عدن: أزمة الغاز تستمر للشهر السادس وسط ظهور أزمة جديدة في الوقود.. طوابير المواطنين تنادي بإيجاد حل لمعاناتهم اليومية – شاشوف
تشهد عدن أزمة غاز منزلي متفاقمة بعد مرور ستة أشهر على بداية المشكلة، مع غياب حلول فعالة من الحكومة. المواطنين يقفون في طوابير طويلة لساعات للحصول على أسطوانات الغاز وسط نقص حاد مما يؤدي إلى توتر وغضب شعبي. أسعار الغاز ارتفعت بشكل كبير، حيث بلغ سعر الأسطوانة 12,000 ريال، مما زاد من المعاناة الاقتصادية. الأزمات تشمل أيضاً نقص الوقود والازدحام عند محطات البنزين، رغم نفي شركة النفط وجود أزمة. السوق السوداء تزايدت نتيجة للاختلالات في توزيع الوقود، مما يدعو لتدخل حكومي عاجل لاحتواء الوضع وتحقيق الاستقرار.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تستمر أزمة الغاز المنزلي في عدن في تصاعدها بشكل مقلق، حيث بلغت شهرها السادس دون علامات انفراج، مما زاد من معاناة المواطنين وزاد من حالة الغضب الشعبي في ظل غياب الحلول الحكومية الفعالة. وفقًا لمعلومات “شاشوف”، تصطف الطوابير لساعات طويلة وتضم مختلف الفئات العمرية، على أمل الحصول على أسطوانة غاز وسط نقص حاد في الكميات المتاحة.
يشير الناشطون إلى أن هذه الأزمة تؤثر سلبًا على المواطنين نفسيًا ومعيشيًا، حيث تشهد الطوابير ونقاط التوزيع مشادات وشجارات بالأيدي بسبب الازدحام والخوف من نفاد الكميات. يعاني الكثيرون من حالة قلق مستمرة بين احتمال الحصول على احتياجاتهم الأساسية أو العودة خالي الوفاض.
خلال مارس، تفاقمت أزمة الغاز وارتفع سعر الأسطوانة أكثر من 2000 ريال عن سعرها المرتفع أصلاً. أعلنت الشركة اليمنية للغاز في عدن عن رفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كجم) ليصبح 12,000 ريال يمني، بينما أظهرت التقارير أن سعر الأسطوانة المخصصة للمضخات (الطرمبات) للسيارات بلغ نفس السعر.
وأكدت الجهات المعنية أنها كثفت من الحملات الميدانية والإجراءات الرقابية على محطات تعبئة الغاز والأسواق التجارية بهدف منع الممارسات الاحتكارية وضبط أسعار الغاز المنزلي في ظل شحّ المعروض وارتفاع كبير في الطلب والاستهلاك. وأفادت تقارير تابعها شاشوف عن مخالفات واسعة في الأسواق ومحطات تعبئة الغاز، مما أدى إلى إغلاق ما يقرب من 20 محطة لبيع الغاز في عدن.
من جهة أخرى، لا تزال عدن وباقي المحافظات تعاني من أزمة وقود خانقة، حيث يقف المواطنون أيضاً أمام محطات البنزين. رصد شاشوف طوابير طويلة للمركبات في انتظار الوقود، وسط توقعات بأزمة إمدادات وارتفاع أسعار الوقود بسبب آثار الحرب في المنطقة.
مع ذلك، نفت شركة النفط اليمنية في عدن وجود أزمة تموينية، مؤكدةً على استمرار تدفق الوقود وتموين المحطات الحكومية والخاصة دون انقطاع. إلا أن الوضع على الأرض يشير إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وضغوط ملحوظة على الإمدادات، مما أثار شكوكًا حول حقيقة الأوضاع. فرغم هذا النفي، أكدت مشاهد الازدحام أمام محطات الوقود وجود ضغط فعلي على السوق، أو على الأقل خللًا في آليات توزيع المادة.
ومع اتساع الفجوة بين الإمدادات والطلب، برزت السوق السوداء كفاعل رئيسي في الأزمة، حيث تقدم الوقود بكميات محدودة وبأسعار تفوق السعر الرسمي، مما جدد الحديث عن الاختلالات في نظام التوزيع الرسمي، وغياب الرقابة الفعالة، وتحويل الوقود إلى سلعة مضاربة تخضع لقوانين السوق غير المنظمة.
تطرح أزمات السلع الأساسية اليومية، وعلى رأسها الغاز والوقود، تساؤلات متزايدة حول أسباب عجز الجهات المعنية عن السيطرة عليها رغم استمرارها لعدة أشهر، في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات للتدخل الحكومي العاجل لإنهاء هذه المعاناة واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار للخدمات الأساسية في المدينة.
تم نسخ الرابط