صدمة الطاقة وارتفاع الأسعار: إغلاق موانئ إيران يزعزع الاقتصاد العالمي – شاشوف
تتزايد المخاوف بشأن هشاشة الاقتصاد العالمي بسبب تصاعد التوترات في الخليج، خاصة بعد اعتراض السفن الإيرانية. تشير تقارير إلى أن الحصار الأمريكي على إيران يؤثر سلباً على إمدادات النفط، معWarnings من صندوق النقد الدولي حول احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل في 2026. يعاني كبار المستوردين من الطاقة، مثل الصين والهند واليابان، مما قد يؤدي إلى أزمة إمدادات وتزايد الأسعار، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 50% منذ بداية الحرب. يحذر خبراء من أن الحكومات تواجه تحديات في موازنة دعم المواطنين مع الحفاظ على الاستقرار المالي وسط ارتفاع مستويات الدين.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تزداد المخاوف من انتقال الاقتصاد العالمي إلى مرحلة أكثر ضعفاً مع تصاعد التوترات في الخليج، خاصة بعد قيام واشنطن باعتراض سفن مرتبطة بطهران واحتجاز الأخيرة لسفن في مياهها الإقليمية، في مسعى لتشديد الضغط الاقتصادي والسياسي.
وحسب ما أفادت به وكالة “رويترز” واطلاع “شاشوف”، فإن البحرية الأمريكية اعترضت سفينة شحن إيرانية في بحر العرب، مما يعكس تصعيداً فعلياً في تنفيذ الحصار. وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه المؤسسات الدولية من تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، حذر صندوق النقد الدولي في تقرير حديث من احتمال انزلاق الاقتصاد العالمي نحو “السيناريو الأسوأ” إذا استمرت الحرب وارتفعت أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل في عام 2026، ثم إلى 125 دولاراً في 2027، مما قد يؤدي إلى تراجع النمو العالمي بنسبة 2% وارتفاع التضخم إلى حوالي 6%.
ونقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن كبير اقتصاديي الصندوق بيير أوليفييه غورينشاس قوله إن الحصار على الموانئ الإيرانية سيؤدي إلى تفاقم الوضع من خلال تكديس النفط داخل المضيق بدلاً من تدفقه إلى الأسواق، مما يعمق أزمة الإمدادات.
تشير تحليلات شبكة “سي إن إن” إلى أن إدارة ترامب لا تستهدف إيران فقط، بل تسعى أيضاً إلى الضغط على الصين، التي تُعتبر أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، حيث تحصل على حوالي 95% من صادراته عبر قنوات غير مباشرة.
كما ذكرت “بلومبيرغ” أن بكين كانت تعتمد على إيران لتلبية حوالي 11% من احتياجاتها النفطية قبل الحرب، لكنها فقدت نحو 20% من إمداداتها نتيجة اضطراب الملاحة في هرمز، مما يدفعها للبحث عن بدائل في سوق تعاني من نقص، وهو ما يزيد الضغط على الأسعار العالمية.
ولا تقتصر التداعيات على الصين فقط، بل تشمل أيضاً الاقتصادات الآسيوية الكبرى مثل الهند واليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الخليج. ويقول خبراء تتبّع من شاشوف إن أي اضطراب إضافي سيدفع هذه الدول للتنافس على مصادر بديلة، مما يعمق الاختلال في السوق العالمية.
في الوقت نفسه، أدى الحصار إلى توقف صادرات إيران النفطية التي كانت تقدر بحوالي 1.5 مليون برميل يومياً قبل الحرب، مما ساهم في اتساع فجوة العرض، خاصة مع محدودية قدرة المنتجين الآخرين على زيادة الإنتاج.
وظهرت هذه التطورات بشكل واضح في أسعار الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، في حين قفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 60%.
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن حذر من أن الأزمة قد تتحول إلى صدمة طويلة الأمد، وربما إلى أزمة مالية إذا اضطرت الحكومات إلى توسيع برامج الدعم، مما سيزيد من العجز في الموازنات ويدفع مستويات الدين إلى الارتفاع.
إلى ذلك تواجه الحكومات، كما أشار الصندوق، معادلة صعبة بين حماية المواطنين من التضخم وضمان الاستقرار المالي، في وقت قد تضطر فيه البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من كلفة الاقتراض ويضغط على الاقتصاد العالمي بشكل أكبر.