صحيفة أمريكية: 20 سفينة عالقة في مضيق هرمز وسفن تدفع ‘2 مليون دولار’ لإيران – شاشوف


أعادت إيران فرض قيود على مضيق هرمز، مما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية، خصوصًا في قطاع الطاقة. توقفت نحو 20 سفينة عن التحرك، بعد أن حصلت على إذن سابق ووافقت على دفع رسوم عبور فرضها الحرس الثوري الإيراني بلغت مليوني دولار لكل منها. هذا التطور جاء بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني أن المضيق مفتوح، مما يزيد الفجوة بين التصريحات السياسية الأمريكية والواقع. تزايد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط وضغوط تضخمية نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية، مما يؤثر بشكل عميق على الاقتصاد العالمي.

أخبار الشحن | شاشوف

عادت الأزمات في مضيق هرمز بعد أن أعلنت إيران إعادة القيود على هذا الممر البحري الحيوي، مما يعني تراجعها عن قرارها السابق بفتحه أمام الملاحة. هذا الأمر تسبب في ارتباك كبير في حركة التجارة العالمية، وخصوصاً في قطاع الطاقة.

وحسب ما أفادت به صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ عبر ‘شاشوف’، توقفت نحو 20 سفينة عن التحرك في المضيق، تحديداً عبر الممر المعروف بـ ‘لارك’ الذي يُعتبر أحد الطرق المنظمة لعبور السفن. ومع تفاقم التوتر، اضطرت هذه السفن للتراجع والعودة نحو السواحل العُمانية، مما يعكس مستوى الارتباك الذي أثر على خطوط الملاحة.

تشير المعلومات إلى أن السفن كانت قد اصطفّت لعبور المضيق، بل إن بعضاً منها قد وافق على دفع رسوم عبور فرضها الحرس الثوري الإيراني والتي بلغت ‘مليوني دولار’ لكل سفينة، قبل أن تتبدل الأمور بشكل غير متوقع مع إعلان الإغلاق.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة فرض القيود على المضيق بسبب استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وانتهاك اتفاق سابق بشأن فتح المضيق. وأكدت طهران أن السيطرة على المضيق عادت إلى ‘وضعها السابق’، مع فرض رقابة صارمة من قبل القوات المسلحة الإيرانية.

جاء هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق مفتوح بالكامل أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو الإعلان الذي لاقى ترحيباً من ترامب الذي اعتبره خطوة إيجابية نحو التهدئة. لكن الواقع العملي سرعان ما نسف هذه التصريحات، مع عودة القيود وإغلاق الممر، مما يكشف عن فجوة بين التصريحات السياسية الأمريكية والتطورات الفعلية على الأرض.

تحدث هذه التطورات في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين بدأ في 08 أبريل، بالتزامن مع هدنة منفصلة في لبنان لمدة 10 أيام. ومع ذلك، تبدو هذه الاتفاقات ضعيفة جداً وقابلة للتفكك في أي لحظة. وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى إمكانية عدم تمديد وقف إطلاق النار، قائلاً إن الحصار البحري على إيران سيستمر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل.

من بين أبرز التطورات، فرض رسوم عبور من قبل الحرس الثوري الإيراني، والتي بلغ مقدارها مليوني دولار لكل سفينة. وهذا يشير إلى استخدام المضيق كورقة ضغط اقتصادية مباشرة، مما يضع شركات الشحن والطاقة أمام معادلة معقدة؛ ما بين دفع تكاليف إضافية مرتفعة، أو المخاطرة بتأخير الشحنات، أو حتى البحث عن طرق بديلة أغلى وأطول زمنياً.

ومع عودة القيود، تزداد المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، وتفاقم الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. ويبدو أن العالم يقف أمام مرحلة من عدم اليقين لها آثار عميقة على الاقتصاد الدولي بأسره.