عدن: دعوات للتحقيق في اتفاقية طيران مع شركة أمريكية ومراجعة مصير 5 ملايين دولار – شاشوف


طالب موظفون ونقابات في هيئة الطيران المدني ومطار عدن الدولي بفتح تحقيق في مشروع ‘تعزيز أمن الطيران في اليمن’، الذي وقع عليه عقد بقيمة 5 ملايين دولار في 2023. وقد وجه البلاغ إلى وزير النقل، محسن العمري، مشددين على الحاجة للشفافية ومراجعة أوجه صرف الأموال، بعد أن أثار المشروع جدلاً بشأن كيفية إنفاق الأموال والمشرفين عليه. دعا الموظفون لتشكيل لجنة تحقيق تضم الجهات الأمنية والرقابية، وإيقاف أي ترتيبات مرتبطة بالمشروع لحين مراجعة مستندات الصرف ومواءمتها مع العقد، في حين لم تُصدر الهيئة المعنية أي رد رسمي حتى الآن.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

دعا موظفون ونقابات في الهيئة العامة للطيران المدني ومطار عدن الدولي إلى إجراء تحقيق قضائي وأمني شامل حول ملابسات مشروع ‘تعزيز أمن الطيران في اليمن’، الذي تم التعاقد عليه في عام 2023. وطلبوا مراجعة أوجه صرف نحو 5 ملايين دولار مُخصصة للمشروع وكشف تفاصيل تنفيذه والجهات المشرفة عليه.

جاءت هذه الطلبات في بلاغ اطلع عليه ‘شاشوف’، موجه إلى وزير النقل بحكومة عدن، محسن العمري، حيث اعتُبر المشروع مثار تساؤلات تتطلب تدخلاً رقابياً وقضائياً للتحقق من آلية تنفيذ العقد ومصير المبالغ المخصصة له، مؤكدين على ضرورة ضمان الشفافية وحماية المال العام.

وأشار البلاغ إلى أن المطالب تأتي في إطار ما وصفه الموظفون والنقابات بخطوات إصلاحية اتخذتها وزارة النقل في الفترة الأخيرة، والتي تضمنت تغييرات إدارية في مطار عدن الدولي، معتبرين أن تلك الإجراءات تستدعي مراجعة بعض الملفات المرتبطة بالإدارة السابقة للمطار والهيئة العامة للطيران المدني.

كما اتهم مقدمو البلاغ جهات متضررة من هذه القرارات بمحاولة إثارة الجدل حول مشروع ‘المركز الوطني لتدريب أمن الطيران المدني’ الذي تم افتتاحه مؤخراً، مؤكدين على أن المشروع محل الجدل تم التعاقد عليه قبل سنوات وليس ضمن الإدارة الحالية للوزارة.

عقد أُبرم عام 2023 وتساؤلات حول الصرف

ووفقاً لما ورد في البلاغ، فإن الاتفاقية الخاصة بالمشروع أُبرمت رسمياً في 06 فبراير 2023 مع شركة ‘فالار’ الأمريكية، خلال فترة وزير النقل السابق عبدالسلام حميد.

وحمّل البلاغ المسؤولية للإشراف على المشروع للإدارة السابقة، مشيراً إلى أن الملف كان تحت إدارة رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، الكابتن صالح سليم بن نهيد، ومدير مطار عدن الدولي السابق هيثم جابر، ومدير عام أمن الطيران بالهيئة معمر مسعود.

وركزت أبرز المطالب على مراجعة كيفية إنفاق نحو 5 ملايين دولار المُخصصة للمشروع خلال السنوات الماضية، وذكر البلاغ أن أعمال الترميم والتجهيز والفرش الخاصة بالمركز التدريبي نُفذت -حسب مقدميه- على نفقة الهيئة العامة للطيران المدني، مما دفعهم للتساؤل عن مصير التمويل المُرصود للمشروع، والجهات التي تولت الإنفاق عليه، ومدى مطابقة عمليات الصرف لبنود العقد المبرم.

مطالب بتشكيل لجنة تحقيق

دعا الموظفون والنقابات وزير النقل إلى اتخاذ عدة إجراءات، أبرزها إيقاف أي ترتيبات أو إجراءات لاحقة مرتبطة بالملف بصورة مؤقتة، وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة تضم الأجهزة الأمنية المختصة والنيابة العامة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وإجراء مراجعة مالية شاملة لمبلغ 5 ملايين دولار والتحقق من أوجه إنفاقه، بالإضافة إلى مساءلة المسؤولين الذين أشرفوا على المشروع خلال فترة إبرام العقد وتنفيذه.

وتبقى الاتهامات الواردة في البلاغ ضمن مطالبات صادرة عن موظفين ونقابات في قطاع الطيران المدني، ولم يتم رداً رسمياً من مسؤولي الهيئة العامة للطيران المدني أو الأشخاص المذكورين في البلاغ بشأن هذه الاتهامات حتى وقت كتابة هذا التقرير.

من المتوقع أن تحدد أي تحقيقات أو مراجعات رقابية مستقبلية مدى صحة الاتهامات المتعلقة بالمشروع وآلية إدارة الأموال المخصصة له، في حال تم الاستجابة لمطالب فتح التحقيق من قبل الجهات المختصة.