شهدت أسعار الذهب بعض التغيرات الطفيفة خلال تداولات يوم الجمعة، حيث دعمت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية القوية الدولار الأمريكي وزادت من شهية المخاطرة، مما قلل من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا اليوم بنسبة 0.3%، ليبلغ أعلى مستوى عند 3350 دولارًا للأونصة بعد أن افتتح تداولاته عند 3341 دولارًا، ويتداول حاليًا عند 3348 دولارًا، وفقًا لجولد بيليون.
من المتوقع أن يسجل الذهب انخفاضًا محدودًا خلال تداولات هذا الأسبوع، حيث سيطرت التحركات العرضية على أدائه خلال معظم تداولات الأسبوع، وسط عدم اليقين الحالي في الأسواق بشأن مستقبل التعريفات الجمركية الأمريكية، ومستقبل الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.
من ناحية أخرى، تراجع مؤشر الدولار خلال تداولات اليوم بنسبة 0.3%، ولكنه في طريقه للتسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي، خاصة بعد أن سجل يوم أمس أعلى مستوى في 3 أسابيع.
يمثل ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي ضغطًا سلبيًا على أداء الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، وقد وجد الدولار الدعم من البيانات الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع، خاصة بيانات مبيعات التجزئة القوية لشهر يونيو التي أظهرت مرونة الاقتصاد الأمريكي. كما دعمت الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي لن يضطر إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر الدولار.
أظهرت البيانات القوية أن أكبر اقتصاد في العالم لا يزال قائمًا على أرض مستقرة، مما يدعم تردد الاحتياطي الفيدرالي في استئناف تخفيف السياسة النقدية. وعادةً ما يميل الذهب، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، إلى تحقيق أداء جيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
من ناحية أخرى، تبقى التطورات في أزمة التعريفات الجمركية الأمريكية تحت مراقبة الأسواق، فقد هدد ترامب يوم السبت الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الواردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي اعتبارًا من الأول من أغسطس، وكان قد أعلن الأسبوع الماضي عن رسوم جمركية على العديد من الاقتصادات الكبرى الأخرى، بما في ذلك رسوم جمركية بنسبة 25% على كلا من اليابان وكوريا الجنوبية، ورسوم بنسبة 50% على البرازيل، ورسوم بنسبة 50% على واردات النحاس.
أما بالنسبة للطلب الفعلي على الذهب في الصين، التي تُعد أكبر مستهلك للذهب عالميًا، فقد اختتم شهر يونيو الإيجابي بأكبر تدفق نصف سنوي على الإطلاق في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب في الصين، بإضافة 8.8 مليار دولار أمريكي في النصف الأول.
كما ارتفعت أحجام تداول العقود الآجلة للذهب في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE) خلال النصف الأول. وعلاوة على ذلك، ارتفعت حيازات الصين الرسمية من الذهب الآن لثمانية أشهر متتالية، مما دفع البنك المركزي الصيني لزيادة مشتريات الذهب في النصف الأول من العام لتصل إلى 19 طنًا.
أسعار الذهب محليًا
ارتفع سعر الذهب المحلي مع بداية تداولات اليوم مقارنةً بحركة الذهب خلال جلسة الأمس، ولكن بشكل عام تسيطر التقلبات على أداء الذهب خلال هذا الأسبوع في ظل التحركات غير الواضحة في سعر الذهب العالمي والتذبذب في سعر الصرف.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم الجمعة عند المستوى 4655 جنيهًا للجرام، ليتداول عند نفس المستوى وقت كتابة التقرير. جاء هذا بعد أن ارتفع خلال جلسة الأمس بمقدار 5 جنيهات ليغلق عند المستوى 4640 جنيهًا، بعدما افتتح جلسة الأمس عند 4635 جنيهًا.
ارتفاع الذهب مع افتتاح جلسة اليوم جاء مدعومًا بمكاسب الذهب العالمية المحدودة اليوم، وذلك مقارنةً بحركة الذهب المحلي يوم أمس التي سيطرت عليها التقلبات والتحركات العرضية، لتظل حركة السعر حول المستوى 4650 جنيهًا للجرام.
