عدن: صرف الرواتب وتحسن الأوضاع مع جهود السعودية لتنظيم الملف اليمني – شاشوف

عدن صرف الرواتب وتحسن الأوضاع مع جهود السعودية لتنظيم الملف


شهدت مدينة عدن تحسناً ملحوظاً في الظروف الأمنية والخدمية، بدعم سعودي. تم صرف رواتب التشكيلات الأمنية والعسكرية لشهر يناير 2026 عبر بنك القطيبي، مع قرب صرف رواتب شهري سبتمبر وأكتوبر 2025 لمنتسبي وزارة الدفاع. كما أطلق التحالف السعودي برنامجاً تنموياً بقيمة 1.14 مليار دولار، يستهدف تحسين قطاعات التعليم والصحة والطاقة. ورغم تلك التحسينات، يعاني الموظفون المدنيون في عدة محافظات من تأخير رواتبهم، مما يؤثر على ظروفهم المعيشية. تشير هذه التطورات إلى مساعي السعودية لدعم السلام والاستقرار في اليمن وتعزيز المؤسسات الرسمية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تشهد مدينة عدن تحسّناً ملحوظاً في الأوضاع الخدمية والأمنية، حيث سجّلت تقدمًا واضحًا في خدمات الكهرباء وصرف الرواتب للقوات العسكرية والأمنية، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية.

أعلن التحالف، اليوم الثلاثاء، عن بدء صرف رواتب التشكيلات العسكرية والأمنية لشهر يناير 2026، وفقًا لما أفاد به مرصد “شاشوف”. تم صرف الرواتب كجزء من الجهود لتحسين الأوضاع في المحافظات، وذلك بعد مغادرة الإمارات وسيطرة السعودية على المناطق التابعة للحكومة.

ووفقًا لتقارير مرصد “شاشوف”، يتم صرف رواتب شهر يناير للتشكيلات العسكرية والأمنية عبر عدة قنوات مصرفية، أبرزها بنك القطيبي.

من جهة أخرى، علمت “شاشوف” بقرب صرف رواتب شهري سبتمبر وأكتوبر 2025 لمنتسبي وزارة الدفاع بحكومة عدن، وذلك عبر بنك عدن.

يتولى الجانب السعودي الإشراف على صرف رواتب هذه التشكيلات العسكرية والأمنية عبر قيادة القوات المشتركة للتحالف، مما يعكس دعماً أساسياً لاستقرار المحافظات وتعزيز دور القوات في حفظ الأمن، بحسب تصريحات محافظ عدن الجديد، عبدالرحمن شيخ.

وفي تصريحات صحفية تابعها مرصد “شاشوف”، أشار شيخ إلى أن دعم القوات المشتركة بقيادة السعودية يعتبر ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار وزيادة قدرات الأجهزة الأمنية.

وفي سياق متصل، أكد مدير عام مؤسسة كهرباء عدن، سالم الوليدي، أن الدعم السعودي كان له الأثر الإيجابي في استقرار التيار الكهربائي وتحسين استمراريته، بينما تأتي جهود صرف الرواتب لضمان استمرارية العمل العسكري والأمني وتعزيز الاستقرار المعيشي للمواطنين.

على الصعيد الأمني، تواصلت جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة السلاح غير المرخص وفقاً لمتابعات مرصد “شاشوف”، مع إعادة هيكلة القوات المحلية تحت اسم “قوات الأمن الوطني” بدلاً من “قوات الحزام الأمني”، في خطوة رسمية تهدف إلى تعزيز الطابع المؤسسي للأجهزة الأمنية وتوحيد المسميات والمهام، بالإضافة إلى إعادة انتشار الوحدات الأمنية وإخراج المعسكرات الثقيلة من المناطق السكنية.

برنامج سعودي بـ1.14 مليار دولار

في ظل هذه التطورات، أعلنت السعودية عن برنامج موسع لدعم اليمن، يتضمن 268 مشروعًا ومبادرة تنموية بقيمة 1.14 مليار دولار، تستهدف قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل، مع التركيز على تحسين البنية التحتية وجودة الحياة.

يتفوق هذا الدعم بشكل كبير على ما تم الإعلان عنه لميزانية حكومة عدن في 20 سبتمبر 2025، والذي بلغ 368 مليون دولار، وذلك في وسط أزمة سيولة خانقة واجهتها الحكومة، وتفشي أزمة قطع الرواتب بشكل غير مسبوق.

قال مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة عُقدت اليوم الثلاثاء إن حزمة الدعم الجديدة تأتي للمساهمة في تحسين الأوضاع في مناطق حكومة عدن بجميع المجالات، مشيرًا إلى متابعته للجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية واستمرار العمل نحو مستقبل القضية الجنوبية، عبر مؤتمر الرياض.

وأضاف مجلس الوزراء أن المملكة حصلت على المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية لليمن لعام 2025، وفقًا لمنصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس ريادة السعودية في تقديم المساعدات على مستوى العالم، وفقاً لتقارير “شاشوف” التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية (واس).

مع تحسن الأوضاع نسبياً في عدن، والتركيز على صرف الرواتب، خاصةً للتشكيلات العسكرية والأمنية لتعزيز الأمن بعد الأحداث الأخيرة، إلا أن معاناة الموظفين المدنيين في عدة محافظات ما زالت قائمة، نتيجة التأخير في صرف الرواتب، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة.

يؤكد موظفون في عدة قطاعات مثل التربية والصحة والخدمة المدنية في محافظات مثل أبين ولحج، وحتى في عدن، أن أزمة تأخر رواتبهم تؤثر سلبًا على قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، خاصةً بالنسبة للموظفين الذين يعتمدون على رواتبهم كمصدر دخل وحيد.

الدفع بملف السلام

في نظرة أوسع على المشهد اليمني الحالي، يبدو أن تحسن الأوضاع في عدن وتفعيل المشاريع السعودية مرتبط بتحريك ملف السلام في اليمن.

حيث تعكس المبادرات السعودية جهود المملكة نحو دعم عملية إعادة الاستقرار وإعادة ترتيب الملفات المحلية بعد الإعلان من الرياض عن حل “المجلس الانتقالي الجنوبي”، وكذلك بعد بدء التحقيقات القضائية في قضايا الفساد المالي المنسوبة إلى “عيدروس الزبيدي”، الذي أصبح يُعتبر في الإعلام الرسمي التابع لحكومة عدن “المتهم”.

تشير الخطوات والتصريحات السعودية الأخيرة إلى رغبة الرياض في تعزيز عملية السلام عبر دعم المؤسسات الرسمية وتقليل التوترات على الأرض، وخلق بيئة مؤسسية مستقرة لضمان تنفيذ اتفاقيات التهدئة وإعادة الإعمار.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version