‘دعوات من الفيليبين لفرض عقوبات على الشركات العالمية للشحن نتيجة هجمات قوات صنعاء’ – شاشوف

دعوات من الفيليبين لفرض عقوبات على الشركات العالمية للشحن نتيجة


الهجمات الأخيرة للحوثيين في البحر الأحمر أثارت مخاوف عالمية في مجالات الملاحة والتجارة، مما دفع الفلبين لدعوة الشركات لفرض عقوبات أكثر صرامة على ملاك السفن التي تعين بحارة فلبينيين في مناطق خطرة. يُعتبر هؤلاء البحارة جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الفلبيني وأنه يجب تعزيز حقوقهم وسلامتهم. الحكومة الفلبينية تعمل على تقديم دعم للبحارة وعائلاتهم، بما في ذلك مساعدات مالية ورعاية صحية، خاصة بعد الحوادث الأخيرة التي أودت بحياة واحتجاز بعضهم. الفلبين تعتبر مصدراً رئيسياً للبحارة، لذا تُعد لديهم ورقة ضغط على الشركات العالمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

أحدثت الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات صنعاء (الحوثيين) في البحر الأحمر صدمة دولية، مما أعاد المخاوف الكبيرة إلى المشهد الملاحي والتجاري والسياسي العالمي، في ظل تصاعد المطالب بفرض قواعد أكثر تشددًا بشأن إبحار البحارة، وخصوصًا الفلبينيين الذين يعملون عادةً في العديد من السفن التجارية التي تمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

تناولت صحيفة “بيزنس وورلد” الاقتصادية الفلبينية في تقرير حديث اطلع عليه شاشوف، ضرورة دراسة الفلبين لفرض عقوبات أكثر صرامة على أصحاب السفن الذين يعمل طاقمهم الفلبيني في مناطق مرتفعة المخاطر، وذلك عقب الهجمات المتكررة على السفينتين الغارقتين “ماجيك سيز” و”إتيرنتي سي” الأسبوع الماضي.

وطالب محللون وأكاديميون الحكومة الفلبينية بالعمل على حماية وتعزيز مصالح البحارة الفلبينيين، وفرض عقوبات أكثر حزمًا على شركات الشحن، بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء الإقليميين لاستكشاف ممارسات مشتركة لتزويد البحارة بمهارات إدارة الأزمات.

استخفاف بحياة الفلبينيين: “لا يمكن التخلص منها”

دعا رئيس اتحاد العمال الأحرار، خوسيه سوني جي ماتولا، الحكومة إلى فرض رقابة أكثر صرامة على توظيف شركات الشحن التي ترسل البحارة الفلبينيين إلى مناطق النزاعات المسلحة دون اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم، مؤكدًا على أهمية الجهود الدبلوماسية المكثفة لتأمين إطلاق سراح الرهائن وضمان المساءلة من جميع الأطراف المعنية.

يعتقد اتحاد العمال الأحرار في الفلبين (FFW) أن البحارة الفلبينيين يمثلون رافدًا حيويًا للتجارة العالمية، ويجب ألا تُعتبر حياتهم “قابلة للتخلص منها”. ويشدد الاتحاد على ضرورة تقديم الحكومة دعمًا طويل الأمد للبحارة المتضررين وعائلاتهم، بما في ذلك المساعدات المالية والدعم النفسي والاستشارات القانونية.

ولا تستطيع الحكومة الفلبينية سوى حظر نشر البحارة الفلبينيين في المنطقة، وفقًا للأكاديمي بنيامين فيلاسكو، الذي أضاف: “يمكن للسفن بالطبع تجنب المرور في البحر الأحمر، لكن هذا الأمر لا يدخل في نطاق سيطرة الحكومة الفلبينية”.

وقد تم الإعلان مسبقًا عن عودة جميع أفراد الطاقم الفلبينيين الـ 17 في سفينة “ماجيك سيز” إلى الفلبين، حيث سيتلقون الدعم والمساعدة من الحكومة. 11 من أفراد الطاقم وصلوا إلى مطار “نينوي أكينو” الدولي (مطار مانيلا الدولي) مساء يوم السبت، بينما وصل 6 بحارة يوم الجمعة 11 يوليو.

نظرًا للحادث المروع، صرح وزير شؤون العمال المهاجرين في الفلبين، هانز ليو ج. كاكداك، أن “بخلاف مساعدتنا المالية الفورية وخدمات إعادة الإدماج، سيتم تزويد جميع البحارة بفحوصات طبية، تشمل تقييمات صحية جسدية ونفسية، بالإضافة إلى استشارات نفسية اجتماعية لمساعدتهم في التغلب على التحديات التي واجهوها في الخارج”. وأشارت وزارة شؤون العمال المهاجرين (DMW) إلى وجود حالات قتل واختطاف لأفراد من الطاقم بعد غرق سفينة “Eternity C”.

أهمية البحارة الفلبينيين

تأتي المطالب الفلبينية بفرض عقوبات على شركات الشحن العالمية في وقت تستمر فيه هذه الشركات في التعاملات التجارية والملاحية مع الكيان الإسرائيلي، مما قد يؤجج الوضع دوليًا، وقد يؤدي إلى توسيع نطاق المطالب لفرض عقوبات على شركات الشحن على مسار دولي أوسع بعيدًا عن الفلبين فقط.

ويمتلك الفلبينيون ورقة ضغط قوية – من خلال البحارة – على شركات الشحن العالمية، حيث تُعتبر الفلبين مصدرًا رئيسيًا للبحارة في التجارة العالمية، حيث يُشكل البحارة الفلبينيون نسبة كبيرة من القوى العاملة البحرية العالمية ويديرون أكثر من 35% من الأسطول التجاري العالمي بحسب دراسات شاشوف، كما يساهم هؤلاء البحارة بشكل كبير في الاقتصاد الفلبيني من خلال التحويلات المالية التي يرسلونها إلى بلادهم، فهم يشكلون جزءًا أساسيًا من القوى العاملة في قطاعات بحرية متنوعة حول العالم.

تُعتبر الفلبين المزود الرئيسي للعمالة البحرية منذ عام 1987 إلى الآن. وأكد إيمانويل غريمالدي، رئيس الغرفة الدولية للشحن (ICS)، أن حركة التجارة العالمية ستتأثر سلبًا بدون البحارة الفلبينيين، الذين يقودون بطبيعتهم سفن الحاويات وناقلات النفط والبضائع السائبة والرحلات البحرية، مما يؤدي إلى خلق مغامرة دولية غير محسوبة في ضوء المخاطر المرتبطة.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version