قمة الرئيسين الأمريكي والصيني: مناقشات حول تايوان والتجارة والطاقة


تسعى القمة التاريخية في بكين، التي تجمع الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في 14-15 مايو، إلى معالجة التوترات التجارية والجيوسياسية بين أكبر اقتصادين عالميين. تركز المباحثات على ملفات التجارة، بما في ذلك زيادة واردات الصين من المنتجات الأمريكية، وصفقة محتملة لشراء طائرات بوينغ. في الوقت ذاته، تطالب بكين بتخفيف القيود الأمريكية على التكنولوجيا، فيما تضغط واشنطن لرفع القيود الصينية على موارد الصناعة. تبقى قضية تايوان حساسة، حيث تعتبر الصين الموضوع خطراً رئيسياً. رغم عدم توقع نتائج كبيرة، قد تسهم القمة في تقليل التوترات الاقتصادية بين البلدين.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تتوجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث سيجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو الجاري، في زيارة هي الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو عقد من الزمن، وذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحسب تقرير اطلعت عليه “شاشوف” من وكالة “رويترز”، تهدف القمة إلى معالجة الخلافات المتزايدة في مجالات التجارة وتايوان وكذلك الحرب المستمرة مع إيران، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من ضغط متزايد بسبب اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

تتصدّر الملفات الاقتصادية أولويات واشنطن، حيث تضغط إدارة ترامب لزيادة واردات الصين من المنتجات الأمريكية، بما في ذلك الدواجن ولحوم البقر والطاقة، فضلاً عن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يقضي بشراء 25 مليون طن متري من فول الصويا سنوياً، في مسعى لدعم الاقتصاد الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

كما أنّ ملف بوينج يحتل مكانة محورية في النقاشات، مع استمرار المفاوضات بشأن صفقة محتملة لشراء 500 طائرة من طراز “737 ماكس”، بعد أن تعثرت سابقاً بسبب الخلافات المتعلقة بقيود تصدير قطع غيار المحركات.

أما في المجال التكنولوجي، تطالب بكين بتخفيف القيود الأمريكية التي تفرض على أشباه الموصلات المتقدمة، بينما تسعى واشنطن لرفع القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة والعناصر الأساسية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية.

تزداد تعقيدات المحادثات بفعل الحرب على إيران، خاصة مع العقوبات الأمريكية الأخيرة على مصافٍ صينية متهمة بشراء النفط الإيراني، حيث تدعو واشنطن بكين للمساهمة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تؤكد الصين أن إنهاء الأزمة هو مسؤولية أمريكية بشكل أساسي.

بالنسبة لملف تايوان، يعتبر أحد أكثر الملفات حساسية وفقاً لمتابعات شاشوف، حيث وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي الجزيرة بأنها “أكبر نقطة خطر” في العلاقات بين الصين وأمريكا، وسط مطالب صينية بإعادة تقييم الموقف الأمريكي من استقلال تايوان.

على الرغم من أن المحللين لا يتوقعون تحقيق نتائج كبيرة حاسمة من القمة، إلا أنها قد تمهد لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين وتخفيف التوترات الاقتصادية بشكل مؤقت، وخاصةً مع حاجة الطرفين إلى تجنب مواجهة شاملة قد تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات داخل الاقتصاد العالمي المتأزم أساساً.