تستمر أزمة المياه في مدينة تعز، حيث يعاني السكان من نقص حاد في مصدر المياه منذ أكثر من شهرين، مما دفع البعض إلى مغادرة المدينة. الحكومة المحلية لم تتخذ خطوات فعالة لتخفيف الأثر المتزايد للأزمة، رغم التأكيد على أنها أولوية إنسانية. في لقاء مع منسق الأمم المتحدة، تم بحث سبل التعاون لتوفير حلول مستدامة للمدينة. سجلت أسعار المياه ارتفاعاً كبيراً، حيث تخطى سعر صهريج المياه 120 ألف ريال، مما يثقل كاهل الأسر. يعبر المواطنون عن استيائهم من الفساد وسوء الإدارة، مطالبين بخطط فعالة لتحسين الخدمات الأساسية.
الاقتصاد المحلي | شاشوف
تستمر أزمة المياه في مدينة تعز لأكثر من شهرين، مما أصبح تهديداً يدفع السكان للفرار بحثاً عن الماء. ورغم عدم اتخاذ حكومة عدن والسلطة المحلية أي إجراءات لمواجهة تفاقم الوضع، جددت الحكومة التأكيد على أن أزمة المياه تمثل أولوية إنسانية وتنموية. ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل العاجل لتوفير حلول مستدامة تضمن وصول مياه الشرب للمواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء بين نائب وزير التخطيط بحكومة عدن نزار باصهيب ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس في عدن لمناقشة تطورات الوضع، خاصة تفاقم أزمة المياه في تعز وتراجع التمويل الدولي.
وفقاً لمصادر شاشوف، بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة بين الحكومة والأمم المتحدة لإيجاد تدخلات عاجلة تلبي احتياجات سكان تعز، مع التأكيد على ضرورة توجيه التمويلات المتاحة نحو مشاريع تنموية مستدامة في قطاع المياه، الذي يعاني بشدة من النزاع المستمر.
طلب الوزير استمرار الدعم الإنساني، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي والتغذية، ومناقشة تسهيل تدفق التمويل الدولي، بما في ذلك المشاريع المدعومة من البنك الدولي والمنفذة عبر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في محافظات حكومة عدن حصراً. كما تم التطرق لتحضيرات مشاركة الحكومة في المؤتمر الدولي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي في اليمن المزمع انعقاده في أكتوبر المقبل في السعودية.
رفع الأسعار استغلالاً للأزمة
تعاني تعز، ثالث أكبر مدن اليمن من حيث الكثافة السكانية، من انهيار متواصل للبنية التحتية. مع دخول أزمة المياه شهرها الثاني، يعيش السكان في حالة إنهاك كامل، حيث تشهد المدينة طوابير طويلة أمام محطات بيع المياه تضم أطفالاً ونساء ومسنين، وسط غياب تام للحلول الحكومية.
أصبح الحصول على المياه النقية نادراً، وارتفعت أسعارها لمستويات جنونية، مع انقطاع المياه الحكومية، مما دفع المواطنين للاعتماد على محطات تحلية المياه التجارية، التي تبيع المياه بأسعار تفوق قدرة الفقراء.
حسب معلومات شاشوف، تجاوز سعر صهريج المياه (سعة 5000 لتر) 120 ألف ريال، ارتفاعاً من 25 ألف ريال، كما قفز سعر جالون مياه الشرب (سعة 20 لتراً) من 150 ريالاً إلى أكثر من 2000 ريال، وسط غياب الرقابة واستغلال بعض أصحاب الآبار والتجار لحاجة الناس.
يعبر المواطنون عن استيائهم من إلزامهم بالدفع بالعملة الصعبة أو بالعملة المحلية القديمة، في ظل شروط تعجيزية يفرضها بعض الملاك.
وحتى الآن، لم تقدم الجهات الحكومية أي حلول فعالة لإنهاء الأزمة، ويتحمل السكان السلطات المحلية والمركزية، خصوصاً المرتبطة بحزب الإصلاح، مسؤولية الانهيار في منظومة الخدمات بما في ذلك المياه والكهرباء والوقود. تتصاعد الأزمة مع تزايد ممارسات الفساد الإداري، وعدم وجود خطط واضحة لتشغيل آبار الضخ في مناطق مثل الضباب وشارع الثلاثين.
تم نسخ الرابط
