سباق تسلح نووي في ظل الاحتقانات العالمية.. استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار في الأسلحة النووية – شاشوف

سباق تسلح نووي في ظل الاحتقانات العالمية استثمارات تتجاوز 100


بلغ الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية أكثر من 100 مليار دولار في عام 2024، بزيادة 11% عن العام السابق، وفقًا للحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية. تشمل الدول النووية الصين، روسيا، والولايات المتحدة، حيث أنفقت الأخيرة 56.8 مليار دولار. ورغم انخفاض العدد الإجمالي للرؤوس النووية في العالم إلى حوالي 12,121، فإن 9,585 منها محصورة للاستخدام، حيث تمتلك روسيا والولايات المتحدة 90% من الترسانة النووية. في سياق آخر، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يواجه صعوبات في استهداف البرنامج النووي الإيراني، فيما لا تزال إيران تملك المعرفة التقنية لصنع قنبلة نووية.

تقارير | شاشوف

تشير تقديرات الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية إلى أن الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية تجاوز 100 مليار دولار في عام 2024. تمتلك تسع دول أسلحة نووية، تشمل الصين، فرنسا، الهند، كوريا الشمالية، باكستان، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وقد زادت هذه الدول إنفاقها في هذا المجال بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، ويشير تحليل شاشوف إلى أن القطاع الخاص حقق أرباحاً لا تقل عن 42.5 مليار دولار من عقود الأسلحة النووية في عام 2024 فقط.

حيث أنفقت أمريكا حوالي 56.8 مليار دولار، وهو ما يتجاوز إجمالي إنفاق جميع الدول النووية الأخرى، وتحتل الصين المرتبة الثانية بإنفاق 12.5 مليار دولار، تليها بريطانيا بأكثر من 10 مليارات دولار، بينما أنفقت إسرائيل 1.1 مليار دولار.

هذا الإنفاق الذي يتجاوز 100 مليار دولار يعكس زيادة عن 68 مليار دولار قبل خمس سنوات، وفقاً للحملة الدولية لحظر الأسلحة النووية، التي تُعتبر تحالفاً يهدف إلى تعزيز دعم المجتمع المدني حول العالم من أجل حظر الأسلحة النووية والقضاء عليها.

تصاعد التوترات دولياً

تشهد الدول المسلحة نووياً تسارعاً في تحديث ترساناتها في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، مما يزيد من استثماراتها في هذا المجال.

في تقرير سابق لمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، تم الإشارة إلى أن الدول النووية قد زادت بشكل كبير إنفاقها في تحديث ونشر أسلحة نووية جديدة، مما يعكس ما يبدو كسباق تسلح نووي، ومنذ فترة الحرب الباردة لم يكن للأسلحة النووية مثل هذا الدور البارز في العلاقات الدولية.

إجمالي عدد الرؤوس الحربية النووية في العالم وصل إلى حوالي 12,121 بداية عام 2024، بعد أن كان 12,512 في العام السابق. على الرغم من أن بعض هذه الرؤوس في طريقها للتفكيك، فإن 9,585 منها جاهزة للاستخدام المحتمل، بزيادة تسعة عن 2023، بينما 2,100 في حالة تأهب تشغيل عالية، أي إنها جاهزة للاستخدام الفوري بواسطة الصواريخ البالستية.

تمتلك روسيا والولايات المتحدة معظم هذه الرؤوس، حيث تستحوذان على 90% من الأسلحة النووية في العالم. كما أن الصين لديها مجموعة من الرؤوس الحربية في حالة تأهب تشغيل.

في سياق آخر، وفي إطار الصراع القائم بين إيران وإسرائيل، أقر الجيش الإسرائيلي اليوم السبت بأنه غير قادر على استهداف جميع مكونات البرنامج النووي الإيراني، حيث أفادت التقارير بأن الجيش يقوم بتقييم التهديدات من إيران بخطوات محسوبة.

سعت إسرائيل لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية، لكن التقارير تشير إلى أن إسرائيل ليست لديها القدرة على تدمير المعرفة النووية الإيرانية، حتى وإن تمكنت من إبطاء البرنامج المؤقتاً. حيث تقع المنشأتان النوويتان الرئيسيتان في عمق الجبال، مما يجعل تدميرهما مهمة صعبة جداً بالنسبة لجيش الاحتلال.

كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تلتزم بتعهداتها بشأن تخصيب اليورانيوم، بينما تؤكد وكالات الاستخبارات الغربية والتقديرات الإيرانية أن إيران لم تتمكن حتى الآن من تصنيع قنبلة نووية، لكنها تمتلك المعرفة التقنية اللازمة لذلك.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version