واجب لجنة المسابقات دعم جميع الأندية أثناء وجود استحقاقات دولية.
وأضاف في تحليله للمباراة على شاشة القناة السعودية الأولى من خلال برنامج «دورينا غير» أن الحضور الفني والمعنوي للفريق المصري كان أفضل، بينما كان الأهلي متساهلاً مع الكرة في مراحل كثيرة من اللقاء.
ماجد الفهمي، المتحدث باسم النادي، قال للبرنامج ذاته إن ما حدث هو «ضريبة الروزنامة وضريبة أربع بطولات محلية وخارجية وضريبة المباراة السابقة أمام الهلال»، مشيراً إلى أن اللاعبين تعرضوا للإرهاق من الكلاسيكو ومن السيناريو الذي واجهوه.
فيما أشار اللاعب السعودي السابق أحمد عطيف إلى أن بيراميدز كان منظماً وفهم نقاط قوة الأهلي، وأن مدرب الأهلي لم يتمكن من إيجاد أسلوب اللعب المناسب أمام الفريق المصري.
وأكد سلطان اللحياني، اللاعب السابق في الوحدة، أن لاعبي الأهلي «استهتروا» ولم يكن هناك جدية في قطع كرات الخصم، حيث كان معظم اللاعبين غير مستعدين. وأشار إلى أن المباراة كانيوز من نوع «تكسب ولا تلعب».
يُذكر أن اللاعب الكونغولي فيستون ماييلي كان مرشحاً لقيادة خط هجوم الفتح هذا الموسم بعد أن تواصلت إدارة النادي مع إدارة بيراميدز المصري الصيف الماضي، التي حددت مبلغ 3 ملايين ريال لبيع بقية عقده بعد أن تم تمديده لموسم إضافي بفضل نجاحاته الكبيرة مع الفريق.
ظل ماييلي الخيار الأول لنادي الفتح طوال الصيف الماضي، حيث كانيوز هناك توصية من المدرب البرتغالي غوميز بضرورة ضم اللاعب وتقديم عرض مالي يفوق ما يتقاضاه مع ناديه المصري، يصل إلى الضعف، خاصة أن المدرب يعرف قدراته جيداً.
وعلى الرغم من أن اللاعب نشر رسالة وداعية على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإن ناديه المصري استغل وجود (بند) بشأن تفعيل التمديد العام، وقام بذلك فعلياً من أجل بقائه أو حتى بيع عقده بالمبلغ المحدد.
لقد كانيوز هناك مخاوف لدى إدارة بيراميدز من أن انيوزقال اللاعب إلى الفتح السعودي قد يكون بمثابة (كوبري) لعودته للدوري المصري وارتداء شعار النادي الأهلي القاهري، إلا أن التطمينات الفتحاوية كانيوز واضحة بعدم وجود أي خطط لتمرير اللاعب لنادٍ آخر، سواء الأهلي المصري أو غيره.
توصل الناديان إلى توافق بشأن المبلغ المطلوب، لكن دفع إيقاف من قبل الاتحاد الدولي على نادي الفتح بسبب مستحقات لأطراف أخرى أثر في عدم إتمام الصفقة، خاصة أن الفتح كان بحاجة لسيولة مالية للحصول على موافقة لجنة (الرقابة المالية) على تسجيل أسماء جديدة، وهذا لم يتحقق إلا في الأيام الأخيرة قبل إغلاق فترة التسجيل الصيفية بعد بيع عقد اللاعب الشاب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد.
مع تراجع خيارات الفتح تدريجياً، كان الخيار الوحيد لقيادة خط الهجوم هو اللاعب الكاميروني إيكامبي، الذي كانيوز له تجربة جيدة مع نادي أبها، وسيئة مع نادي الاتفاق، حيث تم فك الارتباط معه الموسم الماضي ليعلن الفتح التعاقد معه بصفقة حرة بعد أن سجله في الساعة الأخيرة قبل إغلاق باب التسجيل الصيفي على أمل أن يقدم إضافة للهجوم.
“);
googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); }); });
}
كيف أضاع الأهلي طريق «العالمية»؟
يُعتبر النادي الأهلي المصري واحدًا من أعرق الأندية في تاريخ كرة القدم العربية والأفريقية. نجح النادي في تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية، وبرز كقوة رياضية لا يستهان بها. إلا أن السؤال الذي يثير اهتمام المشجعين والنقاد الرياضين هو: كيف أضاع الأهلي طريق «العالمية»؟
1. التحديات الإدارية
تعاني الأندية الكبرى، بما في ذلك الأهلي، من تحديات إدارية تؤثر على استراتيجيتها الطويلة الأمد. غياب التخطيط السليم وعدم الاستقرار الإداري قد يُعطل تحقيق الأهداف الطموحة، حيث أن الإدارة تلعب دورًا حيويًا في تطوير الفريق وجعله قادراً على المنافسة على الساحة العالمية.
2. ضعف في الاستقدام والتعاقدات
على الرغم من استقطاب بعض اللاعبين المميزين، إلا أن الأهلي عانى أحيانًا من صفقات غير موفقة. التعاقد مع لاعبين لا يتناسبون مع أسلوب اللعب أو الذين يفشلون في تقديم الأداء المتوقع يمكن أن يؤثر سلبًا على مسيرة الفريق.
3. الأداء الفني والتكتيكي
تعتبر جودة الأداء الفني والتكتيكي في المباريات من العوامل الأساسية التي تحدد نجاح الفريق. لم يكن الأهلي دائمًا في مستوى الطموحات العالمية، حيث تكررت بعض الأخطاء في المباريات الحاسمة، مما أثر على مسيرته في البطولات القارية والدولية.
4. قلة الخبرة في المنافسات الدولية
على الرغم من نجاح الأهلي محليًا، إلا أن خبرته في البطولات الدولية قد تكون محدودة. الفرق العالمية لديها أساليب لعب وتكتيكات مختلفة تتطلب فهماً عميقاً، وقد يفتقر بعض لاعبي الأهلي للخبرة الكافية للتعامل مع هذه الضغوط.
5. المنافسة القوية على الساحة العالمية
لا يمكن تجاهل أن هناك العديد من الأندية العالمية التي تنافس على أعلى المستويات، ويعد الوصول إلى هذه المرحلة تحديًا حقيقيًا. فوز هذه الأندية ببطولات كبيرة، مثل دوري أبطال أوروبا، يجعل المهمة صعبة أمام الأهلي والفِرق الأخرى.
6. تأثير الجماهير والإعلام
الجماهير والإعلام لهما دور كبير في مسيرة النادي. بعض الضغوط الناتجة عن التوقعات العالية يمكن أن تؤثر على أداء اللاعبين ومدربيهم. التوجه نحو تحقيق البطولات شهريًا قد يسبب اختلالًا في التركيز.
الخاتمة
في النهاية، يظل الأهلي واحدًا من أكبر أندية كرة القدم، لكن التحديات التي تواجهه في سعيه نحو العالمية تتطلب المزيد من العمل والتخطيط. في ظل وجود إمكانيات كبيرة، قد يكون الحل الأساسي في تحسين الإدارة، والاهتمام بالتعاقدات، وزيادة الخبرة في المنافسات الدولية. تبقى الشعلة مضاءة في قلوب جماهير الأهلي، التي تتطلع إلى رؤية فريقها في القمة على الصعيد العالمي.
