قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ‘مكافآت ضخمة’ لنتنياهو، تشمل استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في غزة. وتضاعفت المساعدات الأمريكية التي تصل إلى 4 مليارات دولار سنويًا خلال الحرب على غزة. تسعى الوثائق إلى تمويل مشاريع عسكرية ضخمة، تشمل إنشاء مقرات جديدة وتجهيز بنى تحتية، بتكلفة تصل إلى 1.5 مليار دولار لـ20 مشروعاً. ترامب يعزز الضغوط على نتنياهو لإنهاء الصراع، فيما تتحدث التقارير عن جهود لتحقيق وقف لإطلاق النار وتبادل أسرى بإشراف أمريكي.
تقارير | شاشوف
قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ‘مكافآت مالية ضخمة’ لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، شملت استثمارات أمريكية بمليارات الدولارات في البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية، تزامناً مع اتفاق مرتقب لوقف إطلاق النار في غزة.
هذه المشاريع تموَّل من المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل التي تبلغ 4 مليارات دولار سنويًا، وفقًا لمصادر ‘شاشوف’، ولكن تلك المساعدات شهدت زيادة ثلاث مرات خلال حرب الإبادة في قطاع غزة.
يبدو أن ‘مكافأة نهاية الحرب’ تتجلى في تقديم الأموال للإسرائيليين، حيث أشارت تقارير إلى نية ترامب تصعيد الضغوط على نتنياهو لإنهاء النزاع، إذ أكدت مصادر أمريكية في يوم الثلاثاء (08 يوليو) أن الضغوط الأمريكية بدأت، وستكون شديدة. وقد عقد الاثنان اجتماعًا في المكتب البيضاوي مساء الثلاثاء تركز على الوضع في غزة.
ترامب الذي رشحه نتنياهو لنيل جائزة نوبل للسلام، قال إن ‘غزة مأساة’، وإن ‘علينا إيجاد حل لها، أنا أريد ذلك، ونتنياهو يريد، ويبدو أن الطرف الآخر يريد أيضاً’. جاء ذلك بعد الاجتماع الذي غادره نتنياهو دون الإدلاء بتصريحات علنية.
وصل وفد قطري إلى واشنطن بالتزامن مع وجود نتنياهو، لعقد محادثات مع مسؤولين أمريكيين حول الجهود الرامية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار. وفقاً لما اطلع عليه ‘شاشوف’، يجري الحديث عن إطار اتفاق يشمل وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإطلاق سراح 10 أسرى أحياء على مرحلتين، وإعادة جثث 18 أسيراً، بالإضافة إلى إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر. ومن المقرر أن يكون ترامب هو الضامن لهذا الاتفاق.
تفاصيل ‘المكافآت الأمريكية’
تشير المعلومات التي رصدتها ‘شاشوف’ ونشرتها صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، إلى أن الولايات المتحدة ‘تكافئ’ نتنياهو مقابل إنهاء الحرب، من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع العسكرية الكبيرة في إسرائيل، تكلف مليارات الدولارات، تشمل تجهيز بنية تحتية جديدة لاستيعاب مروحيات وطائرات تزويد الوقود، بالإضافة إلى إنشاء مقرات ووحدات جديدة، مثل مقر جديد لأسطول الكوماندوز البحري، وقواعد صيانة متطورة للمركبات المدرعة.
الوثائق التي تناولتها ‘هآرتس’ من سلاح المهندسين الأمريكي، كشفت أن عشرات المناقصات تم طرحها لصالح إسرائيل، تتراوح قيمتها بين ملايين ومئات الملايين من الدولارات، وأن وثائق العطاءات تحتوي على آلاف الصفحات التي تكشف بدقة تفاصيل المشاريع وتكاليفها.
من أبرز المشاريع (المكافآت) التي تبنيها أمريكا لصالح إسرائيل، هي إنشاء مخابئ لتخزين الذخيرة في قاعدة ‘هاتسيريم’ الجوية بتكلفة 100 مليون دولار، وإنشاء منطقة مخصصة لتحميل المواد الخطرة بقيمة 10 ملايين دولار، وتجهيز قاعدة ‘تل نوف’ لاستيعاب 12 مروحية جديدة من خلال هدم منشآت قائمة وبناء حظائر جديدة، بتكلفة تصل إلى 250 مليون دولار.
تعود هذه التقارير إلى ما نُشر عام 2012 عن بناء مجمع سري تحت الأرض يُعرف بـ’الموقع 911′ داخل قاعدة ‘نيفاتيم’، بتعاون مباشر بين الجيش الأمريكي وسلاح الجو الإسرائيلي. وفي نفس العام، أعلن سلاح الهندسة الأمريكي عن بناء منشأة سرية أخرى تحت الأرض في ‘موقع 81’، بتكلفة 100 مليون دولار.
1.5 مليار دولار لـ20 مشروعاً
تم استدراج مقاولي الدفاع الأمريكيين للقيام بمشاريع في إسرائيل تشمل أعمالاً بقيمة تزيد على 250 مليون دولار، ومشاريع مستقبلية تفوق مليار دولار. وفقاً للوثائق، عدد المشاريع يقارب 20 مشروعاً بتكلفة 1.5 مليار دولار.
لا يُسمح للشركات غير الأمريكية بتقديم العطاءات كمقاولين رئيسيين، لأن هذه المشاريع تمول من المساعدات الأمريكية، ولكن تنفذها شركات إسرائيلية كمقاولين ثانويين. ووفق قراءة ‘شاشوف’، يتم الحرص على السرية بشأن مشاركة المقاولين، كما يُفرض عليهم عدم ذكر أي تفاصيل قد تكشف مواقع المشاريع.
إلى ذلك، بلغ حجم المساعدات الأمريكية لإسرائيل في الفترة من 2019 إلى 2028 حوالي 3.8 مليارات دولار سنوياً، ولكن واشنطن قدمت معونات عسكرية وأسلحة مجانية تعادل 44 مليار دولار لإسرائيل بعد النزاعات مع غزة ولبنان وإيران، وفق مراجعة ‘شاشوف’. حيث تلقت إسرائيل في العام الأول حتى سبتمبر 2024، ذخائر وأسلحة بقيمة 18 مليار دولار تقريباً، ومن المتوقع أن يوافق الكونغرس في يناير 2025 على مساعدة عسكرية خاصة لإسرائيل بقيمة 26 مليار دولار، تتضمن 4 مليارات دولار لشراء صواريخ اعتراضية.
تم نسخ الرابط
