قاضي أمريكي يعلق قرار ترامب بإلغاء الحماية المؤقتة لليمنيين – شاشوف
قضت محكمة فيدرالية بوقف جهود إدارة ترامب لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لآلاف اليمنيين، مما يمنحهم حقوق البقاء والعمل في الولايات المتحدة. الحكم، الذي أصدره القاضي ديل هو، اعتبر أن وزارة الأمن الداخلي لم تلتزم بالإجراءات القانونية اللازمة. يهدف TPS إلى حماية مواطني الدول المتأثرة بالنزاعات أو الكوارث، وجرى تقديمه لليمن لأول مرة في 2015. القاضي أشار إلى الأوضاع الإنسانية السيئة في اليمن وأكد أهمية معالجة القضايا القانونية بشكل سليم. بينما دافعت وزارة الأمن الداخلي عن موقفها، يبرز الحكم التوازن بين السلطة التنفيذية والقضاء في قضايا الهجرة.
تقارير | شاشوف
في حدث قانوني جديد ضمن الجدل الدائر حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، قررت محكمة فدرالية وقف جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لآلاف اليمنيين، مما يتيح لهم الحق المؤقت في الإقامة والعمل داخل الأراضي الأمريكية.
وحسب مصادر من ‘شاشوف’ استنادًا إلى وكالة ‘رويترز’، أصدر القاضي الفيدرالي ‘ديل هو’ في مانهاتن حكمًا يمنع تنفيذ قرار وزارة الأمن الداخلي الذي كان من المقرر أن يبدأ مطلع الأسبوع، وهو ما يعنى بإلغاء الوضع القانوني المؤقت لحوالي 2800 مواطن يمني، بالإضافة إلى مئات الطلبات المعلقة.
استند الحكم إلى اعتبارات قانونية وإجرائية، حيث رأى القاضي أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لم تلتزم بالإجراءات القانونية المعمول بها عند مراجعة أو إنهاء برنامج TPS، خصوصًا ما يتعلق بالضرورة في استشارة الجهات الحكومية المختصة قبل اتخاذ قرار من هذا النوع. وأوضح أن الكونغرس وضع إطارًا واضحًا لمراجعة هذه القضايا، وهو ما لم يتم الالتزام به في القرار المتنازع عليه.
برنامج الحماية المؤقتة (TPS) هو وسيلة توفرها الولايات المتحدة لمواطني الدول التي تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث أو ظروف استثنائية، ويمنح المستفيدين حماية من الترحيل وتصاريح عمل مؤقتة. وقد تم إدراج اليمن في هذا البرنامج لأول مرة عام 2015، نتيجة لتفاقم الحرب والأوضاع الإنسانية، وتم تجديده عدة مرات منذ ذلك الحين.
بلد دمرته الحرب
في تفاصيل الحكم، وصف القاضي اليمن بأنه دولة ‘تعاني من الدمار بسبب الحرب الأهلية لأكثر من عقد’، معتبرًا أن اليمنيين الذين يستفيدون من البرنامج هم غالبًا ‘أشخاص يحترمون القانون’، وأن إنهاء الحماية دون الالتزام بالإجراءات القانونية يثير تساؤلات جدية.
كما نبه إلى أن الوقت تطلب إصدار القرار بشكل عاجل، على الرغم من أن المحاكم عادةً ما تنتظر توجيهات من المحكمة العليا في قضايا مشابهة.
من جهة أخرى، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن موقفها، مؤكدة أن استمرار وجود اليمنيين ضمن البرنامج لا يخدم ‘المصلحة الوطنية الأمريكية’، وشددت على أن خاصية ‘المؤقت’ في البرنامج يجب أن تُفهم على أنها غير دائمة. يأتي هذا كجزء من نهج أوسع تضمن سعي إدارة ترامب لإنهاء تصنيفات TPS لعدة دول، ضمن جهود تشديد سياسات الهجرة، على الرغم من أن هذه المساعي واجهت عوائق قانونية متكررة.
هذا الحكم يعكس دلالات قد تتجاوز الحالة اليمنية، حيث يعبر عن استمرار التوازن الحساس بين السلطة التنفيذية والقضاء في الولايات المتحدة، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللجوء. كما يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية المتعلقة بوضع آلاف اليمنيين الذين لا يزال مصيرهم القانوني مرهونًا بقرارات قضائية وإدارية قد تتغير في أي لحظة.