عدن بدون كهرباء.. دعوات لإيجاد حلول جذرية لإنقاذ المدينة من حرارة الصيف – شاشوف
تتصاعد أزمة الكهرباء في عدن مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يعاني السكان من انقطاعات طويلة تسببت بأعباء معيشية وصحية. يطالب الناشطون الحكومة بالتدخل الفوري وإيجاد حلول جذرية بدلاً من الإسعافية. تشير تقارير إلى وجود فجوة كبيرة بين الطلب على الكهرباء والقدرة الإنتاجية، مع انقطاع يصل إلى 9.5 ساعات يومياً. يتعرض السكان، خاصة كبار السن، لمضاعفات صحية نتيجة ارتفاع الحرارة. كما أثارت سياسة بيع الكهرباء للمنشآت التجارية سخطاً شعبياً. وتشير الآراء إلى أهمية تحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء، وسط مشكلات مالية وفنية تتطلب استثمارات كبيرة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تتزايد أزمة الكهرباء في عدن مع ارتفاع درجات حرارة الصيف، حيث يعبر السكان عن استيائهم من الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وما تسببه من أعباء معيشية وصحية وإنسانية متزايدة. ومع تدهور الوضع، يطالب الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي حكومة عدن بالتدخل السريع للبحث عن حلول عاجلة ومستدامة، مشددين على أن الكهرباء تعتبر ضرورة حياتية تتعلق بالصحة العامة وسلامة المواطنين وقدرتهم على التعامل مع الظروف المناخية القاسية.
حسب متابعة “شاشوف”، يرى الناشطون أن الأزمة المستمرة تتطلب الانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجة جذرية لأسبابها الرئيسية، وتبني رؤية استراتيجية تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الخاصة بالكهرباء، وتعزيز قدرات التوليد والنقل والتوزيع، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الإقليمية والدولية للاستفادة من فرص التمويل والدعم الفني.
تُطرح تساؤلات حول تأثير برامج الدعم والمساعدات المقدمة لليمن على الخدمات الأساسية، خاصة في قطاع الكهرباء، بما في ذلك المنحة السعودية الأخيرة بقيمة 150 مليون دولار حتى نهاية 2026.
تستمر ساعات انقطاع التيار الكهربائي حتى الفجر لأكثر من 9 ساعات ونصف في مقابل ساعتين فقط من التشغيل، مما يبرز الفجوة المتزايدة بين الطلب على الكهرباء وقدرة محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وبالتالي يقضي السكان معظم ساعات اليوم بلا كهرباء في حرارة ورطوبة عالية في هذه المدينة الساحلية.
تتزايد التحذيرات بشأن العواقب الصحية الناتجة عن الأزمة، حيث تشير معلومات إلى وفاة عدد من المواطنين في عدة أحياء، بالإضافة إلى إسعاف العشرات إلى المستشفيات، حيث تداوَل البعض شهادات عن تعرض كبار السن والمرضى لمضاعفات صحية نتيجة لارتفاع الحرارة ونقص وسائل التبريد المنزلية.
على الرغم من الحاجة إلى بيانات دقيقة للتحقق من حجم هذه الحالات، فإن الواقع يظهر أن استمرار الانقطاعات خلال فترات الحر يضاعف المخاطر الصحية، خاصة بين الأكثر عرضة للإجهاد الحراري والجفاف والأمراض المزمنة.
جعلت الأزمة العديد من الأسر تبحث عن بدائل مؤقتة لتخفيف أثر الحرارة، حيث أشار الناشطون إلى أن بعض العائلات تتوجه لقضاء ساعات طويلة داخل المراكز التجارية والمباني المكيفة هرباً من الأجواء الحارة داخل المنازل.
وقد أثارت وثيقة مسربة تكشف عن اعتماد مؤسسة الكهرباء سياسة ‘الخطوط الساخنة’ لبيع التيار المستمر للمولات والمنشآت التجارية احتجاجات واسعة، حيث اعتبر المتحدث باسم وزارة الكهرباء هذه الخطوة خطأً فنياً وإدارياً يستنزف الشبكة المتهالكة، مشيراً إلى حاجة المدينة إلى 700 ميجاوات من الطاقة بينما لا يتجاوز التوليد المتاح حالياً 250 ميجاوات، وفقاً لما نشره محمد المسبحي.
على الصعيد السياسي، دخل المجلس الانتقالي -الذي تم حله من الرياض- في الأزمة، داعياً عبر هيئاته إلى تظاهرة نسائية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر للاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية والخدمية. في حين غابت أي توضيحات رسمية من وزارة الكهرباء بشأن ‘كهرباء المولات’، واقتصرت تحركاتها على تشديد الوزير عدنان الكاف على ضرورة توزيع الطاقة المتاحة بشكل عادل، مؤكداً أن الحل الحقيقي يتطلب تحديث شبكات النقل وليس فقط توفير وقود إسعافي.
أزمة بنية تحتية
أثارت النقاشات الجارية حول أسباب الأزمة آراء تفيد بأن المشكلة لا تقتصر على نقص الوقود أو ضعف محطات التوليد، بل تشمل أيضاً البنية التحتية لشبكات النقل والتوزيع. فقد أشار الناشط فضل العيسائي إلى أن الخلل يكمن في تهالك شبكة الكابلات وعدم قدرتها على مجاراة التوسع العمراني والسكاني في المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وفقاً لهذه المعلومات، يتطلب تحديث شبكة الإمدادات الكهربائية وتطوير الكابلات الرئيسية استثمارات بحوالي 120 مليون دولار، مما يعكس حجم التحديات المالية والفنية التي يواجهها القطاع. تشير هذه التقديرات إلى أن أي حل حقيقي للأزمة ليس محصوراً في توفير الوقود أو زيادة ساعات التشغيل، بل يتطلب برنامجاً متكاملاً لإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية.
كانت السعودية قد أعلنت في مايو الماضي دعم اليمن بمشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار لتلبية احتياجات محطات الكهرباء حتى نهاية 2026، إلا أن نظام الكهرباء لم يشهد أي تحسن منذ إعلان المنحة، مما أدى إلى طرح تساؤلات حول جدواها.