عودة السودانيين تنعش سوق التأجير.. انخفاض الأسعار في الأحياء الشعبية

عودة السودانيين تُحرّك سوق الإيجارات.. انخفاض الأسعار بالمناطق الشعبية



11:13 م


الأربعاء 23 يوليه 2025

كتب – محمد عبد الناصر:

بدأت أولى رحلات عودة السودانيين الطوعية من مصر إلى السودان عبر السكك الحديدية يوم الاثنين الماضي، حيث انطلق أول قطار يحمل نحو ألف مواطن سوداني كجزء من خطة شاملة لتيسير العودة إلى وطنهم. تم تخصيص قطار كل يوم اثنين لتسهيل نقل المواطنين السودانيين المقيمين في مصر الراغبين في العودة طواعية، مرورًا بمحافظة أسوان.

وفقًا لبعض الإحصاءات، أكثر من 165 ألف سوداني قد عادوا من مصر إلى السودان حتى أبريل 2025، بينما ارتفع العدد الإجمالي إلى 191 ألفًا حتى نهاية يونيو 2025.

يتوقع أن تؤثر عودة أعداد كبيرة من السودانيين من مصر إلى السودان بشكل ملحوظ على سوق الإيجارات السكنية، خاصة في بعض المناطق التي كانيوز تحتضن تجمعات كبيرة للجالية السودانية، مثل فيصل، الهرم، وسط البلد، مدينة نصر، وأكتوبر وحدائق أكتوبر.

شهدت بعض المناطق السكنية انخفاضًا في أسعار الإيجارات في الأيام الأخيرة، تزامنًا مع عودة أعداد كبيرة من السودانيين إلى بلادهم، بحسب سماسرة ومتداولين في السوق العقاري.

قال أحمد نصر، سمسار في منطقة فيصل، إن نسبة كبيرة من الوحدات المؤجرة كانيوز مستأجرة من سودانيين، ومع بدء عودتهم بشكل جماعي منذ بداية العام، أصبحت العديد من الشقق فارغة، مما أدى إلى زيادة المعروض وانخفاض الطلب.

وأضاف: “كان هناك الكثير من الشقق المؤجرة لأسر سودانية، واليوم يتواصل معنا المالكون ليؤجروا الشقق مرة أخرى، لكن السوق هادئ والأسعار تراجعت من 3 إلى 2.5 آلاف جنيه في بعض الحالات”.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من السودانيين كانوا يستأجرون العديد من الشقق في مناطق مثل فيصل، الهرم، إمبابة، العجوزة، حدائق الأهرام، أكتوبر، الحي السابع بمدينة نصر، العباسية، وعين شمس، ومع عودة أعداد كبيرة منهم، أُخليت كثير من الوحدات السكنية، مما زاد المعروض في هذه المناطق.

وأوضح أن مناطق مثل المهندسين، الزمالك، التجمع، أو الشيخ زايد، لم يكن لديها تواجد كبير للسودانيين في الإيجارات، لذا التأثير هناك ضعيف أو شبه معدوم.

أكد محمد كريم جامع، وسيط عقاري، أن المناطق التي تتواجد بها الجالية السودانية بدأت تشهد تباطؤًا في حركة الإيجارات، مشيرًا إلى أن ملاك العقارات اضطروا لتخفيض الأسعار لجذب مستأجرين جدد.

أفاد أن الطلب الكبير من السودانيين كان عنصر ضغط في السوق، ومع غيابه بدأت الأسعار تنخفض تدريجيًا، خصوصًا في الشقق المفروشة.

كما أكد أن تراجع الأسعار سيكون مؤقتًا حتى يعود الطلب على الإيجارات للارتفاع مرة أخرى سواء من جنسيات أخرى أو من المصريين، حيث يتأثر هذا السوق بموسمية الطلب مثل أشهر الصيف وبداية الدراسة، مما قد يقلل من التأثير لاحقًا.

اقرأ أيضًا:

سكن لكل المصريين 7.. ننشر أسعار شقق الإسكان الاجتماعي

طرح شقق لأول مرة.. تفاصيل وحدات الإسكان الأخضر بسكن لكل المصريين 7

بمقدم 25 أو 50 ألف جنيه.. أماكن شقق سكن لكل المصريين 7

عودة السودانيين تُحرّك سوق الإيجارات.. انخفاض الأسعار بالمناطق الشعبية

مع عودة العديد من السودانيين إلى بلادهم بعد فترة من الاستقرار في دول الجوار، شهد سوق الإيجارات في المدن السودانية تغيرات ملحوظة. فقد أدى تدفق هؤلاء العائدين إلى تحريك السوق، مما أسفر عن انخفاض ملحوظ في أسعار الإيجارات بالمناطق الشعبية.

أسباب الانخفاض

تشير التقارير إلى أن عودة السودانيين تعود لأسباب عدة، أبرزها التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية والسياسية في بعض المناطق، مما جعل العائدين يشعرون بأن الوقت قد حان للرجوع إلى وطنهم. هذه العودة كانيوز لها تأثيرات مباشرة على طلب السكن، خاصةً في الأحياء الشعبية التي كانيوز تشهد اكتظاظاً كبيراً.

تأثير عودة السودانيين

مع عودة العائلات السودانية إلى المناطق الشعبية، انخفض الطلب على الإيجارات. هذا الانخفاض خلق حالة من التنافس بين الملاك، مما أجبرهم على خفض الأسعار لجذب المستأجرين الجدد. وبات من الممكن العثور على شقق إيجارية بأسعارٍ أقل مقارنةً بالفترات السابقة.

تحركات السوق

لم يعد بإمكان الملاك فرض الأسعار المرتفعة كما كانوا يفعلون في السنوات الماضية. فالعائلات التي تبحث عن سكن تملك الآن الفرصة للاختيار بين خيارات متعددة وبأسعار تنافسية. وتعتبر هذه الظاهرة فرصة جيدة للعائلات ذات الدخل المحدود، حيث يمكنهم الحصول على أماكن سكنية ملائمة بأسعار معقولة.

انعكاسات اقتصادية

يعتبر هذا الانخفاض في أسعار الإيجارات مؤشراً إيجابياً على تحسين الظروف المعيشية للعديد من الأسر. كما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال إنفاق المستأجرين على الخدمات والسلع المحلية. وبالإضافة إلى ذلك، قد تسهم هذه المرونة في سوق الإيجارات في جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية والمحلية.

المستقبل

بينما يبدو أن أسعار الإيجارات قد تتواصل في الانخفاض على المدى القصير، هناك تساؤلات حول ما إذا كانيوز هذه الاتجاهات ستستمر في المستقبل. يعتمد ذلك بشكل رئيسي على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، فضلاً عن مدى استمرار عودة السودانيين وتوجهاتهم نحو الاستقرار في وطنهم.

في النهاية، تعتبر حركة العودة أحد العلامات المبشرة في الواقع السوداني، حيث تؤشر إلى إمكانية التعافي والنمو في سوق الإسكان، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والمجتمع بشكل عام.

Exit mobile version