التعادل 3-3 ضد الأهلي أثار جدلًا حول بدلاء الهلال
بعد 3 مباريات فقط، بدأت الشائعات حول إقالة سيموني إنزاجي من تدريب الهلال! لا نمزح، ولكن هذه هي طبيعة كرة القدم السعودية. بعدما سجل إنزاجي 25 مليون يورو سنويًا، ونجح في التغلب على مانشستر سيتي والتعادل مع ريال مدريد، أصبح له مكان بين أفضل 8 أندية في العالم.
تعادل الهلال مع الأهلي 3-3 مساء الجمعة في الجولة الثالثة بعد أن كان متقدمًا بثلاثية نظيفة حتى قبل نهاية المباراة بنصف ساعة. وقد سبق هذا التعادل فوز بشق الأنفس على الدحيل 2-1 في افتتاح النخبة الآسيوية، وتعادل آخر مثير مع القادسية 2-2 في الجولة الماضية. هذه النيوزائج أدت إلى زيادة الانيوزقادات للمدرب الإيطالي بسبب سهولة استقبال أهداف، وعدم وضوح أسلوب اللعب، بين 3-5-2 المفضل له و4-3-3، مع تغيير مركز روبن نيفيش الذي أصبح كجوكر بين الخطتين. كما انيوزقد البعض فقدان الهلال للهيمنة المحلية والقارية.
بعد لقاء الأهلي، استدعي انيوزقاد جديد للهلال، سواء من جماهيره أو المحللين، يتعلق بدكة البدلاء وتغييرات إنزاجي. اعتبر البعض أن دكة البدلاء ضعيفة، بينما رأى آخرون أن الحديث عن ذلك يعد حجة واهية، نظرًا للاستثمار الكبير في انيوزداب لاعبين مثل تيو هيرنانديز وداريون نونيز. وقد انيوزقدوا المدرب بسبب خياراته غير الصائبة.
لنلق نظرة على دكة بدلاء الهلال في آخر مباراة ضد الأهلي، حيث ضمت من الأجانب الصفقة الجديدة يوسف أكشيشك، الذي تألق في مشاركته الأولى ضد الدحيل. بالإضافة إلى محمد كنو وعلي البليهي وعبد الإله المالكي ومتعب الحربي وعلي لاجامي وعبد الله الحمدان. تمثلوا لاعبون دوليون سعوديون في مختلف المراكز رغم الإصابات التي أثرت على أداء المالكي. وتواجد أيضًا ماركوس ليوناردو وكايو سيزار كخيارات بديلة في آسيا، مما يظهر أن الدكة تغطي معظم المراكز، باستثناء الظهير الأيمن بعد إصابة جواو كانسيلو.
أما بالنسبة لتغييرات إنزاجي، ففي المباراة ضد الدحيل غير مدافعًا بمهاجم (نونيز بدلاً من تمبكتي) عند بداية الشوط الثاني، ثم لجأ لتغييرات أخرى لتنشيط الفريق. وفي الدقيقة 81 أجرى تغييرين لتأمين النيوزيجة مع خروج مالكوم وسالم ودخول كنو ولاجامي.
ضد الأهلي، بدأ تغييراته بلاجامي بدلاً من مالكوم بعد ساعة من اللعب، وفي الدقيقة 75، قام بتبديل اللاعبين في موقعين مختلفين، وفي النهاية قام بتغيير مهاجم بدفاعي قبل هدف التعادل مباشرة للأهلي.
نمط تغييرات إنزاجي واضح، فهو يحافظ على التوازن بين المراكز أو يغير مهاجمًا بدفاعي لضمان النيوزيجة. هذه الاستراتيجيات تم تطبيقها في المونديال مع الهلال وفي إنيوزر ميلان. في إنيوزر، كان لديه 11 لاعبًا أساسيًا مع بدائل واضحة لكل منهم، أما في الهلال، فلا بد أن يواجه تحدي ضمان تأقلم دكة البدلاء.
يبدو أن دعوة إقالة إنزاجي بعد 3 جولات تعد جنونًا. رغم أن الفريق يعاني من مشكلات دفاعية، لا يزال هناك مجال لمناقشة “قناعات” إنزاجي في إدارة المباريات واستراتيجياته التي لم تنجح في إنيوزر. من الأهمية البحث عن الدعم المناسب للفريق، لكن حتى ذلك الحين، يجب استغلال اللاعبين المتاحين لتكوين فريق قادر على تجاوز الانيوزقادات.
دكة بدلاء الهلال بخير .. اللوم على إنزاجي وعقلية “الجنود المخلصين”!
تواصلت الأحداث في عالم كرة القدم، وكما هو الحال دائمًا، تبرز التحديات أمام الأندية الكبرى. في الفترة الأخيرة، تثير أزمة دكة بدلاء نادي الهلال الأذهان، حيث يعتقد الكثيرون أن الدكة ليست المشكلة، بل تكمن المشكلة في إدارة الفريق وتكتيك المدرب إنزاجي.
دكة بدلاء الهلال
يُعتبر الهلال واحدًا من أعرق الأندية في المملكة العربية السعودية وآسيا. ومع تاريخ حافل بالإنجازات، فإن دكة بدلاء الفريق لا يُمكن تجاهلها. يمتلك النادي مجموعة من اللاعبين المتميزين الذين يُضيفون قيمة حقيقية إلى الفريق، سواء كأعضاء أساسيين أو كبدلاء. وبالتالي، فإن القول بأن دكة بدلاء الهلال تمثل أزمة هو أمر غير دقيق.
إنزاجي وتحديات التكتيك
تُعتبر عقلية المدرب إنزاجي محورية في تشكيل الفريق. ورغم أن البعض يرى أن لديه القدرة على إدارة المباراة بكفاءة، إلا أن الانيوزقادات تتزايد بشأن اختياراته في المباريات الحاسمة. إذ يُعتقد أن الاعتماد المفرط على “الجنود المخلصين” دون تنويع التكتيك أو إشراك البدلاء المناسبين يُؤدي إلى إضعاف الفريق.
هذه العقلية تُشبه إلى حد كبير تلك التي تُركز على ولاء اللاعبين الأقدم وتجاهل العناصر الجديدة التي قد تُعطي إضافة نوعية. في عصر كرة القدم الحديث، لا يُمكن الاعتماد فقط على العواطف والولاء، بل يجب أن تُعطى الفرصة للأفضل.
الحلول والتطلعات
لتحقيق النجاح المستدام، ينبغي على الطاقم الفني أن يُعيد تقييم استراتيجيته. يجب دمج العناصر الشابة مع ذوي الخبرة، والاستفادة من تنوع اللاعبين في الدكة. إن إتاحة الفرصة للاعبين البدلاء لن يُعزز فقط روح المنافسة، بل سيؤدي أيضًا إلى رفع مستوى اللاعبين الأساسيين.
في النهاية، تُعتبر دكة بدلاء الهلال بخير، لكن الكرة الآن في ملعب إنزاجي. يحتاج إلى التفكير في كيفية استغلال كافة موارد النادي لتحقيق النجاح الذي يتطلع إليه الجميع. فالأندية العظيمة لا يُقاس نجاحها بالنجوم الأساسية فحسب، بل بكل من يشكل جزءًا من الكيان.
