عدن: عقب التراجع المفاجئ في سعر الصرف.. كيف تتأثر الأسعار المرتفعة؟ – شاشوف

عدن عقب التراجع المفاجئ في سعر الصرف كيف تتأثر الأسعار


يشدد النقاش حول الاقتصاد اليمني على أهمية تحسن سعر الصرف، لكن الانخفاض الأخير وُجه بانتقادات، إذ اعتبر البعض أنه غير حقيقي ويستفيد منه المضاربون. يعاني المغتربون وأصحاب الدخل بالعملة الأجنبية من هوة كبيرة بين سعر الصرف وأسعار السلع، مما يزيد من الأعباء المالية عليهم. رغم التأكيدات على التحسن، فإن المواطنون يشعرون بعدم التغيير في الأسعار، ويشكون من غياب الرقابة الحقيقية على السوق. يُعتبر هذا الوضع نتيجة لخلل عميق في آلية الرقابة الحكومية، وسط نفوذ التجار الذين يستغلون الأزمات الاقتصادية. مطالبات بإجراءات فعّالة لضبط الأسعار باتت ملحة من قبل المواطنين.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

هناك توافق عام على أهمية تحسين سعر الصرف، إلا أن الانخفاض الأخير تعرض لانتقادات شديدة من جانبين، الأول أنه انخفاض غير واقعي ناتج عن مضاربات عكسية سيستفيد منها عدد من الصرافين الذين يسعون لجمع أكبر قدر من العملة الصعبة، والثاني أن هذا الانخفاض لا ينعكس على الواقع ولا يساهم في تحسين أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية.

كتب الصحفي فتحي بن لزرق حول مسألة ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى وجود فجوة واسعة بين سعر الصرف والأسعار السائدة في السوق.

في ظل هذه الظروف، توجد فئة تضررت بشدة من التغيرات الأخيرة، وهي المغتربون بالخارج ومن لديهم مصادر دخل بالعملة الأجنبية داخل اليمن، حيث يعاني هؤلاء من الفجوة الكبيرة بين سعر صرف الريال السعودي وسعر الشراء، مما فرض عليهم دفع مبالغ أكبر لشراء سلع كانوا يحصلون عليها بمبالغ أقل في الأشهر السابقة.

رئيس تحرير صحيفة عدن الغد أكد على عدم تأثير التحسن على أسعار السوق، لكنه أشار إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً، داعياً إلى ضرورة تقليص الفجوة الحالية التي ليست مرضية، مشدداً على أهمية أن تعمل السلطات على خلق واقع شرائي يتماشى مع الانخفاض في أسعار الصرف.

لكن هناك رأياً مخالفاً لرأي ‘التحسن الكبير’، حيث يعتقد آخرون، ومن بينهم الصحفي الاقتصادي وحيد الفودعي، أن ‘ما يحدث هو جريمة مكتملة الأركان’ و’المواطن هو الضحية’، مضيفاً: ‘من يشترون العملة الصعبة الآن هم التجار والصرافون، والصرافون وكبار الهوامير هم من خسروا أثناء الانخفاض الأول.’

معاناة المواطنين مستمرة

يشتكي المواطنون من أن الأسعار لا تزال على حالها دون تغيير أو تحسين، رغم التحسن الملحوظ للعملة اليمنية حسب متابعة شاشوف، محذرين من أن استمرار عدم استقرار الأسواق وارتفاع الأسعار يعود إلى غياب الرقابة الجادة والحقيقية على الأسعار، رغم الحديث عن إصلاحات اقتصادية، ورغم البيانات التي تفيد بإغلاق محلات تجارية وزيادة النزولات الميدانية.

يطالب المواطنون بوضع حد نهائي لفوضى الأسعار في السوق، بما يتماشى مع التحسن الظاهر للريال اليمني، حيث إن الواقع لا يزال مختلفاً، وتبقى السلع مرتفعة الأسعار بشكل غير مبرر.

يعتقد المواطنون يومياً أن الأسعار تتماشى مع التغيرات المعلنة، لكن في كل زيارة لهم للسوق يكتشفون أن الأسعار لم تتغير. هذا يزيد من الضغوط على الأسر، خاصة المتوسطة والفقيرة، مطالبين السلطات وفق ما ذكرته شاشوف باتخاذ إجراءات فعالة وجادة لضبط الأسعار ومنع التجار من استغلال الظروف الاقتصادية.

يعتبر الاقتصاديون أن الوضع يعكس خللاً عميقاً في آلية الرقابة الحكومية، حيث لم تُترجم الإصلاحات المعلنة إلى نتائج ملموسة، في ظل غياب الشفافية والمحسوبية والتواطؤ مع التجار النافذين، مما سمح باستمرار الفوضى السعرية. وتظل التساؤلات مستمرة حول ما إذا كانت حكومة عدن تقوم بتفعيل أجهزتها الرقابية كما هو مطلوب، أم أن الأمر سيبقى مجرد بيانات تشير إلى محاسبة بعض المتلاعبين بالأسعار دون الالتفات إلى آخرين نافذين؟


تم نسخ الرابط

Exit mobile version