من جهة أخرى، يشهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تذبذبًا وتحركات تدريجية بمعدل تغير طفيف، مما يقلل من تأثيره على تسعير الذهب المحلي. وبالتالي، فإن التأثير الأكبر على سعر الذهب المحلي هو حركة سعر أونصة الذهب العالمي.
هذا وقد أشارت مؤسسة جولدمان ساكس المالية العالمية إلى أن الجنيه المصري مقوم من وجهة نظرها بأقل من قيمته الفعلية بنسبة 30%، وتوقعت أنه سيستمر أقل من قيمته الفعلية بنحو 25% خلال عام من الآن مع استقرار سعر الصرف الحالي.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
شهد سعر الذهب العالمي ارتفاعًا طفيفًا خلال جلسة اليوم، ولكنه في طريقه لتسجيل انخفاض هذا الأسبوع، وذلك بعد الدعم الذي شهده الدولار الأمريكي من تحسن البيانات الأمريكية، مما زاد من الطلب على المخاطرة على حساب الذهب كملاذ آمن.
ارتفع سعر الذهب المحلي مع بداية تداولات اليوم بعد تحركات عرضية ضعيفة خلال جلسة الأمس، يأتي هذا في ظل استقرار حركة الذهب العالمي خلال هذا الأسبوع والتغيرات التدريجية الحالية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك.
تتجه تداولات الذهب العالمي تحت المستوى 3350 دولارًا للأونصة، في ظل الحيادية التي تسيطر على تحركات الذهب ومؤشر الزخم، وقد شهدنا الذهب يتحرك في نطاق محدود من التداولات هذا الأسبوع.
أما عن السعر المحلي:
يتحرك سعر الذهب المحلي عيار 21 حول المستوى 4650 جنيهًا للجرام، في ظل التحركات العرضية التي تسيطر عليه منذ بداية الأسبوع، حيث يعجز الذهب حاليًا عن تجميع الزخم الكافي لاتخاذ اتجاه واضح.
ارتفاع محدود في أسعار الذهب.. عيار 21 يسجل 4650 جنيها
شهدت أسعار الذهب خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعًا محدودًا، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 4650 جنيها. يأتي هذا الارتفاع في ظل تباين الأسعار عالميًا، وتأثر السوق المحلي بعوامل عدة أبرزها سعر الدولار ومعطيات الاستثمار.
العوامل المؤثرة في أسعار الذهب
يتأثر سعر الذهب بعدة عوامل، أبرزها:
-
سعر الدولار: يرتبط سعر الذهب بشكل مباشر بأسعار صرف الدولار، حيث يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات التقلبات الاقتصادية.
-
العرض والطلب: تظل العلاقة بين العرض والطلب عاملاً رئيسيًا في تحديد الأسعار، فكلما زاد الطلب على الذهب، ارتفعت أسعاره.
-
الأحداث العالمية: الأزمات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية، تؤثر على أسعار الذهب بشكل ملحوظ.
التحليل الفني للأسعار
يمكن أن نرى أن ارتفاع سعر الذهب عيار 21 يعتبر مؤشراً على زيادة طلب المستثمرين في السوق المصرى في الفترة الحالية. مع تدني قيمة العملات المحلية في بعض الدول، يلجأ الأفراد إلى استثمار أموالهم في الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة.
التوقعات المستقبلية
لا يزال هناك نوع من الغموض حول مستقبل أسعار الذهب. فبينما يتوقع بعض الخبراء استمرار ارتفاع الأسعار، يرى آخرون أن هناك احتمالاً لانخفاضها في حال استقرار الدولار وتفاؤل الأسواق الاقتصادية.
في النهاية، يجب على المستثمرين متابعة الأسواق المحلية والعالمية، وفهم العوامل المؤثرة بشكل جيد، خاصةً في ظل تقلبات السوق الحالية.
ومع تسجيل سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4650 جنيه، يبقى الذهب واحدًا من الخيارات الاستثمارية المهمة للمصريين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
