رئيس الوزراء يهدد المحتكرين: تحسين سعر الصرف لن يكون مجرد كلمات على ورق

رئيس الوزراء يتوعد المحتكرين: التحسن في سعر الصرف لن يبقى حبراً على ورق

أكد رئيس الوزراء د. سالم صالح بن بريك أن التحسن الأخير في سعر صرف العملة الوطنية يجب أن ينعكس بشكل فوري على خفض أسعار السلع والخدمات، مشدداً على رفض الحكومة لأي محاولات للالتفاف على قراراتها أو استغلال التحسن الاقتصادي لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.

وجاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم الأربعاء، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، والذي كان مخصصاً لتقييم الإجراءات المتخذة من الوزارات والجهات المختصة للرقابة على الأسعار وضمان توافقها مع التحسن الملحوظ في سعر الصرف.

واستمع المجلس إلى تقارير من الوزارات المعنية حول حملات الرقابة الميدانية على الأسواق، وضبط المخالفين، ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكداً أن هذه الجهود تأتي ضمن سياسة اقتصادية متكاملة تهدف إلى كسر المضاربة والفوضى التي تستغلها مليشيا الحوثي في حربها الاقتصادية ضد الشعب اليمني.

وشدد المجلس على استمرار الرقابة المشددة وتطبيق خطط لتأمين احتياجات المواطنين، مع الالتزام بالمعايير القانونية والمهنية في الحملات التفتيشية، موضحاً أن الهدف هو ضبط الأسواق وحماية المستهلك وليس التضييق على القطاع الخاص، مع الحفاظ على هوامش ربح عادلة للتجار.

كما ألزم السلطات المحلية في عدن والمحافظات المحررة بتنفيذ حظر التعامل بالعملات الأجنبية في المعاملات التجارية والخدمية، وضرورة عكس انخفاض أسعار المشتقات النفطية على تكاليف النقل وأسعار المنيوزجات الزراعية والأسماك.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية شاملة بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والبنك المركزي، بما يضمن استقرار سعر الصرف وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة في مكافحة الفساد وتحسين الخدمات.

وثمّن المجلس الدعم المقدم من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، داعياً إلى إسناد عاجل للحفاظ على استقرار الصرف وتعزيز التعافي الاقتصادي، ومؤكداً أهمية دعم شركاء اليمن الدوليين لتخفيف الأزمة الإنسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي.

وفي الجانب البيئي، صادق المجلس على انضمام اليمن إلى الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، ووافق على مشروع قرار لتنظيم الصيد الصناعي في المنطقة الاقتصادية الخالصة، بما يحفظ الموارد البحرية ويعزز التنمية المستدامة.

كما ناقش المجلس إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن أمام مجلس الأمن، مرحباً بإشادته بجهود الحكومة في استقرار العملة وضبط الأسعار، ومجدداً إدانة ممارسات الحوثيين بما فيها إصدار عملات غير قانونية وشن هجمات بحرية وعرقلة الموانئ، مطالباً بإجراءات دولية رادعة.

وجدد المجلس التزام الحكومة بخيار السلام العادل المبني على المرجعيات الثلاث، مؤكداً أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة هو السبيل لتحقيق الاستقرار الدائم.

وفي ختام الاجتماع، أدان المجلس قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتلال قطاع غزة، واعتبره تصعيداً خطيراً وعدواناً سافراً، مجدداً دعم اليمن لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

رئيس الوزراء يتوعد المحتكرين: التحسن في سعر الصرف لن يبقى حبراً على ورق

في خطوة تعكس التزام الحكومة بالحد من ظاهرة الاحتكار وتحسين الوضع الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي موسع، عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات لضبط الأسعار ومواجهة المحتكرين الذين يعيقون استقرار سعر الصرف.

إجراءات حازمة لمكافحة الاحتكار

وأكد رئيس الوزراء أن التحسن الملحوظ في سعر الصرف لن يبقى مجرد كلمات على الورق، بل سيترافق مع تنفيذ سياسة صارمة لمحاسبة المحتكرين الذين يستغلون الوضع الاقتصادي لمصالحهم الخاصة. وأضاف أن الحكومة ستقوم بتعزيز الرقابة على الأسواق وتشديد العقوبات على المخالفين، بما يضمن تحقيق العدالة الاقتصادية للمواطنين.

أهمية الاستقرار النقدي

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية الاستقرار النقدي في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وكيف أن تحسن سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين. فالأسعار المرتفعة للسلع الأساسية نيوزيجة لاحتكار بعض التجار تؤدي إلى معاناة كبيرة للأسر، مما يستدعي تدخل الحكومة العاجل والفوري.

دعم الفئات الأكثر احتياجاً

وأبرز رئيس الوزراء التزام الحكومة بدعم الفئات الأكثر احتياجاً من خلال برامج اقتصادية واجتماعية، تهدف إلى توفير احتياجاتهم الأساسية وتحسين مستوى معيشتهم. وشدد على أن الحكومة ستبقى على تواصل مستمر مع المجتمع المدني والجهات الرقابية لضمان تنفيذ هذه البرامج بفاعلية.

دعوة للتعاون

وفي ختام المؤتمر، دعا رئيس الوزراء كافة المواطنين إلى التعاون مع الحكومة والإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية قد يتعرضون لها. وأكد أن المواطن هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظواهر السلبية، وأن الحكومة ستظل تفعل كل ما في وسعها لحماية حقوقه وتحقيق العدالة الاجتماعية.

بهذه الإجراءات والتوجهات، تسعى الحكومة إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وشفافية، تضمن حق المواطن في الحصول على السلع بأسعار معقولة، وتحد من تأثير المحتكرين على السوق.

Exit mobile version